فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَبَدُّلِ أَزْوَاجِهِ) اللَّاتِي اخْتَرْنَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَبَدُّلِ أَزْوَاجِهِ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَدِّلَ أَزْوَاجَهُ اللَّاتِي خَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ بِغَيْرِهِنَّ مُكَافَأَةً لَهُنَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْ لَا يَحِلُّ لَك أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِك وَتَنْكِحَ غَيْرَهَا وَهَذَا لَمْ يُنْسَخْ وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} أَيْ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك كُلَّ زَوْجَةٍ دَفَعْت صَدَاقَهَا لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ لَك الْمِنَّةُ عَلَيْهِنَّ بِتَرْكِ التَّزَوُّجِ عَلَيْهِنَّ مَعَ كَوْنِهِ حَلَالًا لَك، وَعَلَى هَذَا فَحُرْمَةُ تَبَدُّلِ الْأَزْوَاجِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ أَوَّلًا قَبْلَ النَّسْخِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَبَدُّلِ أَزْوَاجِهِ) ش: هَذَا قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْآيَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ {وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} وَفِي مَعْنَاهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَصَحُّهَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِك وَتَنْكِحَ غَيْرَهَا،

١٧٬٥٠٧

وَالثَّانِي: لَا يَحِلُّ لَك أَنْ تُبَدِّلَ الْمُسْلِمَةَ الَّتِي عِنْدَك بِمُشْرِكَةٍ قَالَهُ مُجَاهِدٌ،

١٧٬٥٠٨

وَالثَّالِثُ: لَا تُعْطِي زَوْجَتَك فِي زَوْجَةٍ أُخْرَى كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُهُ الْجَاهِلِيَّةُ انْتَهَى بِالْمَعْنَى مِنْ أَحْكَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ.

١٧٬٥٠٩

(تَنْبِيهٌ) أَوَّلُ الْآيَةِ {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهَا عَلَى أَقْوَالٍ: أَصَحُّهَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: إنَّ مَعْنَاهُ لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ مَنْ عِنْدَك مِنْهُنَّ قَالَهُ فِي الْأَحْكَامِ أَيْضًا.

قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ وَاخْتُلِفَ هَلْ نُسِخَ هَذَا التَّحْرِيمُ أَمْ لَا؟

وَحُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ أَعْنِي قَوْلَهُ لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ، الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَحَرُمَ تَبَدُّلُ أَزْوَاجِهِ وَالتَّزْوِيجُ عَلَيْهِنَّ مُكَافَأَةً لَهُنَّ عَلَى حُسْنِ صُنْعِهِنَّ لَمَّا خَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ أَنَّ مِنْ الْوَاجِبَاتِ عَلَيْهِ إمْسَاكَهُنَّ بَعْدَ أَنْ اخْتَرْنَهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ قَالَ: وَتَرَكَ التَّزَوُّجَ عَلَيْهِنَّ وَالتَّبَدُّلَ بِهِنَّ مُكَافَأَةً لَهُنَّ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ لِتَكُونَ الْمِنَّةُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَبَدُّلِ أَزْوَاجِهِ (ش) يَعْنِي وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَدِّلَ أَزْوَاجَهُ اللَّاتِي خَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ بِغَيْرِهِنَّ مُكَافَأَةً لَهُنَّ لَمَّا خَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} ،

٤٬٣٧٤

وَإِنْ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} لِتَكُونَ لَهُ الْمِنَّةُ عَلَيْهِنَّ بِتَرْكِ التَّزْوِيجِ عَلَيْهِنَّ فَهُوَ مِنْ خُصُوصِيَّتِهِ أَوَّلًا قَبْلَ النَّسْخِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) الْأَوْلَى الْوَاوُ لِيُفِيدَ أَنَّهُ تَعْلِيلٌ ثَانٍ

(قَوْلُهُ {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ} [الأحزاب: ٥٢] أَيْ لَا يَحِلُّ لَك أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَةً وَتَنْكِحَ غَيْرَهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ (قَوْلُهُ {اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} [الأحزاب: ٥٠] لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ وَلَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ شَأْنَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ مَهْرٍ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَشْرَفُ) أَيْ أَشَدُّ شَرَفًا كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ تَبَاعُدَ أَيْ أَنَّهُ أَشَدُّ تَبَاعُدًا مِنْ وَضْعِهِ نُطْفَتَهُ أَوْ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْرَفُ أَيْ أَشَدُّ شَرَفًا فِي حَالِ وَضْعِهِ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمِ مُسْلِمَةٍ مِنْ نَفْسِهِ فِي حَالِ وَضْعِهِ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمِ كَافِرَةٍ فَمِنْ بِمَعْنَى فِي وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ؛

لِأَنَّ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ يَفْضُلُ عَلَى وَضْعِهِ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمِ كَافِرَةٍ فَلَا مَعْنَى لَهُ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ مَوْجُودَانِ فِي الْأَمَةِ

٦٬٠٤٦

وَكَذَا الْحَدِيثُ يَخُصُّ الْمُسْلِمَةَ فَمُقْتَضَى ذَلِكَ كُلِّهِ حُرْمَةُ التَّسَرِّي مَعَ أَنَّهُ مُبَاحٌ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

٦٬٠٤٧

بِخِلَافِ التَّسَرِّي وَلِذَا اخْتَارَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ حُرْمَتَهُ كَالنِّكَاحِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ.

٦٬٠٤٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْلِيلَ الْمُتَقَدِّمَ ظَاهِرٌ فِي مَنْعِ التَّسَرِّي بِوَطْءِ الْأَمَةِ الْكَافِرَةِ وَلِذَا قَالَ بِهِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْجَوَازُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يُبَاشِرَ كَافِرَةً أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْمُبَاشَرَةُ بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ

منح الجليلعليش

(وَ) خُصَّ بِحُرْمَةِ (تَبَدُّلِ) أَيْ تَبْدِيلِ (أَزْوَاجِهِ) اللَّاتِي خَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} الْآيَةَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَيْ لَا يَحِلُّ لَك أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِك وَتَنْكِحَ غَيْرَهَا وَهَذَا لَمْ يُنْسَخْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتبدل أزواجه؛ يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوص بأنه يحرم عليه أن يبدل أزواجه؛ يعني اللواتي خيرهن فاخترنه؛ أي لا يحل له أن يطلق امرأة منهن وينكح غيرها، لقوله تعالى، {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} وهذا لم ينسخ كما نص عليه الشيخ بناني. والله تعالى أعلم. واختلف في تفسير الآية على ثلاثة أقوال أصحها قول ابن عباس: أنه لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها وهو الذي قدمته،

٢٧٬٢٣٣

والثاني: لا يحل لك أن تبدل المسلمة التي عندك بمشركة. قاله مجاهد.

٢٧٬٢٣٤

والثالث: لا تعطي زوجتك في زوجة أخرى، كما كانت تفعله الجاهلية. انتهى. من أحكام ابن العربي. قاله الحطاب.

٢٧٬٢٣٥

وقال أول الآية {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} : واختلف في معناها على أقوال أصحها قإل ابن عباس أيضا: إن معناه لا يحل لك النساء من بعد من عندك منهن:

٢٧٬٢٣٦

وقال الأقفهسي: واختلف هل نسخ هذا التحريم أم لا؟ وحمل كلام المص على هذا الأخير؛ أعني قوله: لا يحل لك النساء من بعد، والظاهر أن المراد الأول. والله أعلم. قاله الحطاب. وعلى القول بأن قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} قد نسخ، فهو منسوخ بقوله تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} لتكون له المنة بترك التزويج عليهن وهو من خصوصيته قبل النسخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.