فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(قَتًّا أَوْ ذَرْعًا) بِقَصَبَةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا يَجُوزُ بَدَا صَلَاحُهُ أَمْ لَا لِلشَّكِّ فِي التَّمَاثُلِ الْمُؤَدِّي إلَى الْمُزَابَنَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ) أَيْ وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بَعْدَ تَصْفِيَتِهِ بِمِعْيَارِهِ الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ الْكَيْلُ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ قَسْمُ الزَّرْعِ هُنَا قَتًّا وَجَازَ بَيْعُ الْقَتِّ جُزَافًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَقُتَّ جُزَافًا لَا مَنْفُوشًا لِكَثْرَةِ الْخَطَرِ هُنَا إذْ يُعْتَبَرُ فِي كُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ شُرُوطُ الْجُزَافِ لَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ

١١٬٨٦٩

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي طَرَفِ الْمَبِيعِ فَقَطْ، وَهُوَ الْقَتُّ

(قَوْلُهُ إلَى الْمُزَابَنَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يُرِيدُ زَبْنَ الْآخَرِ أَيْ دَفْعَهُ وَغَلَبَتَهُ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّعْلِيلِ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالزَّرْعِ هُنَا مَا يُمْنَعُ فِيهِ التَّفَاضُلُ،

١١٬٨٧٠

وَأَمَّا غَيْرُهُ كَالْبِرْسِيمِ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ كَبَقْلٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٤٣٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ قَتًّا أَوْ ذَرْعًا (ش) عَطْفٌ عَلَى أَصْلِهِ أَيْ إنَّ قَسْمَ الزَّرْعِ قَتًّا وَهِيَ الْحُزَمُ الَّتِي تُرْبَطُ عِنْدَ الْحَصَادِ أَوْ مُذَارَعَةً بِالْمِسَاحَةِ بِقَصَبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أَرْضِهِ مُمْتَنِعٌ سَوَاءٌ بَدَا صَلَاحُهُ أَمْ لَا وَإِنَّمَا امْتَنَعَ قَسْمُ الزَّرْعِ قَتًّا وَجَازَ بَيْعُهُ جُزَافًا قَتًّا لِكَثْرَةِ الْخَطَرِ هُنَا لِاعْتِبَارِ شُرُوطِ الْجُزَافِ هُنَا فِي كُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ

٨٬٧٩٤

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي طَرَفِ الْمَبِيعِ فَقَطْ وَهُوَ الْقَتُّ تَأَمَّلْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ قَتًّا أَوْ ذَرْعًا) وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بَعْدَ تَصْفِيَتِهِ بِمِعْيَارِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الْكَيْلُ.

١٠٬٧٣٩

(تَنْبِيهٌ) : فِي ك عَنْ الشَّيْخِ أَحْمَدَ وَقَدْ وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الْبِرْسِيمِ كَيْفَ يُقْسَمُ وَأَجَابَ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِأَنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ أَوْ يُقْسَمُ عَلَى التَّفَاضُلِ

١٠٬٧٤٠

وَأَمَّا قَسْمُهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ وَكَلَامُهُمْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَيْ إنَّ قَسْمَ الزَّرْعِ قَتًّا) أَيْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ حَتَّى الْكَتَّانِ، وَقَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ كَقَسْمِهِ بِأَصْلِهِ شَامِلٌ لِلثَّمَرِ وَالزَّرْعِ، وَقَوْلُهُ أَوْ قَتًّا أَوْ ذَرْعًا قَاصِرٌ عَلَى الزَّرْعِ

١٠٬٧٤١

وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْبِرْسِيمَ الْمُشْتَرَكِ يَجُوزُ قَسْمُهُ تَحَرِّيًا بِالْفَدَّانِ لِعَدَمِ حُرْمَةِ التَّفَاضُلِ لَكِنْ عَلَى التَّفَاضُلِ الْبَيِّنِ أَيُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ

١٠٬٧٤٢

وَالرَّاجِحُ فِي الْكَتَّانِ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ إلَّا بَعْدَ تَهْيِئَتِهِ لِلْغَزْلِ بِالدَّقِّ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ عج فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ يَجُوزُ قَسْمُ الْبِرْسِيمِ فِي أَرْضِهِ بِالتَّحَرِّي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ فَقِفْ عَلَيْهِ. ذَكَرَهُ بَعْضُ تَلَامِذَةِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ بِقَصَبَةٍ) بَدَلٌ مِنْ بِالْمِسَاحَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ مُذَارَعَةً بِقَصَبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.

منح الجليلعليش

(أَوْ) قَسْمُهُ (ذَرْعًا) أَيْ بِالذِّرَاعِ وَالْقَصَبَةِ وَالْفَدَّانِ فَلَا يَجُوزُ لِذَلِكَ، فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذَا وَرِثَ قَوْمٌ شَجَرًا أَوْ نَخْلًا وَفِيهَا ثَمَرٌ فَلَا يَقْسِمُونَ الثِّمَارَ مَعَ الْأَصْلِ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ طَلْعًا أَوْ بَلَحًا إلَّا أَنْ يَجُذُّوهُ مَكَانَهُ. الْبَاجِيَّ مَنَعَ قَسْمَهَا مَعَ الطَّلْعِ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا،

١٥٬٥٦٥

وَلَا يَجُوزُ قَسْمُهَا دُونَ الطَّلْعِ لِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ لَمْ تُؤَبَّرْ،

١٥٬٥٦٦

فَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ طَلْعًا أَوْ بَلَحًا حُلْوًا فَيَجُوزُ قَسْمُهُ مَعَ النَّخْلِ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -

١٥٬٥٦٧

وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ لَا يُقْسَمُ مَعَ الْأَرْضِ، وَلَكِنْ تُقْسَمُ الْأَرْضُ وَالْأُصُولُ وَتُتْرَكُ الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ فَيَقْسِمُونَهُ حِينَئِذٍ أَوْ يَبِيعُونَهُ، وَيَقْسِمُونَ ثَمَنَهُ وَلَا يُقْسَمُ الزَّرْعُ فَدَادِينَ وَلَا مُزَارَعَةً وَلَا قَتًّا.

الْبُنَانِيُّ حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْأُصُولَ الَّتِي لَمْ يُؤَبَّرْ ثَمَرُهَا لَا يَجُوزُ قَسْمُهَا لَا وَحْدَهَا وَلَا مَعَ ثَمَرِهَا لِأَنَّ قَسْمَهَا وَحْدَهَا فِيهِ اسْتِثْنَاءُ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ

١٥٬٥٦٨

وَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُ وَقَسْمُهَا مَعَ ثَمَرِهَا فِيهِ طَعَامٌ وَعَرْضٌ بِطَعَامٍ وَعَرْضٍ، وَجَعَلَ الثَّمَرَ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ طَعَامًا لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَيْهِ. ابْنُ سَلْمُونٍ وَإِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ مُسْتَكِنٌّ أَوْ فِي الْأُصُولِ ثَمَرَةٌ غَيْرُ مَأْبُورَةٍ فَلَا تَجُوزُ الْقِسْمَةُ فِي الْأَرْضِ وَالْأُصُولِ بِحَالٍ حَتَّى تُؤَبَّرَ الثَّمَرَةُ وَيَظْهَرَ الزَّرْعُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] اسْتِثْنَاؤُهُ، حَكَى هَذَا سَحْنُونٌ فِي الثَّمَرِ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَهُوَ بَيِّنٌ صَحِيحٌ عَلَى أُصُولِهِمْ وَالزَّرْعُ عِنْدِي مِثْلُهُ.

" غ " وَأَمَّا الْكَتَّانُ فَفِي النَّوَادِرِ عَنْ سَحْنُونٍ لَا يَعْتَدِلُ قَسْمُ الْكَتَّانِ قَتًّا وَزَرِيعَتُهُ فِيهِ، أَوْ بَعْدَ زَوَالِهَا حَتَّى يُدَقَّ فَيُقْسَمَ، وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ. وَزَادَ وَفِي كَوْنِ الْقُطْنِ قَبْلَ زَوَالِ حَبِّهِ كَذَلِكَ نَظَرٌ وَالْأَحْوَطُ مَنْعُهُ وَفِي النَّوَادِرِ أَيْضًا ابْنُ حَبِيبٍ يَجُوزُ قَسْمُ الْكَتَّانِ قَائِمًا لَمْ يُجْمَعْ وَحُزَمًا قَدْ جُمِعَ قَبْلَ إدْخَالِهِ الْمَاءَ وَبَعْدَ إخْرَاجِهِ وَقَبْلَ نَفْضِهِ وَبَعْدَهُ عَلَى التَّعْدِيلِ وَالتَّحَرِّي أَوْ الرِّضَا بِالتَّفْضِيلِ. اللَّخْمِيُّ مَالِكٌ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ كُلُّ مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَلَا بَأْسَ بِقِسْمَتِهِ فِي شَجَرِهِ عَلَى التَّحَرِّي رَطْبًا وَيَابِسًا أَوْ بِالْأَرْضِ مُصَبَّرًا مِثْلُ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ وَثَمَرِ الْبَحَائِرِ وَالْكَتَّانِ وَالْخَبْطِ وَالنَّوَى وَالتِّبْنِ تَحَرِّيًا،

١٥٬٥٦٩

وَإِنْ كَانَ الْكَتَّانُ أَوْ الْحِنَّاءُ قَائِمًا قَبْلَ أَنْ يُجْمَعَ أَوْ بَعْدَ مَا جُمِعَ. طفي وَثَمَرٌ وَزَرْعُ الثَّمَرِ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ،

١٥٬٥٧٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ جَمِيعَ الثِّمَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَحَمَلَهُ جَمْعٌ مِنْ الشُّرَّاحِ عَلَى قَسْمِهِ قَبْلَ طِيبِهِ فِي الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْمُعِينِ،

١٥٬٥٧١

فَإِنْ اقْتَسَمَا الزَّرْعَ الْأَخْضَرَ فَدَادِينَ عَلَى التَّحَرِّي، أَوْ اقْتَسَمَا الثَّمَرَةَ قَبْلَ طِيبِهَا فَذَلِكَ لَهُمَا إذَا حَصَدَا وَجَذَّا ذَلِكَ مَكَانَهُمَا.

١٥٬٥٧٢

وَلَا يَجُوزُ عَلَى التَّأْخِيرِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَمَنْ أَرَادَ التَّبْقِيَةَ مِنْهُمَا أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ عَلَيْهَا. اهـ.

وَفِيهَا لَا بَأْسَ بِقَسْمِ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِالتَّحَرِّي عَلَى أَنْ يَجُذَّاهُ مَكَانَهُمَا إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ فِي قَسْمِهِ تَحَرِّيًا،

١٥٬٥٧٣

وَكَذَلِكَ الْقَضْبُ وَالتِّبْنُ ثُمَّ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِقَسْمِ الْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِالتَّحَرِّي عَلَى أَنْ يَجُذَّاهُ مَكَانَهُمَا إذَا اجْتَهَدُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ وَجْهِ الْخِطَارِ،

١٥٬٥٧٤

وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ حَاجَتُهُمَا إلَيْهِ وَإِنْ اقْتَسَمَاهُ، وَفَضَّلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ فَضْلُهُ جَازَ كَمَا يَجُوزُ فِيهِ بَلَحُ نَخْلَةٍ بِبَلَحِ نَخْلَتَيْنِ عَلَى أَنْ يَجُذَّاهُ مَكَانَهُمَا. اهـ. ثُمَّ قَالَ وَلَك أَنْ تُعَمِّمَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الثَّمَرِ سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ طِيبِهِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْفَوَاكِهِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ فَيَجُوزُ قَسْمُهَا جَمِيعُهَا بَعْدَ طِيبِهَا بِالتَّحَرِّي عَلَى أَنْ يَجُذَّا مَكَانَهُمَا، فَفِيهَا لَا يُعْجِبُنِي قَسْمُ الْبَقْلِ بِالْخَرْصِ لِأَنَّ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَرِهَهُ فِي الثِّمَارِ، وَالْبَقْلُ أَبْعَدُ فِي الْخَرْصِ مِنْهَا فَأَكْرَهُ قَسْمَهُ بِهِ.

أَوْ فِيهِ فَسَادٌ: كَيَاقُوتَةٍ، أَوْ كَجَفِيرٍ [منح الجليل] وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْسَمُ بِهِ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ، فَقَالَ عِيَاضٌ قَوْلُهُ فِي الْبَقْلِ لَا يُعْجِبُنِي بِالْخَرْصِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ قِيَاسَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي مَنْعِ قِسْمَةِ الثِّمَارِ بِالْخَرْصِ غَيْرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ، ثُمَّ قَالَ وَالْبَقْلُ أَبْعَدُ مِنْ الثِّمَارِ، فَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِهَا فَحَمَلَهَا سَحْنُونٌ عَلَى الْمَنْعِ جُمْلَةً، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ،

١٥٬٥٧٥

وَقَالَ إنَّمَا مَنَعَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا كَانَتْ عَلَى التَّأْخِيرِ.

١٥٬٥٧٦

وَأَمَّا عَلَى الْجَذِّ فَتَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ.

وَهَذَا دَلِيلُ الْكِتَابِ بَعْدُ عِنْدَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْخَرْصِ عَلَى الْجُذَاذِ،

١٥٬٥٧٧

وَكَذَلِكَ فِي الْبَلَحِ الصَّغِيرِ، وَكَذَا قَوْلُهُ فِي فَدَّانَيْ كُرَّاثٍ بِفَدَّانِ كُرَّاثٍ أَوْ سَرِيسٍ أَوْ سَلْقٍ، قَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا عَلَى الْجَزِّ، ثُمَّ قَالَ

١٥٬٥٧٨

وَكَذَلِكَ الْبَقْلُ عِنْدِي كُلُّهُ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَنْعَ عِنْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجَزِّ. اهـ. وَكَلَامُهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْبَقْلِ لَكِنْ يُؤْخَذُ الْعُمُومُ مِنْ اسْتِدْلَالِهِ فِي جَمِيعِ الثِّمَارِ وَلَوْ بَعْدَ طِيبِهَا مَا عَدَا مَا يَحْرُمُ الْفَضْلُ فِيهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الثِّمَارَ الَّتِي مَنَعَ مَالِكٌ الْخَرْصَ فِيهَا بَعْدَ الطِّيبِ. وَالْمُرَادُ بِالتَّأْخِيرِ غَيْرُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ.

١٥٬٥٧٩

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَسْمُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى أَنْ يُحْصَدَ مِنْهُمَا مَكَانَهُ جَائِزٌ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي قِسْمَةِ الْبَقْلِ الْقَائِمِ بِالْخَرْصِ وَالثَّمَرِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ. اهـ. فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَعِيَاضٍ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْبَقْلِ وَالثِّمَارِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الْفَضْلُ وَالزَّرْعُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ لِاشْتِرَاكِ الْجَمِيعِ فِي الْعِلَّةِ، وَهُوَ جَوَازُ الْفَضْلِ، وَالْمُرَادُ بِالْبَقْلِ غَيْرُ مَا يَحْرُمُ الْفَضْل فِيهِ كَالْبَصَلِ وَنَحْوِهِ، وَلَا فَرْقَ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الْفَضْلُ بَيْنَ طِيبِهِ وَعَدَمِهِ حَيْثُ دَخَلَا عَلَى جَزِّهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو ذرعا" يعني أن ذلك ممتنع سواء بدا صلاحه أم لا،

٥٤٬٠٣٠

وقال عبد الباقي: وعطف على "بأصله" قوله: أو قسم تحريا قتا أي حزما فلا يجوز لأنه يؤدي إلى المزابنة لعدم تحقق التماثل، وإنما جعلت الحزم في السلم مما يضبط به لانتفاء المزابنة فيه، لكون رأس المال غير ذلك الجنس قاله أحمد. أو ذرعا أي مذارعة أي فدادين يمنع بدا صلاحه أم لا، وإنما يقسم بعد تصفيته بمعياره الشرعي وهو الكيل، وإنما امتنع قسمة قتا وجاز بيعه جزافا كما قدمه في بابه بقوله: "وقت جزافا لا منفوشا" لكثرة الخطر هنا إذا يعتبر في كل من الطرفين هنا شروط الجزاف لو قيل بجوازه،

٥٤٬٠٣١

بخلاف المبيع فإنها إنما تعتبر في طرف المبيع فقط وهو الجزاف، وما ذكره المص هنا فيما يمنع فيه التفاضل، ويأتي الكلام على غيره عند قوله: "كبقل" انتهى. قال مقيدة عفا الله عنه: كلام عبد الباقي يقتضي أنه لو كان المبيع جزافا قتا وثمنه جزاف آخر ليس من جنسه أن ذلك ممتنع ولا أظن ذلك، والذي يظهر أن العلة هنا الشك في التماثل. والله تعالى أعلم. وقد مر عن ابن عاشر أن قوله: "وجاز صوف على ظهر إن جز" هو في قسمة المراضاة،

٥٤٬٠٣٢

وكذا ما بعده إلى قوله: "إن اتفق القمح صفة" كله في قسمة المراضاة، وقوله: "وجمع بز" خاص بالقرعة بدليل "لا كبعل" ، وقوله: "أو ثمر أو زرع" عام فيهما، وكذا ما بعده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.