فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(والكفاءة تعتبر في النسب) ، لوقوع التفاخر به، فقريش بعضهم أكفاء لبعض، وبقية العرب بعضهم أكفاء لبعض، وليسوا بأكفاء لقريش، والعجم ليسوا بأكفاء للعرب، وهم أكفاء لبعضهم، والمعتبر فيهم الحرية والإسلام: فمسلم بنفسه أو معتق ليس بكفء لمن أبوها مسلم أو حر،

٢٬٨٢٨

ومن أبوه مسلم أو حر غير كفء لذات أبوين، وأبوان فيهما كالآباء لتمام النسب بالجد

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَالْكَفَاءَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي النَّسَبِ وَالدِّينِ وَالْمَالِ)

٤٬٥٧٤

أَمَّا النَّسَبُ فَقُرَيْشٌ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ وَلَيْسَتْ الْعَرَبُ أَكْفَاءٌ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ فَخَرُوا بِقُرْبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عِبْرَةَ لِفَضْلِ الْبَعْضِ مِنْهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى إنَّ الْهَاشِمِيَّةَ لَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ قُرَشِيٍّ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ لَا يَكُونُ لِأَوْلِيَائِهَا الِاعْتِرَاضُ،

٤٬٥٧٥

وَكَذَا سَائِرُ الْعَرَبِ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ وَبَنَوْا بَاهِلَةَ لَيْسُوا بِأَكْفَاءٍ لِعَامَّةِ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّهُمْ يُعْرَفُونَ بِالْخَسَاسَةِ قِيلَ: إنَّهُمْ يَسْتَخْرِجُونَ النِّقْيَ مِنْ عِظَامِ الْمَيْتَةِ وَيَأْكُلُونَهُ قَالَ الشَّاعِرُ إذَا قِيلَ لِلْكَلْبِ يَا بَاهِلِيُّ ... عَوَى الْكَلْبُ مِنْ لُؤْمِ هَذَا النَّسَبِ

٤٬٥٧٦

وَأَمَّا الْمَوَالِي فَبَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ سَوَاءٌ كَانُوا مَوَالِيَ قُرَيْشٍ أَوْ لِغَيْرِهِمْ مِنْ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي فَخَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ لَيْسَ هُوَ فِي مَوَالِيهِمْ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَوَالِيَ الْعَرَبِ أَكْفَاءٌ لِمَوَالِي قُرَيْشٍ كَذَا فِي الْكَرْخِيِّ وَفِي الْخُجَنْدِيِّ مَوَالِي أَشْرَفِ الْقَوْمِ لَا يُسَاوِيهِ مَوَالِي الْوَضِيعِ حَتَّى إنَّ مَوْلَاةَ بَنِي هَاشِمٍ لَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ مَوَالِي الْعَرَبِ كَانَ لِمَوَالِيهَا التَّعَرُّضُ ثُمَّ الْمَوَالِي مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ فَصَاعِدًا فَهُوَ كُفْءٌ لِمَنْ لَهُ آبَاءٌ فِي الْإِسْلَامِ.

٤٬٥٧٧

وَمَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ أَوْ لَهُ أَبٌ وَاحِدٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ تَمَامَ النَّسَبِ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ وَأَبُو يُوسُفَ أَلْحَقَ الْوَاحِدَ بِالْمَثْنَى

٤٬٥٧٨

وَأَمَّا مَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ لَهُ أَبٌ وَاحِدٌ فِي الْإِسْلَامِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ التَّفَاخُرَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْإِسْلَامِ

٤٬٥٧٩

وَأَمَّا الْعَرَبُ فَمَنْ تَقَدَّمَ لَهُ أَبٌ وَاحِدٌ فِي الْإِسْلَامِ يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ تَقَدَّمَ لَهُ آبَاءٌ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ فَخْرَهُمْ بِالنَّسَبِ لَا بِالْإِسْلَامِ

٤٬٥٨٠

بِخِلَافِ الْعَجَمِ وَأَمَّا الْكَفَاءَةُ فِي الدِّينِ يَعْنِي الدِّيَانَةَ فَيُعْتَبَرُ أَيْضًا عِنْدَهُمَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ إلَّا إذَا كَانَ يُصْفَعُ وَيُسْخَرُ مِنْهُ أَوْ يَخْرُجُ إلَى الْأَسْوَاقِ سَكْرَانَ وَتَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.