فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَغَيْرِهِ وَقَرَنَ) مَعْنَاهُ كَمَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ فِي غَيْرِ الْعَامِ الْمُعَيَّنِ إذَا خَالَفَ مَا شَرَطَهُ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ مِنْ إفْرَادٍ، أَوْ مَا شَرَطَهُ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ

٩٧١

وَمِثْلُهَا فِي الْفَسْخِ مَا إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ الْقِرَانُ أَوْ التَّمَتُّعُ مِنْ الْمَيِّتِ، أَوْ غَيْرِهِ فَأَفْرَدَ وَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ وَقَرَنَ أَوْ أَفْرَدَ لَشَمِلَ السَّبْعَةَ بِإِيضَاحٍ.

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَغَيْرِهِ أَوْ قَرَنَ أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ وَأَعَادَ إنْ تَمَتَّعَ) ش: لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعَيَّنْ الْعَامُ لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ السَّبْعِ وَلَيْسَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ نَفَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ كَغَيْرِهِ يَعْنِي أَوْ قَرَنَ كَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ إذَا خَالَفَ إلَى الْقِرَانِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَمَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إذَا كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ كَذَلِكَ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا وَلَكِنَّهُ خَالَفَ إلَى الْقِرَانِ وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ: الْأُولَى إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِفْرَادُ بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَقَرَنَ، الثَّانِيَةُ إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ فَقَرَنَ

١٢٬١٥٩

أَمَّا الْأُولَى فَقَدْ نَصَّ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ فِيهَا فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِفْرَادُ بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَخَالَفَهُ فَقَرَنَ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا وَإِنْ خَالَفَهُ بِتَمَتُّعٍ لَمْ تَنْفَسِخْ وَأَعَادَ إذَا كَانَ الْعَامُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ انْتَهَى.

١٢٬١٦٠

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِيهَا وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ حُكْمَهَا وَحُكْمَ الْأُولَى سَوَاءٌ

١٢٬١٦١

وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ ثُمَّ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ

١٢٬١٦٢

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَاَلَّذِي فِي الطِّرَازِ فِي آخِرِ بَابِ النِّيَابَةِ إذَا أَحْرَمَ الْأَجِيرُ عَنْ الْمَيِّتِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَصَرَفَ إحْرَامَهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يُجِزْهُ عَنْ حَجِّهِ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا عَنْ حَجِّ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِالْعَمَلِ نَفْسَهُ دُونَ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً فِي عَمَلٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ عَمَلَ الْإِجَارَةِ انْتَهَى. وَحَمْلُ الشَّيْخِ بَهْرَامَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَنْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَكَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا بَعِيدٌ مِنْ اللَّفْظِ جِدًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٢٬١٦٣

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَعَادَ إنْ تَمَتَّعَ فَيَعْنِي بِهِ أَنَّهُ إذَا خَالَفَ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ إلَى التَّمَتُّعِ وَكَانَ الْعَامُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ وَيُعِيدُ الْحَجَّ فِي عَامٍ آخَرَ وَذَلِكَ شَامِلٌ لِصُورَتَيْنِ: الْأُولَى أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْإِفْرَادُ بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَيُخَالِفَ إلَى التَّمَتُّعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ وَأَنَّهُ يُعِيدُ إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْقِرَانُ فَيَتَمَتَّعَ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ فِيهَا بِذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُمَا سَوَاءٌ

١٢٬١٦٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ بِأَنَّ عَدَاءَ الْقَارِنِ خَفِيٌّ لِأَنَّهُ فِي النِّيَّةِ فَلَا يُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ فَلِهَذَا لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْإِعَادَةِ وَعَدَاءُ الْمُتَمَتِّعِ ظَاهِرٌ فَلِهَذَا مُكِّنَ مِنْ الْعَوْدِ قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّا لَوْ رَاعَيْنَا أَمْرَ النِّيَّةِ لَمْ تَجُزْ هَذِهِ الْإِجَارَةُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ نَفْسِهِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ فَرْقَيْنِ ضَعِيفَيْنِ جِدًّا.

(قُلْت) : وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ إشَارَةٌ إلَى الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَفُسِخَتْ رَاجِعٌ إلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ السَّبْعِ الَّتِي ذُكِرَ أَنَّ حَجَّ الْأَجِيرِ فِيهَا لَا يُجْزِئُ فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ مَا يُفْعَلُ فِيهَا مِنْ الْحُكْمِ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فَذَكَرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا وَعُدِمَ فِيهِ الْحَجُّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ

١٢٬١٦٥

وَأَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَتَنْفَسِخُ إذَا خَالَفَ لِلْقِرَانِ لَا لِلتَّمَتُّعِ فَإِنْ

١٢٬١٦٦

قُلْت: مَا فَائِدَةُ قَوْلِهِ: وَعُدِمَ

١٢٬١٦٧

قُلْت: لَعَلَّهُ يُشِيرُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إلَى أَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ فَاتَ أَنْ يُؤْتَى بِالْحَجِّ عَلَى الْوَجْهِ الْمُشْتَرَطِ

١٢٬١٦٨

إمَّا بِفَوَاتِ وَقْتِهِ أَوْ بِتَلَبُّسِهِ أَوْ بِالْإِحْرَامِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَخْلُو مِنْهُ إلَّا بَعْدَ فَوَاتِ الْحَجِّ كَمَا إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِفْرَادُ بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَقَرَنَ أَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ فَقَرَنَ أَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ الْقِرَانُ أَوْ التَّمَتُّعُ فَأَفْرَدَ أَوْ خَالَفَ الْمِيقَاتَ الْمُشْتَرَطَ وَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِهِ

١٢٬١٦٩

فَأَمَّا إذَا شُرِطَ الْإِفْرَادُ فَأَتَى بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِيَحُجَّ بَعْدَهَا وَيَكُونَ مُتَمَتِّعًا فَقِيلَ لَهُ: هَذَا لَا يُجْزِئُهُ فَعَادَ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهَا وَحَجَّ مِنْهَا بِالْإِفْرَادِ فَيُجْزِئُهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ

١٢٬١٧٠

وَكَذَا لَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ الْقِرَانُ فَتَمَتَّعَ فَتَأَمَّلْهُ، وَذَكَرَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ احْتِمَالَيْنِ آخَرَيْنِ وَاسْتَظْهَرَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَعِنْدِي أَنَّ الْأَمْرَ بِالْعَكْسِ إذَا قَرَنَ كَغَيْرِهِ وَقَرَنَ بِالْوَاوِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ أَنَّهُ بِأَوْ وَأَنَّهُ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(كَغَيْرِهِ) الْجَلَّابُ: مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ فِي ذَلِكَ غَيْرَهُ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ (أَوْ قَرَنَ) اُنْظُرْ هَلْ يَتَنَزَّلُ عَلَى كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ قَبْلَ هَذَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَغَيْرِهِ وَقَرَنَ (ش) الضَّمِيرُ فِي غَيْرِهِ يَرْجِعُ لِلْعَامِ الْمُعَيَّنِ وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ - بِكَسْرِ الْجِيمِ - إذَا اشْتَرَطَ عَلَى الْأَجِيرِ الْإِفْرَادَ فِي عَامٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَخَالَفَ الْأَجِيرُ وَأَحْرَمَ قَارِنًا فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ لِإِتْيَانِهِ بِغَيْرِ مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ،

٢٬٨٦٣

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَطَ عَلَى الْأَجِيرِ الْقِرَانَ مُطْلَقًا أَوْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ الْإِفْرَادَ فَخَالَفَ وَتَمَتَّعَ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِ فِي عَامٍ آخَرَ، وَلَا تَنْفَسِخُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَأَعَادَ إنْ تَمَتَّعَ)

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ) لِقَوْلِ الْقَرَافِيِّ فِي ذَخِيرَتِهِ: إذَا أَحْرَمَ الْأَجِيرُ عَنْ الْمَيِّتِ، ثُمَّ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْتَهَى، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ.

وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ عَدَاءَهُ خَفِيَ كَعَدَاءِ مَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْإِفْرَادَ، أَوْ التَّمَتُّعَ فَقَرَنَ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: كَغَيْرِهِ وَقَرَنَ، أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ وَأَعَادَ أَنَّ " تَمَتَّعَ " مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: أَوْ خَالَفَ إفْرَادًا كَغَيْرِهِ إلَخْ، وَالْكَلَامُ هُنَاكَ فِي الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ، وَهُنَا فِي الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ أَيْ: حَيْثُ قُلْنَا بِالْإِجْزَاءِ فَلَا يُسْأَلُ عَنْهُ وَحَيْثُ قُلْنَا بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فُسِخَ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ وَغَرِمَ أَيْ: فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ إلَخْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ - بِكَسْرِ الْجِيمِ - إذَا اشْتَرَطَ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ يَعْنِي: أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا اشْتَرَطَ الْإِفْرَادَ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ لِإِتْيَانِهِ بِغَيْرِ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ)

٤٬٤٦١

وَكَذَا إذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ فَقَرَنَهُ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ لِإِتْيَانِهِ بِغَيْرِ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ،

٤٬٤٦٢

وَمِثْلُهُ مَا إذَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ الْقِرَانُ، أَوْ التَّمَتُّعُ فَأَفْرَدَ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ أَيْضًا إلَّا أَنَّ عج نَظَرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ خَالَفَ التَّمَتُّعَ فَأَفْرَدَ عَدَاؤُهُ ظَاهِرٌ فَلَا وَجْهَ لِلْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: وَأَعَادَ إنْ تَمَتَّعَ) تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَقَرَنَ أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّ الْعَامَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ أَيْ: فَيُفْسَخُ إنْ كَانَ الْعَامُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَأَوْلَى إذَا كَانَ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ أَوْ صَرَفَهُ) أَيْ: صَرَفَ الْأَفْعَالَ وَإِلَّا فَالْإِحْرَامُ لَا يُرْتَفَضُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا)

٤٬٤٦٣

أَيْ: وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ الْأَجِيرُ عَنْ نَفْسِهِ وَفَعَلَ الْحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَكَّ فِي الْإِجْزَاءِ وَغَايَتُهُ أَنَّهُ فَعَلَ أَمْرًا مُحَرَّمًا، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَصَحَّ بِالْحَرَامِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ

(قَوْلُهُ: كَعَدَاءِ مَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْإِفْرَادَ أَوْ التَّمَتُّعَ فَقَرَنَ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْعَدَاءَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا خَالَفَ مِنْ إفْرَادٍ لِقِرَانٍ،

٤٬٤٦٤

وَأَمَّا مَنْ تَمَتَّعَ لِقِرَانٍ فَالْعَدَاءُ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِ صُورَةِ الْفِعْلِ ظَاهِرًا، وَالْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِظْهَارٌ مِنْ الْحَطَّابِ وَوَجْهُ الْعَدَاءِ فِي الْقِرَانِ أَنَّ الْقِرَانَ يَخْفَى؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ لِلنِّيَّةِ وَلَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا فَقَدْ يَعُودُ لَهُ ثَانِيَةً

٤٬٤٦٥

بِخِلَافِ الْمُتَمَتِّعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ:) وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَقَامَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُخَالَفَةِ

منح الجليلعليش

(وَقَرَنَ) الْأَجِيرُ بَدَلَ الْإِفْرَادِ الَّذِي اشْتَرَطَهُ الْمَيِّتُ أَوْ بَدَلَ التَّمَتُّعِ الَّذِي اشْتَرَطَهُ الْمَيِّتُ أَوْ الْوَصِيُّ فَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ

٢٬٨٥٦

وَمِثْلُهَا مُخَالَفَتُهُ إلَى الْإِفْرَادِ، وَقَدْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْقِرَانَ أَوْ التَّمَتُّعَ

٢٬٨٥٧

فَلَوْ زَادَ أَوْ أَفْرَدَ لَشَمِلَ هَذَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

هذا مفهوم قوله: "كغيره وقرن" ؛ يعني أنه إذا اشترط على الأجير القران مطلقا اشترطه الميت أو غيره، أو اشترط عليه الميت الإفراد فخالف الأجير في المسألتين وتمتع.

١٩٬٢١٦

فإن الأجير يعيد ما شرط عليه في عام آخر ولا تنفسخ الإجارة، وقد علمت أن هذا حيث لم يعين العام. وَالْفَرْقُ بَيْنَ القران والتمتع أن القران يخفى لأنه يرجع للنية ولا يمكن الاطلاع عليها فقد يعود له ثانية

١٩٬٢١٧

بخلاف التمتع، فلذا كان القران يفسخ دونه. نقله الشيخ إبراهيم. وهل تفسخ إن اعتمر لنفسه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.