فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يَجُوزُ (أَخْذُهُ) أَيْ الْعَامِلِ قِرَاضًا آخَرَ (مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ رَبِّ الْمَالِ (إنْ كَانَ) الثَّانِي (يَشْغَلُهُ) أَيْ الْعَامِلُ (عَنْ الْأَوَّلِ) وَإِلَّا جَازَ وَمَفْهُومُ مِنْ غَيْرِهِ جَوَازُهُ مِنْهُ،

٣٬٩٦٠

وَإِنْ شَغَلَهُ عَنْ الْأَوَّلِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ) إنَّمَا مُنِعَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ قَدْ اسْتَحَقَّ مَنْفَعَةَ الْعَامِلِ

(قَوْلُهُ جَوَازُهُ مِنْهُ) أَيْ وَيَجْرِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ مِنْ دَفْعِ الْمَالَيْنِ لَهُ مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ قَبْلَ شَغْلِ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ)

٢٧٬٧٤٤

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْقِرَاضِ: وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ مَالًا قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ كَثِيرًا يَشْغَلُهُ الثَّانِي عَنْهُ فَلَا يَأْخُذُ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِهِ شَيْئًا،

٢٧٬٧٤٥

فَإِنْ أَخَذَهُمَا، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْعَمَلَ بِهِمَا فَلَهُ أَنْ يَخْلِطَهُمَا، وَلَا يَضْمَنُ،

٢٧٬٧٤٦

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي انْتَهَى.

، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ وَأَخَذَهُ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي بَابِ الْقِرَاضِ: وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَخْلِطَ الْقِرَاضَ بِمَالِهِ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا،

٢٧٬٧٤٧

وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ،

٢٧٬٧٤٨

فَإِنْ فَعَلَ وَتَجِرَ فِي الثَّانِي، وَعَطَّلَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ سِوَى رَأْسِ الْمَالِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يَكُونُ عَلَيْهِ قَدْرُ مَا حَرَمَهُ مِنْ الرِّبْحِ

٢٧٬٧٤٩

وَكَذَلِكَ إذَا تَجَرَ فِي الْأَوَّلِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالثَّانِي عَنْ بَيْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى نَزَلَ سُوقَهُ فَيُخْتَلَفُ هَلْ يَضْمَنُ الْعَامِلُ مَا حَطَّ السُّوقُ؛ لِأَنَّهُ حَرَمَهُ ذَلِكَ،

٢٧٬٧٥٠

وَإِنْ فَسَدَ لِأَجْلِ شُغْلِهِ عَنْهُ ضَمِنَ،

٢٧٬٧٥١

وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ قِرَاضًا بَعْدَ قِرَاضٍ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ الثَّانِي إذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى التَّجْرِ فِيهِمَا،

٢٧٬٧٥٢

فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى التَّجْرِ فِي أَحَدِهِمَا مُنِعَ مِنْ التَّجْرِ فِي الثَّانِي،

٢٧٬٧٥٣

فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ مَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ ضَيْعَةٍ أَوْ نُزُولِ أَسْوَاقٍ أَوْ فَسَادٍ نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ،

٢٧٬٧٥٤

وَإِذَا اشْتَغَلَ بِالْأَوَّلِ وَعَطَّلَ الثَّانِيَ ضَمِنَ قَدْرَ مَا حَرَمَهُ مِنْ رِبْحِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ،

٢٧٬٧٥٥

وَإِنْ ضَاعَ ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي أَخْذِهِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّ فِي يَدَيْهِ قِرَاضًا لِغَيْرِهِ أَوْ أَعْلَمَهُ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الْقِيَامِ بِالْمَالَيْنِ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَنَصُّهُ: اللَّخْمِيُّ لَهُ خَلْطُهُ بِمَالِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا،

٢٧٬٧٥٦

وَإِنْ عَجَزَ عَنْ التَّجْرِ بِالزَّائِدِ عَلَيْهِ مُنِعَ مِنْ خَلْطِهِ،

٢٧٬٧٥٧

فَإِنْ تَجَرَ فِي الثَّانِي وَعَطَّلَ الْأَوَّلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخِرِ يَغْرَمُ قَدْرَ مَا حَرَمَهُ مِنْ الرِّبْحِ إنْ تَجَرَ بِالْأَوَّلِ وَاشْتَغَلَ بِالثَّانِي عَنْ بَيْعِ الْأَوَّلِ حَتَّى نَزَلَ سُوقَهُ أَوْ فَسَدَ فَفِي ضَمَانِهِ نَقْصَهُ أَوْ كُلَّهُ - إنْ فَسَدَ - الْقَوْلَانِ، وَأَخْذُهُ قِرَاضًا بَعْدَ قِرَاضٍ جَائِزٌ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّجْرِ بِهِمَا، وَإِلَّا مُنِعَ مِنْ التَّجْرِ بِالثَّانِي،

٢٧٬٧٥٨

فَإِنْ فَعَلَ فَفِي ضَمَانِهِ لِتَرْكِ الْأَوَّلِ وَنُزُولِ سُوقِهِ أَوْ فَسَادِهِ مَا تَقَدَّمَ،

٢٧٬٧٥٩

وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالْأَوَّلِ ضَمِنَ ذَلِكَ فِي الثَّانِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ هَذَا الثَّانِي أَنَّ بِيَدِهِ قِرَاضًا لِغَيْرِهِ أَوْ أَعْلَمَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ عَجْزَهُ عَنْ الْقِيَامِ بِالْمَالَيْنِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ كَثِيرًا يَشْغَلُهُ الثَّانِي عَنْهُ فَلَا يَأْخُذُ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِهِ شَيْئًا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَلَهُ أَخْذُهُ وَهُوَ يَحْمِلُ الْعَمَلَ بِهِمَا فَلَهُ أَنْ يَخْلِطَهُمَا وَلَا يَضْمَنَ،

١٠٬٤٣٧

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ (ش) الضَّمِيرُ فِي أَخْذِهِ يَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ عَلَى الْقِرَاضِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَامِلَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قِرَاضًا ثَانِيًا مِنْ غَيْرِ رَبِّ الْمَالِ، وَعَدَمُ الْجَوَازِ إنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْعَمَلِ فِي الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ اسْتَحَقَّ مَنْفَعَةَ الْعَامِلِ فَإِنْ لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ الْعَمَلِ فِيهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قِرَاضًا ثَانِيًا وَثَالِثًا وَمَفْهُومٌ مِنْ غَيْرِهِ جَوَازُهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْجَوَازِ إذَا كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ) أَيْ وَإِذَا اشْتَغَلَ بِالثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ ضَمِنَ مَا حَصَلَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ تَلَفٍ أَوْ حَوَالَةِ سُوقٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا) يَجُوزُ لِلْعَامِلِ (أَخْذُهُ) أَيْ الْعَامِلِ مَالَ قِرَاضٍ (مِنْ) شَخْصٍ (غَيْرِهِ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ (إنْ كَانَ) الْعَمَلُ فِي الْمَالِ الثَّانِي (يَشْغَلُهُ) أَيْ الْعَامِلَ (عَنْ) الْعَمَلِ فِي الْمَالِ (الْأَوَّلِ) وَإِلَّا جَازَ. " ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَوْ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ كَثِيرًا يَشْغَلُهُ الثَّانِي عَنْهُ، فَلَا يَأْخُذُ حِينَئِذٍ شَيْئًا مِنْ غَيْرِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ أَخَذَ وَهُوَ يَحْمِلُ الْعَمَلَ بِهِمَا فَلَهُ خَلْطُهُمَا وَلَا يَضْمَنُ،

١٦٬٠٤٠

وَلَا يَجُوزُ خَلْطُهُمَا بِشَرْطٍ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا أخذه من غيره إن كان الثاني يشغله عن الأول أخذه مصدر مضاف لفاعله والضمير حينئذ للعامل أو مضاف لفعوله والضمير للقراض؛ على الاستخدام والضمير في غيره لرب القراض يعني أن العامل لا يجوز له أن يأخذ قراضا ثانيا من غير رب المال، ومحل عدم الجواز إن كان الثاني يشغله عن العمل في القراض الأول؛ لأن رب المال استحق منفعة العامل،

٥٤٬٦٣٤

فإن لم يشغله عن العمل فيه جاز له أن يأخذ قراضا ثانيا، قال الخرشي: ومفهوم "من غيره" جوازه منه وإن كان الثاني يشغله عن الأول. انتهى. ونحوه لغيره قوله: ومفهوم لخ هذا هو قوله المار أو متعاقبين وإن بمختلفين لخ،

٥٤٬٦٣٥

وقال المواق من المدونة: قال مالك: إن أخذ من رجل قراضا فله أن يأخذ قراضا من رجل آخر إن لم يكن الأول كثيرا يشغله الثاني عنه، فلا يأخذ حينئذ من غيره شيئا،

٥٤٬٦٣٦

قال ابن القاسم: فإن أخذ وهو يحمل العمل بهما فله أن يخلطهما ولا يضمن ولا يجوز أن يكون ذلك بشرط من الأول أو الثاني. انتهى. قوله: "ولا أخذه من غيره" لخ،

٥٤٬٦٣٧

فإن فعل وشغله عن الأول لم يكن عليه سوى رأس المال على المشهور،

٥٤٬٦٣٨

وقيل قدر ما حرمه من الربح

٥٤٬٦٣٩

وكذا إن اشتغل بالأول عن الثاني جرى فيه القولان، وإنما ضمن لأنه متعد في أخذه وهذا إذا لم يعلمه بأن في يده قراضا لغيره، أوأعلمه ولم يعلمه أنه عاجز عن القيام بالمالين. انظر الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.