فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ إلَّا إذَا خِيفَ فَسَادُهَا وَشُبِّهَ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ قَوْلُهُ: (كَغَيْبَةِ) الْوَلِيِّ (الْأَقْرَبِ) غَيْرِ الْمُجْبِرِ (الثَّلَاثَ) فَمَا فَوْقَهَا فَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ دُونَ الْأَبْعَدِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ وَكِيلُ الْغَائِبِ فَإِنْ كَانَتْ دُونَ الثَّلَاثِ أَرْسَلَ إلَيْهِ فَإِنْ حَضَرَ أَوْ وَكَّلَ وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ لَا الْحَاكِمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْوَلِيَّ الْأَقْرَبَ غَيْرَ الْمُجْبِرِ إذَا غَابَ غَيْبَةً مَسَافَتُهَا مِنْ بَلَدِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَنَحْوُهَا وُدِعَتْ لِكُفْءٍ وَأَثْبَتَتْ مَا تَدَّعِيهِ مِنْ الْغَيْبَةِ وَالْمَسَافَةِ وَالْكَفَاءَةِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا لَا الْأَبْعَدَ

٥٬٤٣٠

فَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ صَحَّ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَبِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ

٥٬٤٣١

فَلَوْ كَانَ لِهَذَا الْغَائِبِ وَكِيلٌ مُفَوَّضٌ لِتَوَلِّي التَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ نَفْسِهِ وَلَيْسَتْ الثَّيِّبُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ الْوَكَالَةِ كَالْبِكْرِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ الثَّلَاثَ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ السُّلْطَانَ لِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ أَحَقُّ مِنْ الْأَبْعَدِ.

قَالَ: وَقُرْبُ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ كَحُضُورِهِ.

٤٬٦٧٦

قَالَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ: وَإِنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ لَا يَقْدُمُ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ الثَّلَاثَةَ (ش) تَشْبِيهٌ فِي أَنَّ لِلْحَاكِمِ تَزْوِيجَهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَلِيَّ الْأَقْرَبَ غَيْرَ الْمُجْبِرِ إذَا غَابَ غَيْبَةً مَسَافَتُهَا مِنْ بَلَدِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ أَوْ نَحْوِهَا وَدَعَتْ لِكُفْءٍ وَأَثْبَتَتْ مَا تَدَّعِيهِ مِنْ الْغَيْبَةِ وَالْمَسَافَةِ وَالْكَفَاءَةِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا لَا الْأَبْعَدَ؛ لِأَنَّ غَيْبَةَ الْأَقْرَبِ لَا تَسْقُطُ حَقُّهُ وَالْحَاكِمُ وَكِيلُ الْغَائِبِ وَحَذْفُ التَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ الثَّلَاثِ لِحَذْفِ الْمَوْصُوفِ،

٤٬٥٢٠

وَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ صَحَّ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَبِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ وَمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ حُكْمُهُ حُكْمُ الثَّلَاثِ وَمَا نَقَصَ عَنْ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ الْحَقُّ لِلْأَبْعَدِ لَكِنْ بَعْدَ الْإِرْسَالِ إلَيْهِ،

٤٬٥٢١

فَإِنْ حَضَرَ وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْأَبْعَدَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ الثَّلَاثَ) ظَاهِرُهُ،

٦٬٢٩٣

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْغَائِبِ عَضْلٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ غَيْبَتَهُ بِمَنْزِلَةِ عَضْلِهِ. قَوْلُهُ غَيْبَةِ أَبِي الْبِكْرِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ غَيْرَ أَبِي الْبِكْرِ مِنْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ أَوْلَى فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ أَيْ فِي أَنَّ الْحَقَّ يَنْتَقِلُ لِلْأَبْعَدِ

منح الجليلعليش

(كَغَيْبَةِ) الْوَلِيِّ (الْأَقْرَبِ) غَيْرِ الْمُجْبِرِ (الثَّلَاثَ) مِنْ الْأَيَّامِ فَيُزَوِّجُ الْحَاكِمُ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْغَائِبِ غَالِبًا وَلَا يُزَوِّجُهَا الْأَبْعَدُ،

٥٬٤٥٥

فَإِنْ زَوَّجَهَا صَحَّ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَبِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ لَمْ يُجْبِرْ، وَمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ كَالثَّلَاثِ، وَمَا نَقَصَ عَنْهَا يُنْتَقَلُ فِيهِ لِلْأَبْعَدِ بَعْدَ الْكَتْبِ لِلْأَقْرَبِ بِأَنَّهُ إنْ حَضَرَ وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ، فَالْأَبْعَدُ: كَذِي رِقٍّ، وَصِغَرٍ وَعَتَهٍ، وَأُنُوثَةٍ، [منح الجليل] تَزْوِيجُ الْحَاكِمِ بِمُجَرَّدِ طَلَبِهَا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَضْلُ الْغَائِبِ تَنْزِيلًا لِغَيْبَتِهِ مَنْزِلَةَ عَضَلِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كغيبة الأقرب الثلاث يعني أن المرأة غير المجبرة إذا كان لها وليان أحدهما أقرب من الآخر فإن الولاية للأقرب،

٢٧٬٩٨٧

فإذا غاب هذا الأقرب غيبة على مسافة ثلاث ليال فأكثر فإن الولاية تنتقل للحاكم؛ لأن غيبة الأقرب لا تسقط حقه والحاكم وكيل الغائب، فلا تنتقل الولاية للأبعد فهو تشبيه في أن الحاكم يزوجها،

٢٧٬٩٨٨

فإن زوجها الأبعد صح كما أفاد ذلك بقوله: "وبأبعد" ، قال عبد الباقي: وإن نقصت المسافة عن ثلاث انتقل الحق للأبعد بعد الإرسال للأقرب الغائب،

٢٧٬٩٨٩

فإن حضر وإلا زوجها الأبعد. انتهى. ورده الرهوني بأن قرب الغيبة كحضور الولي، ومعلوم أن الحاضر لا كلام للأبعد معه بل إن طلبت التزويج أمره الحاكم فإن عضلها زوجها الحاكم، فكذلك القريب يكتب له الحاكم فإن عضلها زوجها الحاكم. انتهى. وظاهر المص أن الحاكم يزوجها بطلبها للتزويج وإن لم يحصل من الغائب عضل. قاله الشيخ عبد الباقي.

٢٧٬٩٩٠

وأشار إلى القسم الثالث من أقسام الغيبة بقوله: وإن أسر أو فقد فلأبعد يعني أن الولي مجبرا أم

٢٧٬٩٩١

لا إذا أسره العدو أو فقد فإن الولاية تنتقل للأبعد فيزوجها ولو جرت عليها النفقة ولم تخف عليها الضيعة،

٢٧٬٩٩٢

قال الشيخ زروق: فإن أسر أو فقد انتقل للأبعد وإن كان مجبرا على المشهور. المتيطي: وبه القضاء. انتهى. قاله الحطاب.

٢٧٬٩٩٣

وإذا فرعنا على المشهور فينبغي أن يثبت الولي عند الحاكم طول غيبة الأقرب وانقطاع خبره والجهل بمكانه، وحينئذ يبيح للولي إنكاحها.

٢٧٬٩٩٤

وفي الطرر أن الإمام يزوجها إذا دعت إلى ذلك فجعل ذلك للحاكم دون الولي وهو أصوب وإن فرق بين هذه والتي قبلها. انتهى. قاله الحطاب.

٢٧٬٩٩٥

وقال الشيخ محمد بن الحسن: إن الذي لابن رشد الاتفاق على أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيدة لا يزوج ابنتهما إلا الحاكم ولا ينتقل الأمر للأبعد، وصوبه بعض الموثقين قائلا: وأي فرق بين هذه والتي قبلها والمص تبع ما رجحه المتيطي، ويرد عليه أن المتيطي لم يقل ذلك إلا في المفقود

٢٧٬٩٩٦

وأما الأسير فلم يتكلم عليه أصلا ولا يصح قياسه على المفقود لعلم حياة الأسير وعدم صحة القياس مع وجود النص. انتهى. ونحوه للشيخ أبي علي: وفهم من المص أن المجنون والمحبوس ليس حكمهما كذلك وهو كذلك، فلا تزوج ابنة واحد منهما لأن برأه وخروجه مرجوان. قاله التتائي.

٢٧٬٩٩٧

وفي التوضيح ما يفيد أن هذا في الذي يفيق أحيانا،

٢٧٬٩٩٨

وأما المطبق فلا ولاية له والتعليل المذكور يفيده كما في أحمد، والذي في ابن عرفة أن وصي المجنون يزوج ابنته كيتيمة، ولمحمد: ينتقل الحق للأبعد. انظر الحطاب. قاله الشيخ عبد الباقي.

٢٧٬٩٩٩

وقال الشيخ أبو علي: إن المسجون إن سجن ببلد البنت أو قربه يكتب إليه،

٢٨٬٠٠٠

وإن سجن بموضع لا يعلم وانقطع خبره فهو كالفقيد وإن بعد جدا كإفريقية،

٢٨٬٠٠١

فإن غلب على الظن قدومه لم تزوج ابنته،

٢٨٬٠٠٢

وإن غلب على الظن عدم قدومه زوجت، والمجنون تزوج ابنته لأن الغالب عدم زوال الجنون. انتهى.

٢٨٬٠٠٣

وقال الإمام الحطاب: قال المتيطي: وإذا زوج الحاكم فإن كانت بكرا ذكرت معرفة الشهود أن النكاح نظر لها وأن الصداق مهر مثلها كما يفعل مع الوصي،

٢٨٬٠٠٤

وفي النوادر: وأجمعوا أن ولي المرأة في النكاح إذا غاب غيبة منقطعة كان للذي هو ولي لها بعده لو كان ميتا أن يتولاه لها. إلا زفر بن الهذيل فإنه قال: لا يليه وهو حي أبدا. انتهى. قاله الشيخ أبو علي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.