أَوْ بِنْتٍ عَلَى أُمٍّ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا
الشروح عليها
(أَوْ) وَاطِئِ (بِنْتٍ) بِنِكَاحٍ (عَلَى أُمٍّ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا) فَيُؤَدَّبُ وَلَا يُحَدُّ
وَأَمَّا عَكْسُهُ فَيُحَدُّ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ: أَوْ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ
فَلَوْ دَخَلَ بِالْأُمِّ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى بِنْتِهَا وَوَطِئَهَا حُدَّ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا عَكْسُهُ) أَيْ وَهُوَ وَطْؤُهُ الْأُمَّ مَعَ كَوْنِهِ قَدْ عَقَدَ عَلَى بِنْتِهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَقَوْلُهُ: فَيُحَدُّ أَيْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَجَعَلَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ هَذَا الْعَكْسَ لَا حَدَّ فِيهِ كَذَلِكَ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي كَوْنِ مُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ يُؤَبِّدُ تَحْرِيمَ الْأُمِّ أَوْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ فَلَا يُؤَبِّدُ، إلَّا إذَا انْضَمَّ لَهُ دُخُولٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ بْن أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ تَضْعِيفِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ دَخَلَ بِالْأُمِّ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى بِنْتِهَا وَوَطِئَهَا حُدَّ) أَيْ اتِّفَاقًا،
وَكَذَا عَكْسُهُ وَهُوَ مَا إذَا دَخَلَ بِالْبِنْتِ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى أُمِّهَا وَدَخَلَ بِهَا فَيُحَدُّ اتِّفَاقًا وَلَا يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ اللَّخْمِيِّ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ مَا إذَا عَقَدَ عَلَى الْأُمِّ وَدَخَلَ بِهَا بَعْدَ عَقْدِهِ عَلَى الْبِنْتِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) ، أَوْ بِنْتٍ عَلَى أُمٍّ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوْ عَلَى أُخْتِهَا. (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا عَقَدَ عَلَى ابْنَتِهَا وَدَخَلَ بِهَا، فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْأُمِّ يُحَرِّمُ الْبِنْتَ مَا دَامَتْ الْأُمُّ فِي عِصْمَتِهِ،
فَإِذَا طَلَّقَ الْأُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا حَلَّتْ لَهُ ابْنَتُهَا،
أَمَّا لَوْ دَخَلَ أَيْ، أَوْ تَلَذَّذَ بِالْأُمِّ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ،
وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ، فَالْحَدُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَكَذَلِكَ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ أُخْتًا عَلَى أُخْتِهَا، وَدَخَلَ بِهِمَا وَهَلْ لَا حَدَّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُخْتُ مِنْ نَسَبٍ، أَوْ رَضَاعٍ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ اقْتَضَتْ تَعْمِيمَ الْأُخْتَيْنِ مِنْ نَسَبٍ، أَوْ رَضَاعٍ، أَوْ مَحَلَّ عَدَمِ الْحَدِّ إذَا كَانَتْ الْأُخْتُ مِنْ رَضَاعٍ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْجَمْعِ حِينَئِذٍ بِالسُّنَّةِ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ نَسَبٍ فَإِنَّهُ يُحَدُّ إذَا وَطِئَهَا لِتَحْرِيمِ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَهَلْ إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ؟ . تَأْوِيلَانِ) وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ عَلَى عَمَّتِهَا مَثَلًا؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لِذَلِكَ بِالسُّنَّةِ لَا بِالْكِتَابِ .
(قَوْلُهُ: فَالْحَدُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ السَّابِقُ ضَعِيفٌ،
وَإِنْ رَجَّحَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْجَمْعِ حِينَئِذٍ بِالسُّنَّةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ: أَوَّلًا لِأَنَّ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ اقْتَضَتْ تَحْرِيمَ الْأُخْتَيْنِ مُطْلَقًا. وَيُجَابُ بِأَنَّ صَاحِبَ الْقَوْلِ الثَّانِي لَا يَقُولُ بِأَنَّ الْآيَةَ تَقْتَضِي تَعْمِيمَ الْأُخْتَيْنِ، بَلْ الْآيَةُ قَاصِرَةٌ عَلَى الْأُخْتَيْنِ مِنْ النَّسَبِ كَمَا هُوَ سِيَاقُ قَوْلِهِ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} .
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) حَقُّهُ قَوْلَانِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ نَصٌّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي نِكَاحٍ بِاعْتِبَارِ الْحَدِّ لَا وُجُوبًا وَلَا سُقُوطًا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِيهَا التَّحْرِيمَ خَاصَّةً .
(أَوْ) وَاطِئُ (بِنْتٍ) لِزَوْجَتِهِ بِنِكَاحٍ (عَلَى أُمٍّ) لَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوْ أُخْتًا عَلَى أُخْتِهَا، وَهَلْ إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ؟ تَأْوِيلَانِ، وَكَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ، وَقُوِّمَتْ وَإِنْ أَبَيَا [منح الجليل] عَقَدَ عَلَيْهَا وَ (لَمْ يَدْخُلْ) وَاطِئُ الْبِنْتِ (بِهَا) أَيْ الْأُمِّ فَلَا يُحَدُّ،
وَإِنْ كَانَ عَقْدُهُ عَلَى الْبِنْتِ وَأُمُّهَا فِي عِصْمَتِهِ مُحَرَّمًا مَفْسُوخًا نَعَمْ يُؤَدَّبُ
أو بنت على أم لم يدخل بها يعني أن من وطئ بنتا تزوجها على أمها والحال أنه لم يدخل بالأم فإنه لا يحد بل يؤدب فقط، وقوله: "أو بنت" مقتضى الشبراخيتي أنه منصوب، فإنه قال: أو وطئ بنتا تزوجها على أم لم يدخل بها أي بالأم لأنه يشبه التحريم لعارض، فيؤدب
بخلاف العكس وهذا خلاف المعتمد،
والمعتمد أنهما سواء في عدم الحد لوجود الخلاف في ذلك. ذكره ابن مرزوق. وعليه
فلو قال المصنف: أو أم على بنت لم يدخل بها لوافق المعتمد وفهم عكسها بطريق الأولى،
وفي الزرقاني ما يفيد أن كلام ابن مرزوق عن اللخمي مقابل،
وأن ظاهر المدونة الحد، ومفهوم لم يدخل بها أنه لو دخل بها لحد وهو كذلك نص عليه اللخمي في الصورتين. انتهى. ومقتضى ما لعبد الباقي أنه مجرور، فإنه قال: أو عقد على بنت ودخل بها مع كونه تزوجها على أم لم يدخل بها،
وأما عكسه فيحد كما هو ظاهر المدونة، ويوافقه قوله: أو بصهر مؤبّد وَجَعْلُ اللخمي أن عكسها كذلك لا حد لوجود الخلاف ضعيف. انظر أحمد. انتهى.
وقال التتائي: أو وطئ بنتا على أم لم يدخل بها أي بالأم فلا يحد بوطء البنت،
قال الشارحان: فلو وطئها بعد دخوله بالأم حُدَّ. انتهى. وهو ظاهر من كلام المصنف،
وظاهره أيضا تزوجهما مترتبتين أو جمعهما في عقد. انتهى. أو أخت
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.