إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ أَوْ الْحُكْمَ إن جهل مثله إلا الواضح
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ) (يَجْهَلَ الْعَيْنَ) الْمَوْطُوءَةَ بِأَنْ يَظُنَّ أَنَّهَا حَلِيلَتُهُ فَتَبَيَّنَ خِلَافُهَا (أَوْ) يَجْهَلَ (الْحُكْمَ) أَيْ التَّحْرِيمَ مَعَ عِلْمِهِ بِعَيْنِ الْمَوْطُوءَةِ (إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ) كَقَرِيبِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ فَلَا يُحَدُّ لِعُذْرِهِ بِالْجَهْلِ (إلَّا) الزِّنَا (الْوَاضِحَ) فَلَا يُعْذَرُ فِيهِ بِجَهْلِ الْعَيْنِ كَإِتْيَانِهِ لِكَبِيرَةٍ ادَّعَى الْغَلَطَ بِهَا وَامْرَأَتُهُ صَغِيرَةٌ أَوْ الْعَكْسِ وَلَا بِجَهْلِ الْحُكْمِ كَمُرْتَهِنٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ ادَّعَى ظَنَّ الْجَوَازِ وَكَقَرِيبِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ مُخَالِطٍ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ) هَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ: أَوْ الْحُكْمَ كَذَلِكَ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ النِّسَاءِ الْمُتَقَدِّمَاتِ غَيْرِ الْمَرْهُونَةِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ الْحَدِّ بِوَطْءِ النِّسَاءِ الْمُتَقَدِّمَاتِ مَحِلُّهُ إذَا كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ وَبِعَيْنِ الْمَوْطُوءَةِ
وَأَمَّا إنْ جَهِلَ الْحُكْمَ أَوْ الْعَيْنَ فَلَا حَدَّ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: بِدَعْوَى جَهْلِهِ الْعَيْنَ أَوْ الْحُكْمَ بِشَرْطِ أَنْ يُظَنَّ بِهِ ذَلِكَ الْجَهْلُ
وَأَمَّا إذَا كَانَ الزِّنَا وَاضِحًا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَظُنَّ أَنَّهَا حَلِيلَتُهُ) أَيْ زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ وَقَوْلُهُ: فَتَبَيَّنَ خِلَافُهَا أَيْ فَتَبَيَّنَ بَعْدَ وَطْئِهَا أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ وَمَفْهُومُ يَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ قَدِمَ عَلَيْهَا وَهُوَ شَاكٌّ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْوَطْءِ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُحَدُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ مَعَ الْحُرْمَةِ عَلَيْهِ اُنْظُرْ عبق.
(قَوْلُهُ: إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ) أَيْ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يَجْهَلُ الْحُكْمَ وَالْعَيْنَ.
(قَوْلُهُ: كَقَرِيبِ عَهْدٍ) أَيْ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ لَيْلًا مُظْلِمًا وَالنِّسَاءُ مُخْتَلِطَاتٌ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي وَطِئَهَا مُمَاثِلَةٌ لِحَلِيلَتِهِ فِي النَّحَافَةِ أَوْ السِّمَنِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا الزِّنَا الْوَاضِحَ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: كَإِتْيَانِهِ لِكَبِيرَةٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَتْ حَلِيلَتُهُ فِي غَايَةِ النَّحَافَةِ وَاَلَّتِي ادَّعَى أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهَا هِيَ فِي غَايَةِ السِّمَنِ أَوْ الْعَكْسِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُعْذَرُ فِيهِ بِجَهْلٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُحَدُّ.
(قَوْلُهُ: يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجْهَلْ مِثْلُهُ يُحَدُّ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْوَاضِحَ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ الْحُكْمِ لَا يَجْهَلُ مِثْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ أَوْ الْحُكْمَ إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ إلَّا الْوَاضِحَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَخْرُجُ بِمُتَعَمِّدٍ الْمَعْذُورُ بِجَهْلِ الْعَيْنِ. ابْنُ شَاسٍ: كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ، ابْنُ الْحَاجِبِ: وَيَخْرُجُ أَيْضًا الْمَعْذُورُ بِجَهْلِ الْحُكْمِ إذَا كَانَ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ،
فَلَوْ كَانَ زِنًا وَاضِحًا فَفِي عُذْرِهِ قَوْلَانِ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُعْذَرُ الْمُرْتَهِنُ إذَا وَطِئَ الْمَرْهُونَةَ،
وَقَالَ ظَنَنْتُ: أَنَّهَا تَحِلُّ لِي وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: لَا يُعْذَرُ الْعَجَمُ إذَا ادَّعُوا الْجَهَالَةَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالِكٌ بِالْحَدِيثِ الَّذِي قَالَتْ: زَنَيْتُ بِمَرْعُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ وَرَأَى أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ فِي هَذَا. قِيلَ: كَانَتْ هَذِهِ أَمَةً تَخْتَلِفُ إلَى عَبْدٍ مُقْعَدٍ فَأَعْطَاهَا دِرْهَمَيْنِ وَفَجَرَ بِهَا.
(إلَّا أَنْ يَجْهَلَ) الْوَاطِئُ الْمُكَلَّفُ فِي جَمِيعِهَا (الْعَيْنَ) أَيْ الْمَرْأَةَ الْمَوْطُوءَةَ بِأَنْ وَجَدَ امْرَأَةً نَائِمَةً فِي مَنْزِلِهِ فَظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ فَعَلَاهَا فَلَا يُحَدُّ لِعُذْرِهِ بِالْجَهْلِ (أَوْ) يَجْهَلُ (الْحُكْمَ) مَعَ عِلْمِهِ عَيْنَ الْمَوْطُوءَةِ فَلَا يُحَدُّ (بِأَنْ جَهِلَ مِثْلُهُ) ذَلِكَ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ. وَاسْتَثْنَى مِنْ الْجَهْلِ فَقَالَ (إلَّا) الزِّنَا (الْوَاضِحَ) الَّذِي لَا يُجْهَلُ مِثْلُهُ غَالِبًا فَيُحَدُّ، وَلَا يُعْذَرُ بِهِ كَكَوْنِ حَلِيلَتِهِ نَحِيفَةً وَوَطِئَ سَمِينَةً أَوْ عَكْسَهُ أَوْ بَيْضَاءَ وَوَطِئَ لَا مُسَاحَقَةٍ، وَأُدِّبَ اجْتِهَادًا كَبَهِيمَةٍ وَهِيَ كَغَيْرِهَا فِي الذَّبْحِ، وَالْأَكْلِ وَمَنْ حَرُمَ لِعَارِضٍ، كَحَائِضٍ، أَوْ مُشْتَرَكَةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَا تَعْتِقُ أَوْ مُعْتَدَّةٍ أَوْ بِنْتٍ عَلَى أُمٍّ، [منح الجليل] سَوْدَاءَ أَوْ عَكْسَهُ فِي نُورٍ، وَعَطَفَ عَلَى وَطْءٍ مِنْ قَوْلِهِ الزِّنَا وَطْءُ مُكَلَّفٍ بِلَا فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يجهل العين راجع لجميع ما مر فهو مستثنى من قوله: "الزنى وطء" لخ يعني أن الواطئ في جميع ما مر من السائل التي فيها الحد إنما هو حيث لم يجهل الواطئ العين أي الذات الموطوءة،
وأما إن جهل عين الموطوءة بأن يعتقد أن هذه الموطوءة زوجته أو أمته فلا حد عليه، قال التتائي: إلا أن يجهل الواطئ في جميع هذه المسائل العين أي عين الموطوءة، بأن يجد امرأة نائمة بمنزله مثلا في ليل فيظنها زوجته أو أمته فلا حد إن اعتقد حين الوطء أنها زوجته أو أمته،
وإن وطئ شاكا ثم تبين أنها أجنبية فظاهر كلامهم وإن لم يكن صريحا نفي الحد. انتهى.
ولا يلزم من نفي الحد جواز الإقدام،
وفي التنبيهات: الدارئ للوطء ثلاثة: في الفاعل اعتقاد الحل كواطئ أجنبية يظنها زوجته،
وفي المفعول كواطئ الأمة المشتركة،
وفي الطريق كالنكاح المختلف فيه كبلا ولي وبلا شهود إذا استفاض. انتهى.
وقال عبد الباقي: إلا أن يجهل العين الموطوءة بأن ظنها زوجته أو أمته،
وأما إذا قدم عليها وهو شاك ثم تبين بعد الوطء أنها أجنبية فظاهر كلامهم وإن لم يكن صريحا سقوط الحد مع الحرمة عليه. انتهى.
وقال الشبراخيتي: إلا أن يجهل الواطئ العين أي عين الموطوءة بأن يجد امرأة نائمة بمنزله مثلا في ليل فيظنها زوجته أو أمته فلا حد. انتهى. وقوله: إلا أن يجهل العين أي ذات الموطوءة بأن ظنها زوجته أو أمته فلا يحد. أو الحكم يعني أن من وطء أجنبية وهو لا يعلم حرمة الزنى مع علمه بعين الموطوءة فلا حد عليه إن جهل مثله يعني أنه إنما يعذر بجهل الحكم حيث كان مثله يجهل حرمة الزنى، كقريب عهد بإسلام وهذا في النساء المتقدمات، بدليل قوله: إلا الواضح راجع لقوله: "أو الحكم" أي الواضح من الحكم الذي لا يجهله إلا النادر فيحد، ولا يعذر بجهل كالأجنبية الصريحة فلا يراعى جهل مثله بل يحد على الأشهر، وهو قول ابن القاسم، ومقابله لأصبغ: لا حد عليه، وما للمصنف هنا خلاف ظاهر قول مالك: قد ظهر الإسلام وفشا فلا يعذر جاهل في شيء من الحدود.
انتهى. قاله عبد الباقي. وقال المواق: ابن الحاجب: يخرج بمتعمد المعذور بجهل العين. ابن شأس: كأن يظن أنها زوجته أو أمته. ابن الحاجب: ويخرج أيضا المعذور بجهل الحكم إذا كان يظن به ذلك،
فلو كان زنى واضحا ففي عذره قولان، قال مالك في المدونة: لا يعذر المرتهن إذا وطئ المرهونة وقال ظننتها تحل لي،
وفي المدونة أيضا: لا يعذر العجم إذا ادعوا الجهالة، ولم يأخذ مالك بالحديث الذي قالت فيه الأمة: زنيت بمرغوس بدرهمين ورأى أن يقام الحد في هذا، قيل: كانت هذه الأمة تختلف إلى عبد مقعد وأعطاها درهمين وفجر بها. انتهى.
وقال البناني: قال مصطفى: قوله: إلا أن يجهل العين أي في جميع ما تقدم، وقوله: "أو الحكم" أي في النساء المتقدمات غير المرهونة، وقوله: "إلا الواضح" هو جهل تحريم الزنى هذا معنى كلام المصنف، وهكذا النقل.
ثم ذكر نصوصا من المدونة وغيرها تدل على العذر بجهل الحكم في كثير من النساء المتقدمات، وذكر أن ظاهر ابن الحاجب كظاهر المصنف في تعميم العذر بجهل الحكم، إلا أنه لم يقدم ذكر المرهونة، ونص ابن الحاجب مُتَعَمِّدًا يخرج المعذور بجهل العين مطلقا وبجهل الحكم في مثل ما ذكر إذا كان يظن به ذلك. انتهى. التوضيح: يعني وقولنا في التعريف متعمدا يخرج المعذور بجهل العين، وقوله: مطلقا أي سواء كانت من المحرمات المذكورة فيما تقدم أو من غيرها، وقوله: في مثل ما ذكر أي في الصور المتقدمة يعني أن ما ذكرنا من وجوب الحد إنما ذلك إذا كان عالما بالتحريم،
وأما إذا جهل فلا حد ويقبل قوله بشرط أن يظن به ذلك الجهل. انتهى. والصور المتقدمة في كلامه جميع ما ذكره المؤلف ما عدا المرهونة،
ولهذا استثناها ولقوله في المدونة: ومن وطئ أمة بيده رهنا وقال ظننتها تحل لي حُدَّ ولا يعذر بذلك أحد. انتهى. قال مصطفى: وما عداها من النساء التي اشتمل عليها كلام ابن الحاجب والمصنف ذكرنا في أكثرها النَّقلُ الصريح بعذر الجاهل بالحكم ما عدا المستأجرة وذات الغنم والحربية والعالم بحريتها، فإني لم أر التصريح فيهن بذلك إلا ما يؤخذ من كلام ابن الحاجب والتوضيح المتقدم، وقد أطلق في المدونة الحد في ذات الغنم والحربية والعالم بحريتها والمستأجرة والمودعة والمعارة ولم يقيدها بالعالم بالتحريم كما قيد في غيرهن. انتهى.
قلت: في أبي الحسن عند قول المدونة: ولو طلقها بعد البناء ثلاثا ثم وطئها في العدة أو أعتق أم ولد ثم وطئها في العدة وقال ظننت أن ذلك يحل لي،
فإن عذر بجهالة لم يحد ما نصه: وانظر هذه المسائل ظاهرها بعد الوطء من الطلاق والعتق أو قرب؛ لأن كل من ادعى الجهل فيما يجهله مثله صدق وكل من ادعى الجهل فيما لا يجهله مثله لم يصدق فهذا ضابطه. انتهى. وهذا يوافق ما للمصنف وابن الحاجب. واللَّه أعلم.
وأما قول المصنف: إلا الواضح فهو كقول ابن الحاجب
فلو كان زنى واضحا، ففي انتفاء عذره قولان لابن القاسم وأصبغ. انتهى. التوضيح: قال اللخمي: اختلف إذا كان أعجميا أو قريب عهد بإسلام ولا يعرف تحريم الزنى، فقال في الكتاب: يحد،
وقال أصبغ: لا يحد والأول أشهر والثاني أقيس. انتهى. وبهذا تعلم ما في قول الزرقاني تبعا لعلي الأجهوري، وهذا الاستثناء مستفاد من قوله: "إن جهل مثله" ، ولذا قال البساطي لخ،
وكذا تمثيله تبعا للتتائي للواضح بالمرهونة والمستعارة فإنه فرض الأئمة. انظر مصطفى. انتهى كلام البناني. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: تَحَصَّل مما نقلته أن معنى المصنف عند مصطفى أن تقول: الزنى وطء مكلف مسلم لخ إلا أن يجهل العين في النساء التي ذكر المصنف وفي غيرهن، مثل من يذهب عن بيته فيه زوجته في ليل مظلم ويأتي فيجد امرأة في مكانها معتقدا أنها هي فيطأها فإذا هي أجنبية فلا حد عليه، أو يجهل الحكم أي تحريم الزنى أي يدعي أنه جاهل بالتحريم بشرط أن يجهل مثله كقريب عهد بإسلام، وهذا في النساء التي ذكر المصنف، أعني قوله: أو ميتة غير زوج، بدليل قوله: "إلا الواضح" أي إلا الزنى الواضح فإنه لا يعذر فيه بادعاء الجهل،
ولو جهل مثله كأجنبية متمحضة صريحة. واللَّه تعالى أعلم. هذا هو الأشهر، وهو قول ابن القاسم في المدونة ومقابله لأصبغ، وقوله: "أو الحكم إن جهل مثله ظاهر" المصنف يعم المرهونة وغيرها وهو خلاف ما في المدونة ومن وطئ أمة بيده رهنا:
وقال: ظننتها تحل لي حُدَّ ولا يعذر بذلك أحد. انتهى. وعلى هذا التقرير الذي قررت به المصنف يتضح الجمع بين قوله: "إن جهل مثله" مع قوله: "إلا الواضح" . واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "إن جهل مثله" يجوز رفعه أي على أنه فاعل "جهل" ، وضميره للواطئ وَنَصَبه أي على أنه مفعول جهل وضميره للحكم. قاله الشبراخيتي. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.