وإذا راعق الغلام والجارية وأشكل أمرهما في البلوغ وقالا: قد بلغنا فالقول قولهما وأحكامهما أحكام البالغين
الشروح عليها
(وإذا راهق الغلام والجارية) أي قاربا البلوغ (وأشكل أمرهما في البلوغ) وعدمه (فقالا: قد بلغنا، فالقول قولهما) لأنه معنى لا يعرف إلا من جهتهما؛
فإذا أخبرا به ولم يكذبهما الظاهر قبل قولهما فيه كما يقبل قول المرأة في الحيض، هداية. (وأحكامهما) بعد إقرارهما بالبلوغ (أحكام البالغين) قال أبو الفضل الموصلي: وأدنى مدة يصدق فيها الغلام على البلوغ اثنتا عشرة سنة، والجارية تسع سنين،
وقيل غير ذلك، وهذا هو المختار. تصحيح.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا رَاهَقَ الْغُلَامُ، وَالْجَارِيَةُ وَأَشْكَلَ أَمْرُهُمَا فِي الْبُلُوغِ فَقَالَا قَدْ بَلَغْنَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا وَأَحْكَامُهُمَا أَحْكَامُ الْبَالِغِينَ) الْمُرَاهَقَةُ مُقَارَبَةُ الِاحْتِلَامِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمَا؛ لِأَنَّهُ مَعْنًى لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِمَا فَقُبِلَ قَوْلُهُمَا كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي الْحَيْضِ. (مَسْأَلَةٌ) : صَبِيٌّ بَاعَ وَاشْتَرَى وَقَالَ أَنَا بَالِغٌ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَا غَيْرُ بَالِغٍ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ الْبُلُوغُ فِيهِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى جُحُودِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَوَقْتُ إمْكَانِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا فِي صِبَاهُ لَزِمَهُ الْآنَ كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.