فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (لِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ بِمَالِ نَفْسِهِ (تَسَرٍّ) مِنْ مَالِهِمَا (وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِمَا بِأَنْ مَنَعَهُمَا أَوْ سَكَتَ وَكَانَ لِلْمَأْذُونِ مَالٌ مِنْ نَحْوِ هِبَةٍ،

١٬٧٣٧

وَأَمَّا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِيهِ،

١٬٧٣٨

وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ جَارِيَتِهِ،

١٬٧٣٩

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ تَحْلِيلَ الْأَمَةِ

١٬٧٤٠

بِخِلَافِ مَا إذَا وَهَبَ لَهُ ثَمَنَهَا أَوْ أَسْلَفَهُ لَهُ فَيَجُوزُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) بَالِغٍ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ فِي الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ خَوْفَ عَجْزِهِ كَالتَّزْوِيجِ وَفِي الْمَأْذُونِ لِأَنَّهُ فِي مَالِهِ كَالْوَكِيلِ.

(قَوْلُهُ: وَكَانَ لِلْمَأْذُونِ مَالٌ) أَيْ اشْتَرَى مِنْهُ تِلْكَ السُّرِّيَّةَ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ) أَيْ

٥٬٥٨٠

وَأَمَّا تَسَرِّيهمَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَلَا يَجُوزُ لَا لِلْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَلَا لِلْمُكَاتَبِ،

٥٬٥٨١

وَلَوْ أَذِنَ لَهُمَا فِي التَّسَرِّي إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمَا فِي شِرَائِهِمَا مِنْ مَالِهِ أَوْ يَهَبَهُمَا أَوْ يُسَلِّفَهُمَا الثَّمَنَ.

٥٬٥٨٢

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُهُمَا) أَيْ إذَا اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ جَارِيَةً وَقَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَيْ فِي شِرَائِهَا أَوْ وَهَبَهَا لَهُ وَهَذَا إحْدَى طَرِيقَتَيْنِ وَلِابْنِ رُشْدٍ جَوَازُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي شِرَائِهَا أَوْ وَهَبَهَا لَهُ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُشْبِهُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْتَزِعَهَا مِنْهُ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا فَقَدْ أَشْبَهَ تَحْلِيلَهَا لَهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ تَسَرٍّ بِمَالِهِمَا وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: لِلْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ لَهُ التَّسَرِّي بِمَالِهِمَا. ابْنُ رُشْدٍ: وَمَعْنَى رِوَايَةِ النَّسَائِيّ «لَا يَتَسَرَّى الْعَبْدُ فِي مَالِهِ إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ» فِي غَيْرِ الْمَأْذُونِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ تَسَرٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ التَّسَرِّي يُرِيدُ مِنْ مَالِهِمَا وَالْمُبَالَغَةُ فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) مِنْ السَّيِّدِ لَهُمَا فِي ذَلِكَ رَاجِعَةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ فِي الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ خَوْفُ عَجْزِهِ كَالتَّزْوِيجِ وَفِي الْمَأْذُونِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَالِهِ كَالْوَكِيلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يُرِيدُ مِنْ مَالِهِمَا) أَيْ لَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ قَالَ عج الْمُرَادُ بِمَالِ الْمَأْذُونِ الَّذِي حَصَلَ لَهُ مِنْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا وَالْمُرَادُ بِمَالِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي بِيَدِهِ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ تَفْصِيلٌ بِأَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ لِلسَّيِّدِ وَمِنْهُ مَا هُوَ لَهُ اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُمَا مِنْ التَّسَرِّي

٦٬٤٢٥

بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَلَهُ الْمَنْعُ.

منح الجليلعليش

(وَلِمُكَاتَبٍ) أَيْ مُعْتَقٍ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ (وَ) لِقِنٍّ (مَأْذُونٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ بِمَالِ نَفْسِهِ (تَسَرٍّ) مِنْ مَالِهِمَا إنْ كَانَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِمَا، بَلْ (وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِمَا بِأَنْ مَنَعَهُمَا أَوْ سَكَتَ،

٥٬٥٨٦

وَأَمَّا تَسَرِّيهمَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ إسْلَافِهِ ثَمَنَهَا لَهُمَا،

٥٬٥٨٧

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّسَرِّي مِمَّا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ الَّذِي لِسَيِّدِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ يُسَلِّفَهُ أَوْ يَهَبَهُ ثَمَنَهَا فَهِبَةُ السَّيِّدِ الثَّمَنَ وَإِسْلَافُهُ جَائِزٌ لِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ وَغَيْرِهِمَا، وَإِذْنُهُ فِي شِرَائِهَا مِنْ مَالِهِ بِلَا هِبَةٍ وَلَا إسْلَافٍ جَائِزٌ لِلْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ لِأَنَّ لَهُمَا مِلْكًا فِي الْجُمْلَةِ دُونَ الْقِنِّ لِعَدَمِ تَمَامِ مِلْكِهِ فَأَشْبَهَ التَّحْلِيلَ. وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لِعُرْفٍ: كَالْمَهْرِ وَلَا يَضْمَنُهُ سَيِّدٌ بِإِذْنِ التَّزْوِيجِ.

[منح الجليل] وَأَمَّا تَسَرِّي الْقِنِّ مِنْ مَالِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَجَائِزٌ وَيُمْنَعُ هِبَتَهُ ذَاتَهَا لَهُ لِأَنَّهُ تَحْلِيلٌ وَتَجُوزُ هِبَةُ ذَاتِهَا لِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ لِذَلِكَ، فَالصُّوَرُ اثْنَتَا عَشْرَةَ لِأَنَّ السَّيِّدَ

٥٬٥٨٨

إمَّا أَنْ يَهَبَ ثَمَنَهَا أَوْ يُسَلِّفَهُ أَوْ يَأْذَنَ فِي شِرَائِهَا مِنْ مَالِهِ الَّذِي بِيَدِ الْعَبْدِ أَوْ يَهَبَ ذَاتَهَا،

٥٬٥٨٩

وَفِي كُلٍّ الْعَبْدُ إمَّا مُكَاتَبٌ أَوْ مَأْذُونٌ أَوْ غَيْرُهُمَا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحْكَامُهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن يعني أن المكاتب والمأذون له في التجارة لهما أن يتسريا من مالهما أذن السيد في ذالك أم لا، فيصدق بما إذا منعهما من التسري أو سكت فلهما التسري منع أو لم يمنع ومال العبد ما وهب له أو خولع به أو تصدق به عليه ونحو ذلك، ويزيد المكاتب بما حصل له من عمله.

٢٨٬٤٤٨

وأما مال السيد فليس لهما التسري منه ولو أذن لهما في النكاح إلا أن يأذن لهما في شرائها من ماله أو يبيعهما أو يسلفهما ثمنها،

٢٨٬٤٤٩

وكذا إذا وهب لهما ذاتها فلهما التسري بها

٢٨٬٤٥٠

وأما غيرهما فلا يجوز له أن يشترى بمال نفسه جارية ليطأها إلا بإذن السيد،

٢٨٬٤٥١

ولا يجوز له أن يشتري جارية للوطء من مال السيد ولو أذن له السيد،

٢٨٬٤٥٢

فإن وهب له السيد الثمن أو أسلفه إياه جاز ولا يجوز لغير المكاتب والمأذون إذا وهب له السيد ذات أمة أن يتسرى بها. فالصور تسع لأن السيد

٢٨٬٤٥٣

إما أن يهب ثمنها وفي معناه أن يسلفه أو يأذن في شرائها من ماله أو يهب ذاتها،

٢٨٬٤٥٤

وفي كل إما أن يكون العبد مكاتبا أو مأونا أو غيرهما فتلك تسع، فالمكاتب يجوز له التسري في صورة الثلاثة كالمأذون وغيرهما يجوز له في واحدة وهي ما إذا وهب له ثمنها،

٢٨٬٤٥٥

وفي معنى هبته ما إذا أسلفه ويمنع في اثنتين وهما هبة الذات والإذن في الشراء، وهذا حيث كان المال للسيد،

٢٨٬٤٥٦

فإن كان للعبد جاز للمأذون والمكاتب التسري بمالهما وإن بلا إذن من السيد،

٢٨٬٤٥٧

وأما غيرهما فلا يجوز له أن يشتري جارية بماله ليطأها إلا بإذن السيد فيجوز. انتهى. ملخصا من شرحي الحطاب وعبد الباقي وحاشية الشيخ بناني.

٢٨٬٤٥٨

وقال الشيخ أبو علي: ومفهوم المكاتب والمأذون له أن العبد المحجور لا يتسرى إلا بإذن السيد أي بماله وهو كذلك. انتهى. أبو عمر: وللعبد أن يتسرى في ماله بغير إذن سيده وبإذنه، والقول بالتسري قول من يرى أن العبد يملك وهو قول أصحابنا،

٢٨٬٤٥٩

وأما من يقول من العلماء إن العبد لا يملك فإنهم لا يجيزون له الوطء بغير النكاح ولا يبيحون له التسري على حال. نقله الشيخ أبو علي. وما مر من أن المكاتب والمأذون يجوز لهما التسري من مال السيد إذا أذن لهما في الشراء تعقبه الرهوني وقال: إن ذلك لا يجوز إلا بشرط تمليك الثمن، وقد علل ابن رشد منع ذلك بقوله لأنه إذا قال له اشترها من مالي لنفسك فلم يملكه رقبتها، وإنما أذن له في شرائها لنفسه ليطأها وذلك تحليل منه له فرجها.

انتهى. فدل تعليله على المنع مطلقا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.