فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إلَّا فِي (رُكُوبِ بَحْرٍ) فَلَيْسَتْ كَالرَّجُلِ بَلْ يُكْرَهُ لَهَا (إلَّا أَنْ تَخْتَصَّ بِمَكَانٍ) عَنْ الرِّجَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ لَهَا) أَيْ لِمَا تَحْتَاجُهُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالنَّوْمِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّتْرِ وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي حَالِ سَفَرِهَا فِي الْبَحْرِ فَلِذَا كُرِهَ سَفَرُهَا فِيهِ

٣٬٤٠٩

بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ السَّفَرُ فِيهِ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا، وَإِلَّا وَجَبَ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: أَنْ تَخْتَصَّ بِمَكَانٍ) أَيْ فِي السَّفِينَةِ، وَإِلَّا كَانَتْ كَالرَّجُلِ فِي جَوَازِ سَفَرِهَا فِي الْبَحْرِ وَوُجُوبِهِ، مِثْلُ اخْتِصَاصِهَا بِمَكَانِ اتِّسَاعِ الْمَرْكَبِ بِحَيْثُ لَا تُخَالِطُ الرَّجُلَ عِنْدَ النَّوْمِ وَلَا عِنْدَ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٤٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ تُخَصَّ بِمَكَانٍ) . اللَّخْمِيِّ: رُكُوبُ النِّسَاءِ فِي الْبَحْرِ إذَا كَانَتْ فِي سَرِيرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ مُخَالَطَةِ الرِّجَالِ عِنْدَ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ.

٢٬٧٩٩

وَمِنْ مَنَاسِكِ خَلِيلٍ: وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ إلَّا فِي الْمَشْيِ مِنْ الْمَكَانِ الْبَعِيدِ وَرُكُوبِ الْبَحْرِ وَاخْتُلِفَ فِي إلْزَامِهَا ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ اللُّزُومِ فِيهَا.

قَالَ عِيَاضٌ: إلَّا فِي الْمَرَاكِبِ الْكِبَارِ الَّتِي تَخْتَصُّ فِيهَا بِمَكَانٍ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٤٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٤٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إلَّا فِي (رُكُوبِ بَحْرٍ) فَيُكْرَهُ لَهَا (إلَّا أَنْ تُخَصَّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ أَيْ: الْمَرْأَةِ عَنْ الرِّجَالِ (بِمَكَانٍ) مِنْ السَّفِينَةِ أَوْ تَتَّسِعَ بِحَيْثُ لَا تَخْتَلِطُ بِالرِّجَالِ عِنْدَ نَوْمِهَا وَقَضَاءِ حَاجَتِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْمَرْأَةِ فِيهِ أَيْ الْبَحْرِ كَالرَّجُلِ وَسُقُوطُهُ عَنْهَا بِهِ قَوْلَا اللَّخْمِيِّ وَسَمَاعُ وَزِيَادَةِ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ لَهَا.

[منح الجليل] ابْنُ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَتِهِ فِي الْمَجْمُوعَةِ. ابْنُ رُشْدٍ قِيلَ يَسْقُطُ بِهِ عَنْ الرَّجُلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وركوب بحر؛ يعني أن المرأة تساوي الرجل فما يجب عليه في شأن الحج يجب عليها وما لا فلا، إلا في بعيد مشي فإنه لا يجب عليها أن تحج ماشية من المكان البعيد وإن قويت عليه كما عرفت، وإلا في ركوب البحر فإنه يجب عليه أن يركب البحر حيث تعين ركوبه طريقا للحج على ما مر في قوله: "والبحر كالبر إلا أن يغلب" الخ،

١٨٬٧٩٢

وأما المرأة فإنه لا يجب عليها أن تركب البحر، بل يكره لها ركوب البحر نص عليه الإمام مالك رضي الله تعالى عنه، وإنما لم يحرم على المرأة المشي في البعيد لأنا لم نتحقق فيه انكشاف العورة، لكن الغالب عليهن العجز والضعف، فيئول بها الحال إلى التعب المؤدي إلى انكشاف العورة. والله أعلم. قاله الحطاب. (إلا أن تختص بمكان) مستثنى من قوله: "وركوب بحر" ؛ يعني أن المرأة إذا كانت تخص بمكان عند ركوبها للبحر، فإنه يجب عليها الحج فتركبه وتخص بمكان في السفينة عن الرجال، ومثل اختصاصها بمكان في السفينة اتساع المكان بحيث لا تخالط الرجال عند حاجة الإنسان، وما ذكره المصنف من عدم لزوم المشي لها من المكان البعيد هو المنصوص لمالك في الموازية، والقول بلزوم المشي لها ولو كان المكان بعيدا خرجه اللخمي من قول مالك في المدونة في الحانث والحانثة، والمشي على الرجال والنساء سواء،

١٨٬٧٩٣

قال في تبصرته: لأن الوفاء بحجة الفريضة آكد من النذر، وفرق في التوضيح بينهما بأنها لو كلفت بالمشي في الحج لزم منه عموم الفتنة والحرج

١٨٬٧٩٤

بخلاف النذر فإنها صورة نادرة وقد ألزمت نفسها ذلك، ألا ترى أن الإنسان إذا لم يكن عنده إلا قوت يوم الفطر لا يلزمه إخراجه في زكاة الفطر؟

١٨٬٧٩٥

ولو نذر إخراجه لزمه، وظاهر المصنف أنه لا يلزمها المشي من المكان البعيد ولو كانت متجالة وهو كذلك،

١٨٬٧٩٦

وقال اللخمي بعد أن ذكر كلام مالك في كتاب محمد: وهذا يحسن في الرائعة والجسيمة ومن ينظر لمثلها عند مشيها،

١٨٬٧٩٧

وأما المتجالة ومن لا يؤبه بها من النساء فيجب عليها كالرجل، فيكون قوله هذا ثالثا. قاله الحطاب. وعلم مما مر أنهما في نذر المشي سواء في اللزوم، وما تقدم من كراهة ركوبهن البحر هو قول مالك المنصوص له في الموازية والمجموعة والعتبية، وقوله: "إلا أن تخص بمكان" ، قد وردت السنة بجواز ركوب النساء في البحر في حديث أم حرام )، فركوب النساء البحر جائز إذا كانت في سرير وما أشبه ذلك مما تستتر به وتستغني به عن مخالطة الرجال عند حاجة الإنسان،

١٨٬٧٩٨

وإن كان على غير ذلك لم يجز ومنعت. قاله الحطاب. واعلم أن الباجي قد مال إلى ركوب البحر وإن أدى إلى تضييع بعض أركان الصلاة، وزيادة محرم، عطف على قوله: "إلا في بعيد مشي" ؛ يعني أنه يشترط في وجوب الحج على المرأة أيضا وجود محرم، لما في الموطإ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها (١) )، ورواه البخاري ومسلم بروايات مختلفة، وقوله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله واليوم الآخر على جهة التغليظ، يريد أن مخالفة هذا ليس من أفعال من يؤمن بالله تعالى ويخاف عقابه في الآخرة.

قاله الباجي. والعلة في منعها في السفر مع غير ذي محرم كونها عورة، فيجب عليها التستر

١٨٬٧٩٩

ويحرم عليها التبرج حيث الرجال، وقوله: "وزيادة محرم" ؛ أي إلا في زيادة محرم كما علم من التقرير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.