فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) فُضِّلَ عَامٌ مُعَيَّنٌ (عَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ) أَيْ أَنَّهُ أَحْوَطُ مِنْ الْمُطْلَقِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْأَجِيرِ وَنَفَادِ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ وَعَدَمِ وُجُودِ تَرِكَةٍ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْأَجِيرِ وَنَفَادِ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ) أَيْ لِأَنَّ الْعَامَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ يَجُوزُ لِلْأَجِيرِ قَبْضُ الْأُجْرَةِ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الْعَمَلِ

٣٬٤٣٩

بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّهُ لَا يَقْبِضُ الْأُجْرَةَ إلَّا إذَا شَرَعَ فِي الْعَمَلِ، وَقَدْ يُقَالُ إذَا قَبَضَ وَشَرَعَ فِي الْعَمَلِ يُمْكِنُ أَيْضًا مَوْتُهُ وَنَفَادُ الْمَالِ وَعَدَمُ وُجُودِ تَرِكَةٍ لَهُ، عَلَى أَنَّ سِيَاقَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ فِي التَّفْضِيلِ بَلْ فِي الصِّحَّةِ وَلِذَا قَرَّرَ الْبِسَاطِيُّ كَلَامَ الْمَتْنِ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى، وَصَحَّ الْعَقْدُ عَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ أَيْ عَلَى أَنْ يَحُجَّ فِي أَيِّ عَامٍ شَاءَ وَارْتَضَاهُ ح وَلَيْسَ هَذَا بِتَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ وَصَحَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنَ الْعَامَ؛

لِأَنَّ هَذِهِ مُقَيَّدَةٌ بِالْإِطْلَاقِ كَحُجَّ عَنِّي، أَوْ عَنْ فُلَانٍ إنْ شِئْت، وَالْأُولَى مُطْلَقَةٌ عَنْ الْقَيْدِ وَشَارِحُنَا تَبِعَ بَهْرَامَ فِي حَلِّهِ لَلْمَتْنِ فِرَارًا مِنْ التَّكْرَارِ وَقَدْ عَلِمْت انْدِفَاعَهُ.

(قَوْلُهُ: وَفُضِّلَتْ إجَارَةُ ضَمَانٍ عَلَى الْجَعَالَةِ) لَا وَجْهَ لِهَذَا الْحَلِّ؛ لِأَنَّ الْجِعَالَةَ أَحْوَطُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ لِلْأَجِيرِ إلَّا بَعْدَ الْحَجِّ فَالصَّوَابُ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصَحَّ الْعَقْدُ عَلَى الْجَعَالَةِ كَذَا فِي بْن وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْجِعَالَةَ،

٣٬٤٤٠

وَإِنْ كَانَتْ أَحْوَطَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ لِلْأَجِيرِ إلَّا بَعْدَ الْحَجِّ إلَّا أَنَّهُ فِي الْجِعَالَةِ لَا يَدْرِي هَلْ الْأَجِيرُ يُوَفِّي أَمْ لَا لِكَوْنِ الْعَقْدِ لَيْسَ بِلَازِمٍ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْجِعَالَةِ مُنْحَلٌّ

٣٬٤٤١

بِخِلَافِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ فَهِيَ أَحْوَطُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ) ابْنُ شَاسٍ: حُكْمُ الْأَجِيرِ أَنْ يَنْوِيَ الْحَجَّ عَمَّنْ حَجَّ عَنْهُ فَإِنْ نَوَى لِنَفْسِهِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ اُسْتُؤْجِرَ لِعَامٍ لَا بِعَيْنِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ (ش) أَيْ: وَصَحَّحَ أَيْضًا عَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ يُوَكَّلُ إيقَاعُ الْحَجِّ فِيهِ إلَى الْأَجِيرِ وَتُسَمَّى مُقَاطَعَةً وَإِجَارَةَ ضَمَانٍ وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ بِتَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ: وَصَحَّ أَنْ يُعَيِّنَ الْعَامَ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّ السَّنَةَ تَكُونُ مُعَيَّنَةً وَمُطْلَقَةً وَمُقَاطَعَةً إلَى مَشِيئَةِ الْأَجِيرِ فَالْمُطْلَقَةُ هِيَ قَوْلُهُ: وَصَحَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَامَ، وَالْمُقَاطَعَةُ هَذِهِ وَعَطَفَهُ الشَّارِحُ فِرَارًا مِنْ التَّكْرَارِ عَلَى مُتَعَلِّقِ قَوْلِهِ: وَفُضِّلَ فَقَالَ أَيْ: وَفُضِّلَ تَعَيُّنُ الْعَامِ عَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ وَفَعَلَ فِيمَا بَعْدَهُ كَذَلِكَ فَقَالَ أَيْ: وَفُضِّلَ الضَّمَانُ عَلَى الْبَلَاغِ وَعَلَى الْجَعَالَةِ لِلْجَهَالَةِ وَهِيَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى أَنَّهُ إنْ وَفَّى بِالْحَجِّ كَانَ لَهُ جَمِيعُ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَتَبِعَ الشَّارِحُ (هـ) فِي شَرْحِهِ وَنَصُّهُ أَيْ: وَفُضِّلَ عَامٌ مُعَيَّنٌ عَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ، وَفُضِّلَتْ الْإِجَارَةُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا عَلَى الْجَعَالَةِ بِمَعْنَى أَنَّهَا أَحْسَنُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَأَحْوَطُ لَا بِمَعْنَى أَنَّ ثَوَابَهَا أَكْثَرُ إذْ لَا ثَوَابَ لَهُ فِيهَا كَمَا عَلِمْت.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى مُتَعَلِّقٍ قَوْلُهُ: وَفَضْلُ إلَخْ) أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: عَلَى غَزْوٍ وَهَذَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَعْطُوفُ هُوَ قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ إلَخْ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ هُوَ، قَوْلُهُ: حَجَّ

(قَوْلُهُ عَلَى الْبَلَاغِ) هِيَ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: عَلَى الْبَلَاغِ لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْجَعَالَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ إجَارَةُ بَلَاغٍ فَيُغْنِي عَنْهَا قَوْلُهُ: وَإِجَارَةُ ضَمَانٍ عَلَى بَلَاغٍ قَطْعًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى بَلَاغٍ أَيْ: بِقِسْمَيْهَا أَيْ: بَلَاغُ ثَمَنٍ، أَوْ بَلَاغُ حَجٍّ لَكِنْ نَصَّ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَغْفُلَ عَنْهَا وَعَنْ تَصْوِيرِهَا فِي بَابِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ دُخُولَهَا فِي الْبَلَاغِ خَفِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِلْجَهَالَةِ) أَيْ: الَّتِي فِي الْجَعَالَةِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ يُوَفِّي أَمْ لَا لِكَوْنِ الْعَمَلِ لَيْسَ بِلَازِمٍ

(قَوْلُهُ وَفُضِّلَ عَامٌ مُعَيَّنٌ عَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ) أَيْ: أَنَّهُ أَحْوَطُ مِنْ الْمُطْلَقِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْأَجِيرِ وَنَفَاذِ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ وَعَدَمُ وُجُودِ تَرِكَةٍ لَهُ

(قَوْلُهُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا) أَيْ: إجَارَةُ الضَّمَانِ بِأَنْوَاعِهَا الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْجَعَالَةِ إلَخْ) قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الْجَعْلِ بِشَرْطٍ لِلْمَجْعُولِ لَهُ وَيَجُوزُ تَطَوُّعًا اهـ

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى أَنَّهَا أَحْسَنُ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُدَّعَى الْعَكْسُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْجَعَالَةِ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأَحْوَطِيَّةَ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَكُونُ فِي طُمَأْنِينَةٍ فِي التَّوْفِيَةِ

٤٬٤٣٦

بِخِلَافِ الْجُعْلِ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ التَّوْفِيَةَ وَيَحْتَمِلُ عَدَمَهَا .

منح الجليلعليش

(وَ) فُضِّلَ عَامٌ مُعَيَّنٌ (عَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ) عَنْ التَّعْيِينِ أَيْ: أَنَّهُ أَحْوَطُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْأَجِيرِ وَنَفْدِ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ وَلَا تَرِكَةَ لَهُ، بِهَذَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ وَقَرَّرَهُ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ وَصَحَّ الْعَقْدُ عَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ أَيْ: عَلَى أَنْ يَحُجَّ الْأَجِيرُ فِي أَيِّ عَامٍ شَاءَ، وَارْتَضَاهُ الْحَطَّابُ، وَنَقَلَ عَلَيْهِ كَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ وَعَلَى الْجِعَالَةِ، وَحَجَّ عَلَى مَا فُهِمَ، وَجَنَى إنْ وَفَّى دَيْنَهُ وَمَشَى.

[منح الجليل] وَاسْتَبْعَدَ الْبِسَاطِيُّ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ قَائِلًا كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ وَصَحَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَامَ. وَعِنْدِي أَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى إذَا قَالَ: حُجَّ عَنِّي وَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَامٍ وَلَمْ يُطْلِقْ فَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ عَامٍ وَهَذِهِ مُقَيَّدَةٌ بِالْإِطْلَاقِ كَحُجَّ عَنِّي مَتَى شِئْت.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعلى الجعالة، عطف على ما فيه الصحة؛ يعني أنه يصح العقد على الجعالة بأن يجاعله على إتمام الحج، ومعنى ذلك أن الأجير لا يلزم نفسه شيئا، ولكن إن حج كان له من الأجر كذا، وقد مر أن هذا داخل في البلاغ لأن البلاغ على قسمين، بلاغ مالي وبلاغ عملي: والبلاغ العملي هو أن

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.