ثم هو مخير في القيمة إن شاء ابتاع بها هديا وإن شاء اشترى بها طعاما فتصدق به على كل مسكين نصيف صاع من بر أو صاعا من تمر أوشعير وإن شاء صام عن كل نصف صاع من بر يوما وعن كل صاع من شعير يوما
الشروح عليها
(ثم هو) : أي المحكوم عليه بالقيمة (مخير في تلك) القيمة (إن شاع ابتاع) أي اشترى (بها هدياً فذبح بمكة (إن بلغت) القيمة (هدياً) يجزئ في الأضحية، من إبل أو بقر أو غنم؛ لأنه المعهود في إطلاقه (وإن شاء اشترى بها طعاماً فتصدق به) أين شاء، على كل مسكين نصف صاع من بر أو دقيقه، أو صاعاً من تمر أو شعير،
ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع؛ لأن الطعام المذكور ينصرف إلى ما هو المعهود في الشرع، هداية، وتكفي الإباحة كدفع القيمة. در (وإن شاء صام عن كل نصف صاع من بر يوماً) وعن كل صاع من تمر أو شعير يوماً؛ لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن؛ إذ لا قيمة للصيام؛ فقدرناه بالطعام، والتقدير على هذا الوجه فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاعٍ فهو مخيرٌ: إن شاء تصدق به،
وإن شاء صام عنه يوماً كاملاً.
وقال محمدٌ. يجب في الصيد النظير فيما له نظيرٌ؛ ففي الظبي شاةٌ،
وفي الضبع شاةٌ، وفي الأرنب عناقٌ،
وفي النعامة بدنةٌ، وفي اليربوع جفرةٌ،
ومن جرح صيداً، أو نتف شعره، أو قطع عضواً منه ضمن ما نقصه،
وإن معهود في الشرع كما في باب الفدية. هداية.
(قَوْلُهُ ثُمَّ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْقِيمَةِ) إنْ شَاءَ أَهْدَى وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ وَإِنْ شَاءَ صَامَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ الْخِيَارُ إلَى الْحَكَمَيْنِ فَإِنْ حَكَمَا بِالْهَدْيِ يَجِبُ النَّظِيرُ (قَوْلُهُ إنْ شَاءَ ابْتَاعَ بِهَا هَدْيًا) ثَنِيًّا مِنْ الْمَعْزِ أَوْ جَذَعًا مِنْ الضَّأْنِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَذْبَحَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ بَلْ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهِ أَوْ يَصُومُ وَالْهَدْيُ هُوَ الَّذِي يَجُوزُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ إلَّا فِي الْحَرَمِ
وَيَجُوزُ الْإِطْعَامُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ وَالصَّوْمُ يَجُوزُ فِي غَيْرِ مَكَّةَ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فِي كُلِّ مَكَان
وَيَجُوزُ الصَّوْمُ مُتَتَابِعًا وَمُتَفَرِّقًا وَيَجُوزُ فِي الْإِطْعَامِ التَّغْذِيَةُ وَالتَّعْشِيَةُ (قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ اشْتَرَى بِهِ طَعَامًا فَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ وَإِنْ شَاءَ صَامَ عَنْ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ يَوْمًا وَعَنْ كُلِّ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ يَوْمًا) وَهَلْ يَجُوزُ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى قَرَابَةِ الْأَوْلَادِ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي الْوَجِيزِ لَا يَجُوزُ كَالزَّكَاةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْكُلِّ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ مِسْكِينًا أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ صَاعٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.