فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ بِكَإِحْرَامٍ) مِنْهُ أَوْ مِنْ الزَّوْجَةِ أَوْ مِنْهُمَا، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمَرِيضَ،

٢٬٢٠٤

وَلَوْ مَخُوفًا، وَلَيْسَ فِيهِ إدْخَالُ وَارِثٍ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ تَرِثُ (وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ) عَطْفٌ عَلَى إحْرَامٍ؛ لِأَنَّ إذْنَ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ إذَنْ لَهُ فِي تَوَابِعِهِ وَمِثْلُ الْعَبْدِ السَّفِيهُ وَالْمُفْلِسُ فَلَا تَتَوَقَّفُ رَجْعَتُهُمَا عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَالْغَرِيمِ فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ يَجُوزُ رَجْعَتُهُمْ،

٢٬٢٠٥

وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهُمْ ابْتِدَاءً وَأَشَارَ لِلْأَمْرِ الثَّانِي وَهُوَ الْمُرْتَجَعَةُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِكَإِحْرَامٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُلْتَبِسٍ بِمَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ النِّكَاحِ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِإِحْرَامٍ أَوْ مَرَضٍ

(قَوْلُهُ: وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُصَاحِبًا لِكَإِحْرَامٍ، وَالْأَوْضَحُ جَعْلُهَا لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ وَإِنْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِإِحْرَامٍ وَنَحْوِهِ كَمَرَضٍ

(قَوْلُهُ: وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمَرِيضَ) الْأَوْلَى الْمَرَضَ، وَقَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِيهِ أَيْ فِي ارْتِجَاعِ الْمَرِيضِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ فِيهَا أَيْ الرَّجْعَةِ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْعَبْدِ) أَيْ فِي كَوْنِ رَجْعَتِهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ

(قَوْلُهُ: فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ) وَهُوَ الْمُحْرِمُ وَالْمَرِيضُ وَالْعَبْدُ وَالسَّفِيهُ وَالْمُفْلِسُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ بِكَإِحْرَامٍ، وَمَرَضٍ، وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ) ش: اعْلَمْ أَنَّ الَّذِينَ يُمْنَعُونَ مِنْ النِّكَاحِ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ الرَّجْعَةِ خَمْسَةٌ الْمُحْرِمُ، وَالْعَبْدُ، وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَالْمَرِيضُ، وَالْمِدْيَانُ إذَا قَامَ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ، وَغَيْرُهُ فِي شَرْحِهِ،

١٩٬٦٢٩

وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ سِتَّةٌ يُرَدُّ نِكَاحُهُمْ: الْمُحْرِمُ، وَالْعَبْدُ، وَالْمُفْلِسُ، وَالسَّفِيهُ، وَالْمَرِيضُ، وَالْمُرْتَدُّ إلَّا أَنْ يُجِيزَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ، وَالْمِدْيَانِ، وَوَلِيِّ السَّفِيهِ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تَجُوزُ بِالْإِجَازَةِ، وَالثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ لَا تَجُوزُ بِالْإِجَازَةِ، وَيُفْسَخُ،

١٩٬٦٣٠

وَإِنْ دَخَلُوا، وَلَهُمْ أَنْ يُرَاجِعُوا إذَا طَلَّقُوا طَلَاقًا رَجْعِيًّا انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ، وَالْمِدْيَانِ لَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْهُ غُرَمَاءُ الْمِدْيَانِ أَوْ أَطْلَقَ الْمِدْيَانَ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ، وَقَوْلُهُ فَلَهُمْ أَنْ يُرَاجِعُوا

١٩٬٦٣١

أَمَّا الْخَمْسَةُ الْأُوَلُ، فَذَلِكَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ لَهُمْ فِي كَلَامِ ابْنِ فَرْحُونٍ،

١٩٬٦٣٢

وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا؛ لِأَنَّ بِرِدَّتِهِ تَبِينُ مِنْهُ زَوْجَتُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ، وَعَدَمُ إذْنِ سَيِّدٍ يُرِيدُ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الِارْتِجَاعِ قَالَهُ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ لَا يُزِيلُ الْعِصْمَةَ، وَإِنَّمَا يُوجِبُ فِيهَا ثَامًّا يَمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ انْتَهَى.

وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: لَا تَحْتَاجُ الْمُرْتَجَعَةُ إلَى وَلِيٍّ، وَلَا صَدَاقٍ، وَلَا رِضًا مِنْ الْمُرْتَجِعَةِ انْتَهَى،

١٩٬٦٣٣

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ، وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَمَّنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بِشُرُوطِهِ فِي الْعِدَّةِ، وَدَخَلَ بِهَا فَأَجَابَ تَزْوِيجُهَا رَجْعَةٌ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا إلَّا الْأَوَّلُ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالثَّانِي قُلْت تَجْرِي عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ عَرَضَ صَدَقَتَهُ ظَنًّا أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ فَإِذَا فَاتَ الصَّدَاقُ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٩١١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ بِكَإِحْرَامٍ وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ وَإِنْ كَانَ نِكَاحُهُ مَمْنُوعًا وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مُحْرِمَةً أَيْضًا

٥٬٥٩٠

وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ فِي النِّكَاحِ إذْنٌ فِي تَوَابِعِهِ

٥٬٥٩١

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ مَرَضًا مَخُوفًا أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ وَإِنْ مُنِعَ النِّكَاحَ ابْتِدَاءً كَمَا مَرَّ لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ إدْخَالَ وَارِثٍ، وَالرَّجْعِيَّةُ تَرِثُ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَيْسَ فِي رَجْعَتِهَا إدْخَالُ وَارِثٍ

٥٬٥٩٢

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلسَّفِيهِ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ

٥٬٥٩٣

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمُفْلِسِ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ وَتَصِحُّ الرَّجْعَةُ إذَا وَضَعَتْ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ قَبْلَ وَضْعِ الْآخَرِ وَتَصِحُّ الرَّجْعَةُ إذَا خَرَجَ بَعْضُ الْوَلَدِ قَبْلَ خُرُوجِ بَعْضِهِ الْآخَرِ وَكُلُّ هَذَا دَاخِلٌ فِي كَلَامِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَرِيضِ وَالسَّفِيهِ وَالْمُفْلِسِ دَاخِلٌ تَحْتَ الْكَافِ قَوْلُهُ: وَكُلُّ هَذَا دَاخِلٌ فِي كَلَامِهِ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ طَالِقًا غَيْرَ بَائِنٍ لِأَنَّ الدُّخُولَ إنَّمَا هُوَ فِي ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) كَانَ مُتَلَبِّسًا (بِكَإِحْرَامٍ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ الزَّوْجَةُ مُحْرِمَةٌ بِأَحَدِهِمَا وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ لِلْمَرَضِ الْمَخُوفِ إذْ الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ وَارِثَةٌ فَلَيْسَ فِي رَجْعَتِهَا إدْخَالُ وَارِثٍ (وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ) لِعَبْدٍ فِي الرَّجْعَةِ لِأَنَّ إذْنَهُ فِي النِّكَاحِ إذْنٌ فِي تَوَابِعِهِ وَمِنْهَا الرَّجْعَةُ وَالسَّفَهُ وَالْفَلَسُ فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ طَالِقًا غَيْرَ بَائِنٍ فِي عِدَّةِ صَحِيحٍ. حَلَّ وَطْؤُهُ.

بِقَوْلٍ مَعَ نِيَّةٍ. كَرَجَعْتُ وَأَمْسَكْتهَا، أَوْ نِيَّةٍ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَصُحِّحَ خِلَافُهُ،.

[منح الجليل] تَجُوزُ رَجْعَتُهُمْ لِأَنَّ فِيهِمْ أَهْلِيَّةَ النِّكَاحِ الَّتِي مَدَارُهَا عَلَى الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ، وَلِذَا صَحَّتْ الْمُبَالَغَةُ عَلَيْهِمْ الْمُقْتَضِيَةُ دُخُولَ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا وَإِنْ مُنِعُوا مِنْ النِّكَاحِ لِلْعَوَارِضِ الطَّارِئَةِ عَلَيْهِمْ الْمَانِعَةِ مِنْهُ.

وَمَفْعُولُ يَرْتَجِعُ زَوْجَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبما قررت به كلام المصنف من ينكح اتضحت المبالغة في قوله: وإن بكإحرام يعني أن المحرم والعبد والمريض ولو مخوفا والسفيه والمفلس لهم الرجعة فتصح رجعتهم لأن فيهم أهلية النكاح لكن قام بهم المانع، فلذا بالغ عليهم،

٣٤٬٦١٣

وقوله: وإن بكإحرام أي لمن فيه أهلية النكاح أن يرتجع وإن تلبس بكإحرام، فالأهلية إنما تتوقف على العقل والبلوغ،

٣٤٬٦١٤

وأما الإحرام وما معه فإنما هي موانع. قاله ابن عاشر. وخرج بمن فيه أهلية النكاح من طرأ له الجنون بعد طلاقه فلا تصح رجعته،

٣٤٬٦١٥

وأما الصبي فلا يصح طلاقه إلا بالخلع من وليه،

٣٤٬٦١٦

فإذا خالع له كان بائنا،

٣٤٬٦١٧

ولو أجزنا طلاقه لم تصح رجعته لأن وطأه كلا وطء،

٣٤٬٦١٨

وقوله: وإن بكإحرام، سواء كان منها أو من الزوج أو منهما. وعدم إذن سيد يعني أن العبد له أن يرتجع بغير إذن سيده

٣٤٬٦١٩

وكذا لا يشترط في السفيه والمفلس إذن الحاجر لأن الإذن في النكاح إذن في توابعه.

٣٤٬٦٢٠

وفي الحطاب: اعلم أن الذين يُمنَعون من النكاح ولا يمنعون من الرجعة خمسة، المحرم، والعبد، والمولى عليه، والمريض، والمديان إذا قام عليه غرماؤه. قاله ابن فرحون. ولا يحتاج في الرجعة إلى ولي ولا صداق ولا رضي من المرتجعة، وسئل ابن أبي زيد عمن طلق امرأته طلقة رجعية ثم تزوجها بنكاح جديد بشروط في العدة ودخل بها؛ فأجاب: تزويجها رجعة، فلا صداق ما إلا الأول ويرجع عليها بالثاني،

٣٤٬٦٢١

قلت: تجري على مسألة من عوض صدقته ظنا أن ذلك يلزمه فإن فات الصداق فلا يرجع به على هذا؛ والله أعلم. نقله الحطاب عن البرزلي.

تعليق

وأشار للثاني، وهو: المرتجعة بقوله: طالقا مفعول ليرتجع يعني أنه إنما يرتجع امرأة وقع عليها الطلاق؛ واحترز به من الزواج ابتداء فلا يقال فيه: رجعة. قاله الخرشي.

٣٤٬٦٢٢

وقال الشبراخيتي: لا يحترز به لأنه لا يرتجع إلا طالقا وإنما ذكره توطئة لا بعده والمعتبر تحقق الطلاق في نفس الأمر لما في اعتقاد المرتجع،

٣٤٬٦٢٣

فمن ارتجع زوجته معتقدا أنه وقع عليه الطلاق لأنه شك هل طلق أم لا؟

٣٤٬٦٢٤

فإن رجعته غير معتد بها فإذا تبين له بعد الرجعة وقوع الطلاق فلابد من رجعة غير الرجعة التي وقعت منه لأنها مستندة لاعتقاده أنه لزمه الطلاق بالشك وهو غير لازم له وليست مستندة للطلاق الذي تبين أنه وقع منه، هكذا ينبغي. انتهى. وقوله في نفس الأمر: الظاهر أن المراد به حكم الشرع ألا الخارج عن الذهن. قاله بناني. غير بائن صفة لقوله: طالقا، قال الحطاب: احترز بغير البائن من المطلقة طلاقا بائنا فإنه لا رجعة له عليها وله أن يتزوجها في عدتها منه بعقد جديد إذا لم يبلغ الثلاث.

٣٤٬٦٢٥

قال في كتاب إرخاء الستور من المدونة: والخلع طلقة بائنة سماها أو لم يسم طلاقا، وتعتد عدة المطلقة، وله أن ينكحها في عدته إن تراضيا؛ لأن الماء ماؤه بوطء صحيح إلا أن يتقدم له فيها طلاق يكون به هذا ثلاثا للحر أو اثنتين للعبد فلا تحل له إلا بعد زوج. انتهى. وذكر أبو الحسن أن له الرجعة ولو كانت حاملا إلا أن تثقل بالحمل فلا يجوز له ولا لغيره لأنها تصير كالمريضة. انتهى. قاله الحطاب.

٣٤٬٦٢٦

وفي المتيطية: فإذا رجع الزوج زوجة المختلعة منه أو المفتدية فلابد في ذلك من رضاها وولي يعقد عليها وصداق يبذل لها، كالنكاح المبتدإ سواء؛ لأنها قد ملكت بالطلاق أمر نفسها فصار هو في ذلك بمنزلة غيره، إلا أنه ينفرد بتزويجها في العدة دون من سواه؛ لأن العدة منه والماء ماؤه، فلا حرج عليه في ذلك إلا أن تكون مريضة أو حاملا مثقلا قد بلغت ستة أشهر فحكمها حكم المريضة لا يجوز له العقد عليها حتى يزول ذلك المانع منها.

انتهى. فخرج بقوله: غير بائن المختلعة والمطلقة قبل البناء والطلاق المحكوم به والثلاث. قاله الحطاب. وقوله: غير بائن، قال بناني: هذا يغني عن جميع القيود التي بعده فذكرها معه زيادة بيان. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.