فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) ضَمِنَ الْمُتَعَدِّي (مَنْفَعَةَ غَيْرِهِمَا) أَيْ مَنْفَعَةَ غَيْرِ الْبُضْعِ، وَالْحُرِّ (بِالْفَوَاتِ) ،

٣٬٧٧١

وَإِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ وَيُسْتَغَلَّ كَالدَّارِ يُغْلِقُهَا، وَالدَّابَّةُ يَحْبِسُهَا، وَالْعَبْدُ وَنَحْوُهُ لَا يَسْتَعْمِلُهُ، وَهَذَا فِي التَّعَدِّي عَلَى الْمَنْفَعَةِ فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَغَلَّةُ مُسْتَعْمَلٍ؛ لِأَنَّهُ فِي غَصْبِ الذَّاتِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي غَصْبِ الذَّاتِ إلَخْ) فَتَحَصَّلَ أَنَّ غَاصِبَ الذَّاتِ يَضْمَنُهَا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ وَلَوْ تَلِفَتْ بِسَمَاوِيٍّ وَلَا يَضْمَنُ مَنْفَعَةَ الذَّاتِ إلَّا إذَا اسْتَعْمَلَهَا وَغَاصِبُ الْمَنْفَعَةِ لَا يَضْمَنُ الذَّاتَ إذَا تَلِفَتْ بِسَمَاوِيٍّ وَيَضْمَنُ الْمَنْفَعَةَ الَّتِي قَصَدَ غَصْبَهَا بِمُجَرَّدِ فَوَاتِهَا عَلَى رَبِّهَا،

١١٬٤٩٤

وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ إلَّا غَاصِبُ الْحُرِّ، وَالْبُضْعِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَضْمَنُ فِيهِمَا بِالِاسْتِيفَاءِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَغَيْرِهِمَا بِالْفَوَاتِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَضَمِنَ بِالِاسْتِهْلَاكِ وَإِنْ تَعَيَّبَ وَإِنْ قَلَّ كَنُقْرَةٍ صِيغَتْ وَقَمْحٍ طُحِنَ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَغَيْرِهِمَا بِالْفَوَاتِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَعَدَّى عَلَى مَنْفَعَةٍ غَيْرِ مَنْفَعَةِ الْحُرِّ وَالْبُضْعِ فَلَا يَضْمَنُهَا إلَّا بِالْفَوَاتِ سَوَاءٌ اسْتَعْمَلَ أَوْ عَطَّلَ كَالدَّارِ يُغْلِقُهَا وَالدَّابَّةِ يَحْبِسُهَا وَالْعَبْدِ لَا يَسْتَخْدِمُهُ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَغَلَّةُ مُسْتَعْمَلٍ لِأَنَّ ذَاكَ مِنْ بَابِ غَصْبِ الذَّوَاتِ وَهَذَا مِنْ بَابِ غَصْبِ الْمَنَافِعِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا بِالْفَوَاتِ مَنْ غَصَبَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لِشَخْصٍ فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ مُدَّةً فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الرِّبْحَ لَوْ اتَّجَرَ رَبُّهَا بِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَنْفَعَةُ الْحُرِّ) أَرَادَ بِمَنْفَعَةِ الْحُرِّ مَا يَشْمَلُ الْبُضْعَ وَالْحُرَّ فَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَحْذِفَ الْبُضْعَ إنْ قُلْتَ إنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ حِينَئِذٍ فَالْجَوَابُ أَنَّهَا تُؤْخَذُ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ عَلَى الْحُرَّةِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ

١٠٬٥٣٣

وَكَذَلِكَ مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ إلَخْ شَبَهُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْفَعَةَ الْحُرِّ شَامِلٌ لَهُ

(قَوْلُهُ وَتَعَذَّرَ رُجُوعُهُ) سَوَاءٌ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ أَوْ ظُنَّ أَوْ شُكَّ فَدِيَةُ عَمْدٍ يُؤَدِّيهَا لِأَهْلِهِ وَيُضْرَبُ أَلْفًا وَيُحْبَسُ سَنَةً

١٠٬٥٣٤

وَكَذَا لَوْ فَعَلَ بِهِ ضَيَاعًا تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ وَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ

(قَوْلُهُ وَشَمِلَ قَوْلُهُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ اللَّخْمِيَّ حَكَى فِيمَنْ غَصَبَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ هَلْ يَغْرَمُ مَا يَرْبَحُ مِنْهَا أَوْ مَا كَانَ يَرْبَحُ فِيهَا صَاحِبُهَا؟ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ فَقِيلَ لَا شَيْءَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ إلَّا رَأْسُ مَالِهِ اسْتَنْقَصَهَا الْغَاصِبُ أَوْ اتَّجَرَ فِيهَا فَرَبِحَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ

١٠٬٥٣٥

وَقِيلَ إنْ اتَّجَرَ فِيهَا وَهُوَ مُوسِرٌ كَانَ الرِّبْحُ لَهُ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَلِيِّ يَتَّجِرُ بِمَالِ يَتِيمِهِ لِنَفْسِهِ جَعَلَا لَهُ الرِّبْحَ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَلِلْيَتِيمِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ قَدْرَ مَا كَانَ يَرْبَحُ فِيهَا أَنْ لَوْ كَانَتْ فِي يَدِهِ وَحَكَى صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ رِبْحَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِلْغَاصِبِ

١٠٬٥٣٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الرِّبْحَ لِلْغَاصِبِ مُطْلَقًا كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ خُصُوصًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ كَلَامُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَحَكَى الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ

منح الجليلعليش

(وَ) يَضْمَنُ الْمُتَعَدِّي مَنْفَعَةَ (غَيْرِهِمَا) أَيْ الْبُضْعِ وَالْحُرِّ (بِالْفَوَاتِ) أَيْ عَدَمِ حُصُولِ الْمَنْفَعَةِ بِاسْتِعْمَالِ الْمُتَعَدِّي، وَلَا بِاسْتِعْمَالِ غَيْرِهِ كَدَارٍ غَلَّقَهَا وَرَقِيقٍ وَدَابَّةٍ حَبَسَهُمَا وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُمَا عِنْدَ مُطَرِّفٍ. وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ وَصُوِّبَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدَمُ ضَمَانِهَا بِفَوَاتِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ، فَقَدْ ذَكَرَ فِيهَا قَوْلَيْنِ مَشْهُورًا وَمُصَوَّبًا قَالَهُ تت. " غ " هَذَا مُنَاقِضٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَغَلَّةُ مُسْتَعْمَلٍ اعْتَمَدَ الْمَشْهُورَ أَوَّلًا وَالْمُصَوَّبَ ثَانِيًا. " ق " لَمْ يَذْكُرْ هَذَا ابْنُ الْحَاجِبِ، وَقَدْ قَالَ ضَمِنَ بِالِاسْتِيلَاءِ.

عب هَذَا إذَا غَصَبَ الْمَنْفَعَةَ فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَغَلَّةُ مُسْتَعْمَلٍ لِأَنَّهُ فِي غَاصِبِ الذَّاتِ وَنَحْوُهُ لِلْخَرَشِيِّ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومنفعة غيرهما بالفوات يعني أن من غصب منفعة غير الحر والبضع بأن لم يقصد تملك الذات وإنما قصد غصب المنفعة فقط، فإنه يضمن تلك المنفعة وإن لم يستعملها ولا استغل، قال عبد الباقي: وضمن منفعة غيرهما بالفوات وإن لم يستعمله ولا استغله كدار غلقها وعبد ودابة حبسهما ولم يستعملهما، وهذا إذا غصب المنفعة فلا يخالف قوله فيما تقدم: "وغلة مستعمل" لأنه في غصب الذات. انتهى.

٥٢٬٣٨٠

وقال الخرشي: يعني أن من تعدى على منفعة غير منفعة الحر والبضع لا يضمنها إلا بالفوات، سواء استعمل أو عطل كالدار يغلقها والدابة يحبسها والعبد لا يستخدمه، ولا يخالف هذا ما مر من قوله: "وغلة مستعمل" إلى آخر ما مر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.