فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ثم ينهض منه) : أي مجلسه بعد طلب المواثبة (فيشهد على البائع إن كان المبيع في يده) : أي لم يسلم إلى المشتري (أو) يشهد (على المبتاع) أي المشتري وإن لم يكن ذايد لأنه مالك (أو عند العقار) ؛ لأن الحق متعلق به، قيد الشهادة على البائع بما إذا كان العقار في يده لأنه إذا لم يكن ذايد لم يصح اشهاد عليه لخروجه عن أن يكون خصما إذ لا يد له ولا ملك، فصار كالأجنبي.

وصورة هذا الطلب أن يقول: إن فلاناً اشترى هذه الدار وأنا شفيعها، وقد كنت طلبت الشفعة وأطلبها الآن، فاشهدوا على ذلك

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَنْهَضُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَجْلِسِ. (فَيُشْهِدُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ) أَيْ لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَى الْمُشْتَرِي (أَوْ عَلَى الْمُبْتَاعِ، أَوْ عِنْدَ الْعَقَارِ) وَهَذَا طَلَبُ التَّقْرِيرِ، وَالْإِشْهَادِ

٣٬٢١٣

وَحَاصِلُهُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَمْ يُقْبَضْ فَالشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَشْهَدَ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ فِيهِ حَقًّا مَا دَامَ فِي يَدِهِ،

٣٬٢١٤

وَإِنْ شَاءَ أَشْهَدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ،

٣٬٢١٥

وَإِنْ شَاءَ عِنْدَ الْعَقَارِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْمَبِيعِ وَحَقُّهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ فَلَا مَعْنَى لِلْإِشْهَادِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّسْلِيمِ خَرَجَ مِنْ الْخُصُومَةِ وَصَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ لِعَدَمِ الْمِلْكِ، وَالْيَدِ

٣٬٢١٦

وَيَصِحُّ الْإِشْهَادُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ،

٣٬٢١٧

وَفِي الْكِتَابِ إشَارَةٌ إلَيْهِ حَيْثُ قَالَ أَوْ عَلَى الْمُبْتَاعِ مُطْلَقًا وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ عِنْدَ الْعَقَارِ هَذَا إذَا جَمَعَهُمْ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ بِأَنْ كَانُوا فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ

٣٬٢١٨

أَمَّا لَوْ كَانَ الشَّفِيعُ مَعَ الْمُشْتَرِي فِي الْمِصْرِ فَذَهَبَ إلَى الْبَائِعِ، أَوْ إلَى الْعَقَارِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ

٣٬٢١٩

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ، وَالْمُشْتَرِي مَعًا فَذَهَبَ إلَى الْعَقَارِ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ أَيْضًا،

٣٬٢٢٠

وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَذَهَبَ إلَى الْمُشْتَرِي وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ لَا تَبْطُلُ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ إذَا كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَمْ يُقْضَ لِلشَّفِيعِ بِهَا حَتَّى يَكُونَ الْبَائِعُ، وَالْمُشْتَرِي حَاضِرَيْنِ؛

٣٬٢٢١

أَمَّا حُضُورُ الْبَائِعِ فَلِأَنَّ الْيَدَ لَهُ،

٣٬٢٢٢

وَأَمَّا حُضُورُ الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ فَإِذَا قُضِيَ لَهُ بِحَضْرَتِهِمَا نَقَدَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ وَتَكُون عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ

٣٬٢٢٣

وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي،

٣٬٢٢٤

وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ مُسَلَّمَةً إلَى الْمُشْتَرِي فَحَضْرَةُ الْبَائِعِ هُنَا لَيْسَ بِشَرْطٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ وَلَا مِلْكَ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمُشْتَرِي خَاصَّةً فَإِذَا قُضِيَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ نَقَدَ الثَّمَنَ إلَى الْمُشْتَرِي وَيَكُونُ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ بَيْنَ الْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.