وإذا قتل المحرم صيدا أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء
الشروح عليها
(وإذا قتل المحرم صيداً) : أي حيواناً برياً متوحشاً بأصل خلقته مباحاً أو مملوكاً (أو دل عليه من قتله) وهو غير عالم به (فعليه الجزاء، ويستوي في ذلك العامد والمخطئ (والناسي) لا حرامه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ كَامِلًا) إنَّمَا قَالَ قَتَلَ وَلَمْ يَقُلْ ذَبَحَ لِأَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَالْمَيْتَةُ لَا تُسَمَّى ذَبِيحًا وَالصَّيْدُ هُوَ الْحَيَوَانُ الْمُمْتَنِعُ بِقَوَائِمِهِ أَوْ بِجَنَاحَيْهِ الْمُتَوَحِّشُ فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ الْبَرِّيُّ مَأْكُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ فَقَوْلُنَا الْمُمْتَنِعُ احْتِرَازًا مِنْ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ وَقَوْلُنَا بِقَوَائِمِهِ أَوْ بِجَنَاحَيْهِ احْتِرَازًا مِنْ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَجَمِيعِ الْهَوَامِّ وَقَوْلُنَا الْمُتَوَحِّشُ احْتِرَازًا مِنْ الدَّجَاجِ وَالْبَطِّ وَقَوْلُنَا فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ احْتِرَازًا عَمَّا تَوَحَّشَ مِنْ النَّعَمِ الْأَهْلِيَّةِ وَقَوْلُنَا الْبَرِّيُّ احْتِرَازًا مِنْ صَيُودِ الْبَحْرِ وَمَمْلُوكُ الصَّيْدِ وَمُبَاحُهُ سَوَاءٌ وَالسِّبَاعُ كُلُّهَا صَيُودٌ وَفِي شَرْحِهِ الْأَسَدُ حَيَوَانٌ مُمْتَنِعٌ مُتَوَحِّشٌ فَيُمْنَعُ الْمُحْرِمُ مِنْ قَتْلِهِ كَالضَّبُعِ.
وَفِي الْفَتَاوَى الْأَسَدُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالذِّئْبِ وَفِي السِّنَّوْرِ الْوَحْشِيِّ رِوَايَتَانِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فِيهِمَا الْجَزَاءُ.
وَقَالَ زُفَرُ لَا جَزَاءَ فِي الْخِنْزِيرِ لِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ وَفِي الضَّبِّ وَالْيَرْبُوعِ وَالْبُومِ الْجَزَاءُ وَقَوْلُهُ أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ هَذَا إذَا كَانَ الْمَدْلُولُ عَلَى الصَّيْدِ لَا يَرَاهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمَ الصَّيْدِ إلَّا بِدَلَالَتِهِ.
أَمَّا إذَا كَانَ يَرَاهُ قَبْلَ دَلَالَتِهِ أَوْ يَعْلَمُ بِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الدَّالِّ وَمِنْ شَرْطِهِ أَيْضًا أَنْ يَبْقَى الدَّالُّ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى أَنْ يَقْتُلَهُ الْمَدْلُولُ
أَمَّا لَوْ تَحَلَّلَ فَقَتَلَهُ الْمَدْلُولُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الدَّالِّ وَمِنْ شَرْطِهِ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَهُ الْمَدْلُولُ قَبْلَ أَنْ يَنْفَلِتَ عَنْ مَكَانِهِ
أَمَّا إذَا انْفَلَتَ عَنْ مَكَانِهِ ثُمَّ أَخَذَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الدَّالِّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.