والإحصان: أن يكون المقذوف حرا عاقلا بالغا مسلما عفيفا عن فعل الزنا
الشروح عليها
ولما كان معنى الإحصان هنا مغايراً لمعنى الإحصان في الزنا فسره بقوله: (والإحصان أن يكون المقذوف حراً) لإطلاق اسم الإحصان عليه في قوله تعالى: {فعليهن نصف ما على المحصنات} أي الحرائر (عاقلا بالغا) لأن المحنون والصبي مسلماً، عفيفاً عن فعل الزنا.
ومن نفى نسب غيره فقال (لست لأبيك) ، أو (يا ابن الزانية) وأمه ميتةٌ محصنةٌ وطالب الابن بالحد حد القاذف، ولا يطالب بحد القذف للميت إلا من يقع القدح في نسبه بقذفه،
وإن كان المقذوف محصناً جاز لابنه الكافر والعبد أن يطالب بالحد.
لا يلحقهما عار، لعدم تحقق فعل الزنا منهما (مسلماً) لقوله صلى الله عليه وسلم: (من أشرك بالله فليس بمحصن) (عفيفاً عن فعل الزنا) لأن غير العفيف لا يلحقه العار، والقاذف صادق فيه.
(وَالْإِحْصَانُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْذُوفُ حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا مُسْلِمًا عَفِيفًا عَنْ فِعْلِ الزِّنَا) هَذِهِ خَمْسُ شَرَائِطَ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي إحْصَانِ الْقَذْفِ، وَالْعَفِيفُ هُوَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِالزِّنَا وَلَا بِالشُّبْهَةِ وَلَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ فِي عُمُرِهِ فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا يَكُونُ مُحْصَنًا وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.