وَلَا ضَمَانَ عَلَى دَافِعٍ بِوَصْفٍ وَإِنْ قَامَتْ بينة لغيره
الشروح عليها
(وَلَا ضَمَانَ عَلَى) مُلْتَقِطٍ (دَافِعٍ) لَهَا (بِوَصْفٍ) أَيْ بِسَبَبِ وَصْفِهَا وَصْفًا يَسْتَحِقُّهَا بِهِ شَرْعًا؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ (وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ) بِأَنَّهَا (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ مَنْ أَخَذَهَا وَيَبْقَى الْكَلَامُ بَيْنَ الْمُدَّعِي الثَّانِي وَالْآخِذِ لَهَا وَيَجْرِي الْحُكْمُ عَلَى مَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِوَصْفٍ) أَيْ بِجِنْسِ وَصْفِ الصَّادِقِ بِالْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعِي لَهَا بَعْدَ أَخْذِهَا وَصَفَهَا وَصْفًا تُؤْخَذُ بِهِ بَلْ وَإِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي الْحُكْمُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ وَصْفِ الثَّانِي وَصْفَ أَوَّلٍ وَلَمْ يَبِنْ بِهَا، أَوْ بَانَ وَمِنْ إقَامَةِ بَيِّنَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ لِأَحَدِهِمَا.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا ضَمَانَ عَلَى دَافِعٍ بِوَصْفٍ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِغَيْرِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بِأَمْرٍ يَجُوزُ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا ضَمَانَ عَلَى دَافِعٍ بِوَصْفٍ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِغَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا دَفَعَ اللُّقَطَةَ لِمَنْ وَصَفَهَا وَصْفًا يَسْتَحِقُّهَا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَقَامَ شَخْصٌ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى لَا ضَمَانَ إذَا دَفَعَهَا لِمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَيْضًا لَا ضَمَانَ إذَا وَصَفَهَا الثَّانِي فَقَطْ وَالضَّمِيرُ فِي لِغَيْرِهِ رَاجِعٌ لِغَيْرِ الْآخِذِ لَهَا الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ إذْ التَّقْدِيرُ وَلَا ضَمَانَ عَلَى دَافِعٍ لِمَنْ وَصَفَهَا بِوَصْفٍ يَسْتَحِقُّهَا بِهِ وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِغَيْرِ الْآخِذِ لَهَا بِذَلِكَ الْوَصْفِ وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ الدَّافِعُ فَيَكُونُ النِّزَاعُ بَيْنَ الْقَائِمِ وَالْقَابِضِ وَيَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ،
فَإِنْ وَصَفَ الثَّانِي وَصْفَ الْأَوَّلِ فَتَارَةً يَكُونُ وَصْفُ الثَّانِي بَعْدَ أَنْ بَانَ بِهَا الْأَوَّلُ أَوْ قَبْلَهُ
وَكَذَا إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَلَا ضَمَانَ عَلَى دَافِعٍ بِوَصْفٍ) أَيْ بِسَبَبِ وَصْفٍ أَيْ جِنْسِ وَصْفٍ الصَّادِقِ بِالْوَاحِدِ الْمُتَعَدِّدِ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا ضَمَانَ عَلَى) مُلْتَقِطِ (دَافِعِ) اللُّقَطَةَ لِمَنْ ادَّعَى أَنَّهَا لَهُ وَوَصَفَهَا (بِوَصْفٍ) يُسَوِّغُ دَفْعَهَا لَهُ بِأَنْ عَرَفَ عِفَاصَهَا أَوْ وِكَاءَهَا ثُمَّ أَتَى آخَرُ وَوَصَفَهَا مِثْلَ الْأَوَّلِ أَوْ أَتَمَّ مِنْهُ وَلَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ، بَلْ (وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمَدْفُوعِ لَهُ الْأَوَّلُ، فِيهَا إنْ دَفَعَهَا لِمَنْ عَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَوَصَفَهَا مِثْلَ وَصْفِهَا الْأَوَّلِ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ اللُّقَطَةَ لَهُ فَلَا يَضْمَنُهَا دَافِعُهَا لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بِأَمْرٍ يَجُوزُ لَهُ دَفْعُهَا بِهِ،
وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ دَافِعُهَا بِوَصْفٍ فَأَوْلَى دَافِعُهَا بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ وَوَصَفَهَا أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ.
ولا ضمان على دافع بوصف، يعني أن الملتقط إذا دفع اللقطة لشخص بوصف يسوغ دفعها به وأولى البينة فإنه لا ضمان عليه لمن وصفها بعد ذلك وصفا تؤخذ به بل وإن قامت بينة لغيره، أي لغير الواصف المدفوع له لأنه دفعها له بوجه يسوغ دفعها به ويكون النزاع بين القائم والقابض، ويجري على ما مر من وصف الثاني وصف أول ولم يبن بها أو بان ومن إقامة بينة لكل منهما أو لأحدهما.
قاله عبد الباقي. وقال المواق عن المدونة: إن دفعها لمن عرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم جاء آخر فوصف مثل ما وصف الأول أو أقام بينة أن تلك اللقطة له لم يضمنها لأنه دفعها بأمر يجوز له. انتهى.
قوله: وإن قامت بينة لغيره هو مذهب ابن القاسم وأشهب. قاله التتائي. وقولي: ويكون النزاع بين القائم والقابض، يدل على أن موضوع المص أن الملتقط يرد المال وإلا ضمن على ما نقله غير واحد عن ابن الماجشون، واختلف هل هو وفاق للمذهب أو خلاف؟ وكلام ابن الماجشون يدل على أن الضمان عنده ليس مقصورا على ذلك، بل الدار عنده على التفريط بترك الإشهاد، فيشمل أيضا ما إذا قال: دَفعْتُها لفلان فأنكر فلان.
قاله الرهوني. واستوني في الواحدة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.