فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن قطع حشيش الحرم) محرم أو حلال (أو شجرة) الرطب (الذي ليس بمملوك) قيد فيهما،

١٬١٣٦

وكذا قوله (ولا هو مما ينبته الناس) كالشيح ونحوه فعليه قيمته) كما تقدم قبله؛ وقيدنا بالرطب لأنه لا شيء يقطع اليابس منهما.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَطَعَ حَشِيشَ الْحَرَمِ أَوْ شَجَرَهُ الَّذِي لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ وَلَا هُوَ مِمَّا يُنْبِتُهُ النَّاسُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ) اعْلَمْ أَنَّ شَجَرَ الْحَرَمِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا يَحِلُّ قَطْعُهَا وَالِانْتِفَاعُ بِهَا وَوَاحِدٌ لَا يَحِلُّ قَطْعُهُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ فَالثَّلَاثَةُ كُلُّ شَجَرٍ يُنْبِتُهُ النَّاسُ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُونَهُ وَكُلُّ شَجَرٍ يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مِمَّا يُنْبِتُونَهُ وَكُلُّ شَجَرٍ أَنْبَتَهُ النَّاسُ وَهُوَ مِمَّا لَا يُنْبِتُونَهُ وَالْوَاحِدُ كُلُّ شَجَرٍ يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مِمَّا لَا يُنْبِتُونَهُ فَيَسْتَوِي فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِإِنْسَانٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَتَّى قَالُوا لَوْ نَبَتَتْ أُمُّ غِيلَانٍ بِنَفْسِهَا فِي أَرْضِ رَجُلٍ فَقَطَعَهَا قَاطِعٌ فَعَلَيْهِ قِيمَتَانِ قِيمَةٌ لِمَالِكِهَا وَقِيمَةٌ أُخْرَى لِحَقِّ الشَّرْعِ

١٬٩٢٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْجَزَاءُ فِي الشَّجَرِ إلَّا فِيمَا اجْتَمَعَ فِيهِ شَرْطَانِ أَنْ يَنْبُتَ بِنَفْسِهِ وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ وَقَوْلُ الشَّيْخِ الَّذِي لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ فِيهِ إشْكَالٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَمْلُوكًا

١٬٩٢١

وَيَجِبُ بِهِ الْجَزَاءُ كَمَا إذَا قَلَعَ شَجَرًا نَبَتَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَهُوَ مِمَّا لَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ قِيمَتَانِ قِيمَةٌ لِلْمَالِكِ وَقِيمَةٌ لِحَقِّ اللَّهِ وَبِهَذَا قَالَ الْمَكِّيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - صَوَابُهُ الَّذِي لَيْسَ بِمُنْبِتٍ لِيُحْتَرَزَ مِمَّا إذَا نَبَتَ مَا لَيْسَ بِمُنْبِتٍ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ.

وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَطَعَ حَشِيشَ الْحَرَمِ أَوْ شَجَرَهُ يَعْنِي الرَّطْبَ مِنْهُ

١٬٩٢٢

أَمَّا إذَا قَطَعَ الْيَابِسَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَالْمُحْرِمُ وَالْحَلَالُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَلَا يَكُونُ لِلصَّوْمِ فِي هَذِهِ الْقِيمَةِ مَدْخَلٌ وَيَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَإِذَا أَدَّى الْقِيمَةَ مَلَكَهُ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ

١٬٩٢٣

وَيُكْرَهُ بَيْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ

١٬٩٢٤

بِخِلَافِ الصَّيْدِ أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ صَيْدٍ اصْطَادَهُ مُحْرِمٌ وَلَا بَيْعُ صَيْدِ الْحَرَمِ أَصْلًا وَلَوْ أَدَّى جَزَاءَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ بَيْعَهُ حَيًّا تَعَرُّضٌ لِلصَّيْدِ الْآمَنِ بِتَفْوِيتِ الْآمَنِ وَبَيْعُهُ بَعْدَ مَا قَتَلَهُ بَيْعُ مَيْتَةٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْعَى حَشِيشَ الْحَرَمِ دَوَابَّهُ عِنْدَهُمَا.

١٬٩٢٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ مَنْعَ الدَّوَابِّ مِنْهُ مُتَعَذِّرٌ وَلَهُمَا أَنَّ الْقَطْعَ بِالْمَشَافِرِ كَالْقَطْعِ بِالْمَنَاجِلِ

١٬٩٢٦

وَيَجُوزُ أَخْذُ الْوَرِقِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ إذَا كَانَ لَا يَضُرُّ بِالشَّجَرَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.