أَوْ مَا يُبَاعُ على المفلس
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ بِثَمَنِ (مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفَلَّسِ) مِنْ مَاشِيَةٍ وَعَقَارٍ وَكُتُبِ عِلْمٍ وَنَحْوِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفَلَّسِ) فِيهِ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا مِنْ جُمْلَةِ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفَلَّسِ وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ عَطْفُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ بِأَوْ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ، أَوْ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفَلَّسِ غَيْرِ وَلَدِ الزِّنَا وَحِينَئِذٍ فَهُوَ عَطْفٌ مُغَايِرٌ عَلَى أَنَّ الدَّمَامِينِيَّ أَجَازَ عَطْفَ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَعَكْسَهُ بِأَوْ خِلَافًا لِابْنِ مَالِكٍ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفَلَّسِ) ش: هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَوْرِ وَيَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ الِاسْتِطَاعَةِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ مَا يَصْرِفُهُ فِي حَجِّهِ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ عُرُوضِهِ مَا يَبِيعُ الْقَاضِي عَلَى الْمُفَلَّسِ مِنْ رُبْعٍ وَعَقَارٍ وَمَاشِيَةٍ وَخَيْلٍ وَدَوَابَّ وَسِلَاحٍ وَمُصْحَفٍ وَكُتُبِ الْعِلْمِ وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بَيْعُهَا وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهَا وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوْ بِافْتِقَارِهِ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ كُتُبَ الْعِلْمِ تُبَاعُ عَلَى الْمُفَلِّسِ وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهَا وَيُبَاعُ عَلَيْهِ أَيْضًا ثِيَابٌ جَمَعْته إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهَا وَكَانَ فِي ثَمَنِهَا مَا يَحُجُّ بِهِ أَوْ مَا يُكْمِلُ مَا يَحُجُّ بِهِ، وَالْمُفَلَّسُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَفْلَسَ الْقَاضِي الْغَرِيمَ يُفَلِّسُهُ تَفْلِيسًا إذَا حَكَمَ بِفَلَسِهِ،
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَالتَّفْلِيسُ الْعَدَمُ، وَالتَّفْلِيسُ خَلْعُ الرَّجُلِ مِنْ مَالِهِ لِغُرَمَائِهِ، وَالْمُفَلَّسُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمُفَلَّسِ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ) . ابْنُ شَاسٍ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ النَّاضِّ مَا يَحُجُّ بِهِ وَعِنْدَهُ عُرُوضٌ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ عُرُوضِهِ لِلْحَجِّ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ فِي الدَّيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) بِإِنْفَاقِ ثَمَنِ (مَا) أَيِّ شَيْءٍ (يُبَاعُ عَلَى الْمُفَلَّسِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَاللَّامِ مُثَقَّلَةً أَيْ: الْمَدِينُ الَّذِي حُكِمَ بِخَلْعِ مَالِهِ وَقِسْمَتِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ بِحَسَبِ دُيُونِهِمْ لِتَوْفِيَةِ بَعْضِ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو ما يباع على المفلس، مفرع على القول بوجوب الحج على الفورية؛ يعني أنه ليس من شرط الاستطاعة أن يكون عند الشخص من الدنانير والدراهم ما يصرفه في حجه، بل يلزمه أن يبيع من عروضه ما يبيعه القاضي على المفلس من ربع وعقار وماشية وخيل ودواب وسلاح ومصحف وكتب العلم وإن كان محتاجا إليها فيحج بذلك ويبيع ثياب جمعته إن كثرت قيمتها وكان في ثمنها ما يحج به أو ما يكمل ما يحج به، وسيأتي إن شاء الله تعالي بيان ما يباع على المفلس في محله.
وقوله: "أو ما يباع" عطف، على "ولد" ؛ أي وإن بثمن ما يباع على المفلس،
وأما قوله: أو بافتقاره، فمعطوف على قوله: "بثمن" ، لكن الباء في قوله: "بثمن" ، باء الآلة، والباء في هذا بمعني: مع، كما يظهر من صنيع الشارح؛ يعني أن الحج يجب باستطاعة بإمكان الوصول وإن مع افتقاره بعد الحج، وإيضاح ذلك أن من كان معه ما يكفيه لسفره للحج لكن إذا سافر وحج يصير فقيرا لا شيء له ولا لأهله يجب عليه الحج من غير نظر إلى ما يؤول إليه أمره وأمر أهله؛
إذ يصدق عليه أنه مستطيع وهذا هو المشهور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.