وَشُفْعَةِ جَارٍ
الشروح عليها
(وَشُفْعَةِ جَارٍ) وَتَقَدَّمَ تَوْضِيحُهُ وَاسْتَبْعَدَ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ نَقْضَ الْحُكْمِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي كُلٍّ حَدِيثٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ عَامَّةَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا سِيَّمَا عُلَمَاءَ الْمَدِينَةِ لَمَّا قَالُوا بِخِلَافِهِمَا صَارَ الْعَمَلُ بِهِمَا كَأَنَّهُ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَبْعَدَ الْمَازِرِيُّ إلَخْ) بَلْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ رَافِعٌ لِلْخِلَافِ فَلَا يُنْقَضُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي كُلٍّ) أَيْ مِنْ اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ وَشُفْعَةِ الْجَارِ.
(قَوْلُهُ: حَدِيثٌ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْحُكْمُ فِيهِمَا لَمْ يُخَالِفْ قَاطِعًا وَلَا جَلِيَّ قِيَاسٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) كَحُكْمٍ ب (شُفْعَةِ جَارٍ) فَيُنْقَضُ لِضَعْفِ دَلِيلِهِ. ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ الْخَطَأِ الَّذِي يُنْقَضُ حُكْمُ الْعَدْلِ الْعَالِمِ بِهِ الْحُكْمُ بِاسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَبِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ وَتَوْرِيثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ وَالْمَوْلَى الْأَسْفَلِ طفي
وَأَمَّا شُفْعَةُ الْجَارِ فَقَالَ بِهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مُحْتَجِّينَ بِحَدِيثِ «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» ، وَالصَّقَبُ رُوِيَ بِالصَّادِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَيْنِ الْقَرِيبُ.
وَبِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ» إلَّا أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَنْ لَا شُفْعَةَ إلَّا لِشَرِيكٍ أَسَانِيدُهَا جَيِّدَةٌ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا اضْطِرَابٌ،
بِخِلَافِ حَدِيثِ «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» ، فَقَدْ ظَهَرَ لَك أَنَّ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ لَيْسَا مُخَالِفَيْنِ لِلسُّنَّةِ، إذْ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ حُجَّةٌ،
وَكَذَا مَا بَعْدَهُمَا مِنْ شَهَادَةِ الْكَافِرِ لِمِثْلِهِ وَمِيرَاثِ ذَوِي الرَّحِمِ وَمَوْلًى أَسْفَلَ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، إذْ قَالَ بِهَا أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَهُ حُجَجٌ لَا نُطِيلُ بِهَا،
وَكَذَا الْحُكْمُ بِعِلْمٍ سَبَقَ مَجْلِسَهُ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
وشفعة جار، يعني أن الحاكم إذا حكم للجار بالشفعة فإنه ينقض حكمه أي ينقضه هو وغيره، لأن الشفعة إنما هي في المشاع،
فإن الحديث الصحيح وارد باختصاصها بالشريك ولم يثبت له معارض صحيح راجح، فينقض الحكم بخلافه، قال القرافي: وما ورد مما يقتضي الشفعة للجار مرجوح بالنسبة لما يقتضي اختصاصها بالشريك. قاله الشبراخيتي.
وقال التتائي: وكذا ينقض حكمه في شفعة جار،
وإن وردت أحاديث تقتضيها. اهـ.
وقال عبد الباقي: وشفعة جار لضعف المدرك فيها، وحديث الشفعة للشريك أصح من حديث الشفعة للجار. قاله القرافي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.