فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) الْجِوَارُ الْمُقَيَّدُ بِقَيْدِ (النَّهَارِ فَقَطْ) أَوْ اللَّيْلِ فَقَطْ

٩٢٧

وَكَذَا الْمُطْلَقُ الْمَنْوِيُّ فِيهِ الْفِطْرُ (فَبِاللَّفْظِ) أَيْ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِالتَّلَفُّظِ بِنَذْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ بِالدُّخُولِ عَلَى مَا يَأْتِي وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى النَّهَارِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِنَذْرِهِ) أَيْ بِنَذْرِ النَّهَارِ وَكَذَا اللَّيْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا النَّهَارُ فَقَطْ فَبِاللَّفْظِ)

١١٬٢٤٠

ش: قَالَ سَنَدٌ: أَمَّا الْجِوَارُ الَّذِي يَفْعَلُهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَإِنَّمَا هُوَ لُزُومُ الْمَسْجِدِ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ وَذَلِكَ خَارِجٌ عَنْ سُنَّةِ الِاعْتِكَافِ وَلَا يَمْتَنِعُ فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا يَمْتَنِعُ فِي الِاعْتِكَافِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ: لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيُجَامِعَ أَهْلَهُ قَالَ الْبَاجِيُّ وَيَخْرُجَ فِي حَوَائِجِهِ وَلِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ وَيَطَأُ زَوْجَتَهُ وَأَمَتَهُ مَتَى شَاءَ وَذَلِكَ أَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا وَضَعَ الِاعْتِكَافَ عَلَى وَجْهٍ يَعْسُرُ إقَامَتُهُ عَلَى جُلِّ النَّاسِ شَرَعَ فِي بَابِهِ مَا يُيَسِّرُ إقَامَتَهُ عَلَى جُلِّ النَّاسِ فَشَرَعَ الْجِوَارَ فَالْمُجَاوِرُ يَحْضُرُ الْمَسْجِدَ وَيُكْثِرُ جَمْعَهُ وَلَا يَلْتَزِمُ الْمَسْكَنَ، وَالتَّلَازُمُ كَمَا يَلْزَمُهُ الْمُعْتَكِفُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّ مُلَازَمَةَ الْمَسْجِدِ مِنْ نَوَافِلِ الْخَيْرِ وَوُجُوهِ الْقُرْبِ ثُمَّ قَالَ: وَلَا تَحْرُمُ فِيهِ الْمُبَاشَرَةُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الصَّوْمُ وَلَا يَحْرُمُ الْوَطْءُ عَلَى الْمُجَاوِرِ وَإِنْ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ فِي الْمَسْجِدِ لِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ حَتَّى لَوْ جَامَعَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَأْثَمْ، انْتَهَى.

مُخْتَصَرًا وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: الْجِوَارُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ مِنْ نَوَافِلِ الْخَيْرِ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ فَبِاللَّفْظِ يَعْنِي أَنَّ الْجِوَارَ يَلْزَمُ إذَا نَذَرَهُ بِلَفْظِهِ وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ

١١٬٢٤١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَأَمَّا عَقْدُهُ بِالْقَلْبِ فَذَلِكَ جَارٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي انْعِقَادِ الْيَمِينِ بِالْقَلْبِ

١١٬٢٤٢

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مُجَرَّدُ النِّيَّةِ فَإِنْ نَوَى يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا لَمْ يَلْزَمْهُ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْيَوْمُ الْمُنْفَرِدُ أَوْ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ فِيمَا إذَا نَوَى أَيَّامًا بِالدُّخُولِ فِيهَا ابْنُ يُونُسَ حَمْلُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى اللُّزُومِ

١١٬٢٤٣

قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ دَخَلَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَزِمَهُ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: لَا يَلْزَمُهُ هَذَا الْجِوَارُ وَإِنْ دَخَلَ فِيهِ إذْ لَا صَوْمَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَوَى أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ وَالذِّكْرُ يَتَبَعَّضُ، انْتَهَى. وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ

التاج والإكليلالمواق

(لَا النَّهَارِ فَقَطْ فَبِاللَّفْظِ وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ حِينَئِذٍ صَوْمٌ) تَقَدَّمَ أَنَّ الِاعْتِكَافَ يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ

٢٬٧٧٠

وَيَلْزَمُ بِالدُّخُولِ فِيهِ بِخِلَافِ الْجِوَارِ إنْ لَمْ يَجْعَلْ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ الصِّيَامَ فَلَا يَلْزَمُهُ بِالنِّيَّةِ مَعَ الدُّخُولِ فِيهِ مَا نَوَى مِنْ الْأَيَّامِ.

وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَيْضًا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ. وَيَبْقَى النَّظَرُ إذَا نَذَرَ أَنْ يُجَاوِرَ أَيَّامًا.

٢٬٧٧١

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَذَرَ مِثْلَ جِوَارِ مَكَّةَ يُجَاوِرُ إلَيْهَا النَّهَارَ وَيَنْقَلِبُ اللَّيْلَ إلَى مَنْزِلِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي جِوَارِهِ هَذَا صِيَامٌ.

قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَلْزَمُهُ هَذَا الْجِوَارُ بِالنِّيَّةِ إلَّا أَنْ يَنْذُرَ ذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ بِذَلِكَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ انْتَهَى.

اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِ خَلِيلٍ:" كَمُطْلَقِ الْجِوَارِ "

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا النَّهَارُ فَقَطْ (ش) أَيْ لَا الْجِوَارُ بِمَسْجِدٍ بِقَيْدِ النَّهَارِ فَقَطْ دُونَ اللَّيْلِ فَلَيْسَ فِي أَحْكَامِهِ كَالِاعْتِكَافِ وَلَا يَلْزَمُ بِالنِّيَّةِ، بَلْ بِاللَّفْظِ بِنَذْرِهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (فَبِاللَّفْظِ)

٢٬٦٩٧

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجُوَارِ الْمُقَيَّدِ بِاللَّيْلِ فَقَطْ وَفِي الْجُوَارِ الْمُطْلَقِ الَّذِي نَوَى فِيهِ الْفِطْرَ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِالنَّهَارِ لِقَوْلِهِ (وَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِ حِينَئِذٍ صَوْمٌ) إذْ الْمُقَيَّدُ بِاللَّيْلِ أَوْ الْمُطْلَقِ الَّذِي نَوَى فِيهِ الْفِطْرَ وَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ الصَّوْمُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلنَّصِّ عَلَى نَفْيِهِ أَيْ:

٢٬٦٩٨

وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ أَيْ: فِي الْجُوَارِ الْمُقَيَّدِ بِالنَّهَارِ حِينَئِذٍ أَيْ: حِينَ لَفَظَ بِنَذْرِهِ؛ صَوْمٌ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ لَوَازِمِ الِاعْتِكَافِ لَكِنْ لَا يَخْرُجُ لِعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُنَافٍ لِنَذْرِهِ الْمُجَاوَرَةَ فِي الْمَسْجِدِ نَهَارَهُ وَيَخْرُجُ لِمَا يَخْرُجُ لَهُ الْمُعْتَكِفُ، وَلَا يَخْرُجُ لِمَا لَا يَخْرُجُ لَهُ الْمُعْتَكِفُ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ بِالنِّيَّةِ) الْمُنَاسِبُ: وَلَا يَلْزَمُ بِالدُّخُولِ عَلَى مَا سَيَأْتِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يَلْزَمُ الْجِوَارُ الْمُقَيَّدُ بِ (النَّهَارِ) أَوْ اللَّيْلِ (فَقَطْ) أَوْ الْفِطْرِ بِنِيَّتِهِ حِينَ دُخُولِهِ (فَ) إنْ نَذَرَهُ (بِاللَّفْظِ) بِأَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُجَاوِرَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ كَذَا فَقَطْ أَوْ لَيْلَةَ كَذَا فَقَطْ أَوْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُفْطِرًا لَزِمَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى النَّهَارِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهو المشار إليه بقوله: لا النهار؛ يعني أن الجوار المقيد بالنهار فقط، أو بالليل فقط، ليس كالمطلق، فليس كالاعتكاف في الأحكام، فلا يلزم بالنية، وإنما يلزم باللفظ،

١٨٬١٧٠

وكذا الجوار المطلق الذي نوى فيه الفطر، فإنه لا يلزم إلا باللفظ كالجوار المقيد بالنهار فقط أو بالليل فقط،

١٨٬١٧١

فإذا قال: لله على أن أجاور المسجد نهارا؛ يعني به يوم الجمعة فقط مثلا دون ليلتها، فإنه يلزمه ملازمة المسجد في ذلك اليوم،

١٨٬١٧٢

وكذا لو قيد بليلة يوم الجمعة فقط فإنه يجب عليه أن يلازم المسجد تلك الليلة،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.