وهو في الثيب ولي
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الْوَصِيُّ (فِي الثَّيِّبِ) الْمُوصَى عَلَى نِكَاحِهَا (وَلِيٌّ) مِنْ أَوْلِيَائِهَا يُزَوِّجُهَا بِرِضَاهَا وَيَكُونُ فِي مَرْتَبَةِ الْأَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ فِي الثَّيِّبِ وَلِيٌّ) فِيهَا: لَا أَمْرَ لِوَلِيٍّ مَعَ وَصِيٍّ فِي الْبِكْرِ،
وَإِنْ زَوَّجَ وَلِيُّ الثَّيِّبِ جَازَ عَلَى الْوَصِيِّ كَجَوَازِهِ لِلْأَخِ عَلَى الْأَبِ،
وَإِنْ زَوَّجَهَا الْوَصِيُّ جَازَ عَلَى الْوَلِيِّ فَحَمْلُهَا فَضْلٌ عَلَى الْمُرْشِدَةِ.
ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ رَشَدَ مَحْجُورَتُهُ فَلَا نَصَّ وَالظَّاهِرُ بَقَاءُ وِلَايَتِهِ
(ص) وَهُوَ فِي الثَّيِّبِ وَلِيٌّ (ش) لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَقْسَامُ فِي وَصِيِّ الْبِكْرِ أَشَارَ بِهَذَا إلَى حُكْمِهِ فِي الثَّيِّبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَصِيَّ عَلَى النِّكَاحِ وَلِيٌّ فِي الثَّيِّبِ الْبَالِغِ غَيْرِ الرَّشِيدَةِ كَأَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ
وَلَمَّا كَانَ الْفَوْرُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ شَرْطًا إلَّا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةٌ بِالْإِجْمَاعِ نَصَّ عَلَيْهَا أَصْبَغُ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ (وَصَحَّ إنْ مِتّ فَقَدْ زَوَّجْت ابْنَتِي بِمَرَضٍ) فُلَانَةَ مِنْ فُلَانٍ طَالَ مَرَضُهُ أَوْ قَصُرَ وَقَيَّدَ سَحْنُونَ الصِّحَّةَ بِمَا إذَا قَبِلَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ بِقُرْبِ مَوْتِ الْأَبِ؛ لِأَنَّ الْعُقُودَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ بِقُرْبِهَا لَا سِيَّمَا عَقْدُ النِّكَاحِ فَإِنَّ الْفُرُوجَ يُحْتَاطُ فِيهَا مَا لَا يُحْتَاطُ فِي غَيْرِهَا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ يَصِحُّ ذَلِكَ طَالَ الْأَمْرُ أَوْ لَمْ يَطُلْ يَعْنِي قَبِلَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ بِقُرْبِ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَ طُولٍ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْعُتْبِيَّةِ وَقَوْلُ سَحْنُونَ خِلَافُهُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الثَّيِّبِ الْبَالِغِ غَيْرِ الرَّشِيدَةِ) فَيَقُومُ الْوَصِيُّ مَقَامَ الْأَبِ وَيُقَدَّمُ عَلَى الِابْنِ.
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً وَلَهَا ابْنٌ فَهُوَ مُقَدَّمٌ حَتَّى عَلَى الْأَبِ
(قَوْلُهُ لَا يُزَوِّجُهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الشَّبَهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْوَصِيَّ مُقَدَّمٌ عَلَى الِابْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ فِي الرَّشِيدَةِ أَصْلًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي الرَّشِيدَةُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَخِ وَابْنِهِ وَمِنْ بَعْدَهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ ابْنَهَا مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةٌ بِالْإِجْمَاعِ) أَيْ فَالسَّيِّدُ إذَا قَالَ مَا ذَكَرَهُ فِي أَمَتِهِ بِمَرَضٍ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَإِنْ قُلْت قَوْلُهُ نَصَّ عَلَيْهَا أَصْبَغُ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَخْصُوصَ بِأَصْبَغَ كَوْنِهَا بِالْإِجْمَاعِ أَيْ وَصْفُهَا بِكَوْنِهَا مُجْمَعًا عَلَيْهَا فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ ذَكَرَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ
(قَوْلُهُ إنْ مِتّ) مَعْمُولٌ لِمُقَدِّرٍ تَقْدِيرُهُ وَصَحَّ النِّكَاحُ فِي قَوْلِ الْأَبِ إنْ مِتّ وَقَوْلُهُ بِمَرَضٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَكَانَ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ بِمَرَضٍ مَخُوفٍ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ بِمَرَضٍ مَفْهُومُهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ كَذَلِكَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَرَضِ خَرَجَتْ عَنْ الْأَصْلِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا غَيْرِهَا،
فَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ بَطَلَتْ وَصِيَّتِهِ
(قَوْلِهِ وَقَيَّدَ سَحْنُونَ الصِّحَّةَ) أَيْ قَيَّدَ الْمُدَوَّنَةِ أَيْ فَهُوَ أَحَدِ الْمُؤَوِّلَيْنِ لِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعُقُودَ أَيْ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهَا
(قَوْلُهُ وَقَالَ يَحْيَى إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ مِنْ الَّذِينَ أَبْقَوْا الْمُدَوَّنَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا فَيَكُونُ مِنْ الْمُؤَوِّلِينَ وَقَوْلُهُ وَلِهَذَا أَيْ وَلِكَوْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ قَالَ يَصِحُّ مُطْلَقًا قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَلَا صِحَّةَ لِهَذَا التَّعْلِيلِ وَالْجَوَابُ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا وَالتَّقْدِيرُ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَيْ كَلَامُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ ظَاهِرٌ وَلِظُهُورِهِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ إلَخْ أَيْ فَهُوَ مِنْ الْمُؤَوِّلِينَ الْقَائِلِينَ بِالْإِطْلَاقِ (ثُمَّ أَقُولُ) هَذَا الْكَلَامُ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَ ابْنِ رُشْدٍ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ صَرِيحُ الْمُدَوَّنَةِ وَمَا قَالَهُ سَحْنُونَ مُقَابِلٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ تَأْوِيلًا لَهَا وَلَا تَقْيِيدًا مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ سَحْنُونًا قَيَّدَ الْمُدَوَّنَةِ فَتَدَبَّرْ
(وَهُوَ) أَيْ الْوَصِيُّ (فِي الثَّيِّبِ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ دَارِئٍ الْحَدَّ الْبَالِغَةِ مِنْ الْعَاقِلَةِ الْمُوصَى عَلَى تَزْوِيجِهَا (وَلِيٌّ) مِنْ أَوْلِيَائِهَا يُزَوِّجُهَا بِرِضَاهَا فِي مَرْتَبَةِ أَبِيهَا فِيهَا،
وَإِنْ زَوَّجَ وَلِيُّ الثَّيِّبِ جَازَ عَلَى الْوَصِيِّ كَجَوَازِهِ لِلْأَخِ عَلَى الْأَبِ.
وَإِنْ زَوَّجَهَا الْوَصِيُّ جَازَ عَلَى الْوَلِيِّ.
وهو في الثيب ولي يعني أن الوصي في الثيب ولي من أوليائها يزوجها برضاها، وهو في مرتبة الأب يقدم على ابنها حيث كانت في حجر الوصي وإلا قدم ابنها عليه، فيها وإن زوج ولي الثيب جاز على الوصي كجوازه للأخ على الأب،
وإن زوجها الوصي جاز على الولي. تنبيهات: الأول: قوله: "وهو في الثيب ولي" ذكر الشيخ أبو علي في المسألة ثلاثة أقوال، أحدها وهو المشهور لأنه قول مالك وأصحابه المدنيين والمصريين أنه بمنزلة الأب يقدم على الابن إلا أن تكون غير محجورة، الثاني أنه كأحد الأولياء، الثالث لا ولاية له.
وقال الإمام الحطاب: وهل يقدم - يعني الوصي على الولي - أو يقدم الولي عليه قولان، والقول بتقديم الوصي قال فضل هو قول مالك وأصحابه المدنيين والمصريين. انتهى.
وقال ابن سلمون: وصي الأب أولى من الأولياء في مذهب مالك وابن القاسم، ويشاور الولي. انتهى.
وقال عبد الوهاب: وصي الأب مقدم في البكر البالغ بإذنها وفي الثيب إسوتهم،
وقيل هو أحق من الأولياء وليس له جبر. قاله الشارح. الثاني لو رشد الوصى المحجورة بقيت ولايته عليها
قال في التحفة: وإن يرشدها الوصي ما أبي … فيها ولاية النكاح كالأب ونقل ابن الناظم أن المتيطي نقل ذلك عن سماع أصبغ وابن القاسم وأشهب معترضا بذلك على ابن رشد حيث لم يقف على الرواية، فإنه قال: لو رشدت محجورة فلا نص والظاهر بقاء ولايته. نقله الشيخ بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.