وإذا كان للرجل امرأتان حرتان فعليه أن يعد بينهما في القسم بكرين كانتا أو ثيبتين أو إحداهما بكرا والأخرى ثيبا
الشروح عليها
(وإذا كان لرجل امرأتان حرتان) أو أمتان (فعليه أن يعدل بينهما في القسم) في البيتوتة والملبوس والمأكول والصحبة (بكرين كانت أو ثيبتين أو) كانت (إحداهما بكراً والأخرى ثيبا) لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كانت له امرأتان ومال إلى أحدهما في القسم جاء يوم القيامة وشقه مائل) ولا فصل فيما رويناه، والقديمة والجديدة سواء؛ لإطلاق ما رويناه، ولأن القسم من حقوق النكاح، ولا تفاوت بينهن في ذلك، والاختيار في مقدار الدور إلى الزوج؛
لأن المستحق هو التسوية دون طريقها، والتسوية المستحقة في البيتوتة، لا في المجامعة؛ لأنها تبنى على النشاط هداية
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا حُرَّةً وَالْأُخْرَى أَمَةً فَلِلْحُرَّةِ الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ) وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ فِيهِنَّ قَائِمٌ وَالْمَرِيضُ
وَالصَّحِيحُ فِي اعْتِبَارِ الْقَسْمِ سَوَاءٌ ثُمَّ التَّسْوِيَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ إنَّمَا هِيَ فِي الْبَيْتُوتَةِ لَا فِي الْمُجَامَعَةِ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى النَّشَاطِ وَلِأَنَّ الْمُجَامَعَةَ حَقُّهُ فَإِذَا تَرَكَهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ وَلَا يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا وَلَا يَدْخُلُ بِاللَّيْلِ عَلَى الَّتِي لَا قَسْمَ لَهَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا بِالنَّهَارِ لِحَاجَةٍ وَيَعُودُهَا فِي مَرَضِهَا فِي لَيْلَةِ غَيْرِهَا وَإِنْ ثَقُلَ مَرَضُهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا حَتَّى تُشْفَى أَوْ تَمُوتَ.
وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ لَيْلَتَيْنِ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَلَهُ ذَلِكَ وَيُسَوِّيَ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الْمُرَاهِقَةِ وَالْبَالِغَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْعَاقِلَةِ وَالْمَرِيضَةِ وَالصَّحِيحَةِ وَالْمُسْلِمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ،
وَكَذَا الْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ وَالْعِنِّينُ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْعَدْلِ فِي الْمُؤَانَسَةِ دُونَ الْمُجَامَعَةِ وَيُسَوِّيَ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الْحَدِيثَةِ وَالْقَدِيمَةِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ إنْ كَانَتْ الْحَدِيثَةُ بِكْرًا فَضَّلَهَا بِسَبْعِ لَيَالٍ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَبِثَلَاثٍ قُلْنَا لَوْ وَجَبَ التَّفْضِيلُ لَكَانَتْ الْقَدِيمَةُ أَحَقَّ؛ لِأَنَّ الْوَحْشَةَ فِي جَانِبِهَا أَكْثَرُ حَيْثُ أَدْخَلَ عَلَيْهَا مَا يَغِيظُهَا قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.