وانتظار غسل ثوبه أو تجفيفه.
الشروح عليها
(وَ) جَازَ لَهُ إذَا خَرَجَ لِغُسْلِ ثَوْبِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ (انْتِظَارُ غُسْلِ ثَوْبِهِ أَوْ تَجْفِيفِهِ) إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ وَإِلَّا كُرِهَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ انْتِظَارُ إلَخْ) أَيْ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ مَنْ يَغْسِلُهَا لَهُ مُنْتَظِرًا غُسْلَهَا وَتَجْفِيفَهَا
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ) أَيْ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَنِيبُهُ فِي الْجُلُوسِ عِنْدَ الْغَسَّالِ أَوْ عِنْدَ الثَّوْبِ إلَى أَنْ يَجِفَّ فَالْجَوَازُ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَ) أَيْ الِانْتِظَارُ الْمَذْكُورُ وَلَا بُطْلَانَ فِيهِمَا كَمَا فِي شب
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَانْتِظَارُ غَسْلِ ثَوْبِهِ وَتَجْفِيفِهِ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَنْتَظِرُ غَسْلَ ثَوْبِهِ وَتَجْفِيفَهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لِلشُّيُوخِ هُنَا تَأْوِيلَانِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَنْتَظِرُ وَاحِدًا مِنْ الْأَمْرَيْنِ لَا الْغُسْلَ وَلَا التَّجْفِيفَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ مَعْنَاهُ يَنْتَظِرُ التَّجْفِيفَ
وَأَمَّا الْغُسْلُ فَإِنَّهُ يَغْسِلُهُ، انْتَهَى. وَفَهِمَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَالَ: لَا يَنْتَظِرُ غَسْلَ ثَوْبِهِ وَلَا تَجْفِيفَهُ، انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ الثَّانِي لِقَوْلِهِ وَفِيهَا لَا يَنْتَظِرُ فِي خُرُوجِهِ لِغُسْلِ جَنَابَتِهِ جَفَافَ ثَوْبِهِ، انْتَهَى.
(وَانْتِظَارُ غَسْلِ ثَوْبِهِ أَوْ تَجْفِيفِهِ وَنُدِبَ إعْدَادُ ثَوْبِهِ) الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ لِغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْجَنَابَةِ وَلَا يَنْتَظِرُ غَسْلَ ثَوْبِهِ مِنْ الِاحْتِلَامِ وَتَجْفِيفَهُ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِدَّ ثَوْبًا آخَرَ يَأْخُذُهُ إذَا أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَانْتِظَارُهُ غَسْلَ ثَوْبِهِ وَتَجْفِيفَهُ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَائِزَاتِ وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إذَا خَرَجَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ مِنْ جَنَابَةٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ غَسْلَهُ وَتَجْفِيفَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبٌ غَيْرُهُ، وَلَا وَجَدَ مَنْ يَسْتَنِيبُهُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ سَنَدٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ صَارَ مِنْ الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ فَلَا يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فِيهَا وَلَا يَنْتَظِرُ غَسْلَ ثَوْبِهِ وَتَجْفِيفَهُ أَيْ: يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِيمَنْ لَهُ غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَانْتِظَارُ غَسْلِ ثَوْبِهِ) أَيْ: عِنْدَ مَنْ يَغْسِلُهُ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبٌ غَيْرُهُ) فَإِنْ كَانَ لَهُ غَيْرُهُ، أَوْ وَجَدَ مَنْ يَسْتَنِيبُ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ اهـ مِنْ شَرْحِ شب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (انْتِظَارُ غَسْلِ ثَوْبِهِ) عِنْدَ مَنْ يَغْسِلُهُ لَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ (وَ) انْتِظَارُ (تَجْفِيفِهِ) أَيْ: الثَّوْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبٌ غَيْرَهُ وَلَمْ يَجِدْ نَائِبًا عَنْهُ فِي ذَلِكَ قَالَهُ سَنَدٌ وَإِلَّا كُرِهَ كَمَا فِيهَا فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا لِحَمْلِ مَا فِيهَا عَلَى مَنْ لَهُ غَيْرُهُ،
وَكَذَا غَسْلُهُ بِنَفْسِهِ وَتَجْفِيفُهُ.
وانتظار غسل ثوبه يعني أن المعتكف إذا أجنب في ثوبه مثلا وخرج لغسله، فإنه يجوز له أن ينتظر غسل ثوبه. وتجفيفه؛ يعني أنه يجوز للمعتكف أن ينتظر ثوبه حتى يغسل ويجف؛ بأن يمكث عنده حتى يجف، غَسَلَهُ هو أو غَيْرُهُ في المسألتين؛ أعني قوله: "غسل ثوبه" ، وقوله: "وتجفيفه" ، وقوله: "وانتظار غسل ثوبه وتجفيفه" ؛ أي إذا لم يكن له ثوب غيره ولا وجد من يستنيبه في ذلك كما قال سند؛
لأنه حينئذ صار من الأمور الضرورية، فلا يعترض عليه بقوله فيها: ولا ينتظر غسل ثوبه وتجفيفه أي يكره له ذلك؛ لأنه فيمن له غيره. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: قال في المدونة: ولا ينتظر غسل ثوبه وتجفيفه، قال أبو الحسن: للشيوخ هنا تأويلان: منهم من قال لا ينتظر واحدا من الأمرين لا الغسل ولا التجفيف، ومنهم من قال بل معناه لا ينتظر التجفيف
وأما الغسل فإنه يغسله. انتهى. وفهمها ابن الحاجب على الأول، فقال: ولا ينتظر غسل ثوبه ولا تجفيفه. انتهى. وظاهر كلام ابن عرفة الثاني، لقوله: وفيها لا ينتظر في خروجه لغسل جنابة جفاف ثوبه. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وتجفيفه أي انتظار تجفيفه إذا لم يكن له غيره ولا وجد من يستنيبه، قال سند: لأنه حينئذ من الضروريات لقضاء الحاجة،
فإن كان له غيره أو وجد من يستنيبه كره له ذلك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.