فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَابْتَدَأَ) طَوَافَهُ لِبُطْلَانِهِ وَاجِبًا كَانَ، أَوْ تَطَوُّعًا (إنْ قَطَعَ لِجِنَازَةٍ) وَلَوْ قَلَّ الْفَصْلُ لِأَنَّهَا فِعْلٌ آخَرُ غَيْرُ مَا هُوَ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ لَهَا اتِّفَاقًا مَا لَمْ تَتَعَيَّنْ فَإِنْ تَعَيَّنَتْ وَجَبَ الْقَطْعُ إنْ خَشِيَ تَغَيُّرَهَا، وَإِلَّا فَلَا يَقْطَعُ،

١٬٠١٩

وَإِذَا قُلْنَا بِالْقَطْعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْنِي كَالْفَرِيضَةِ كَذَا قَالُوا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (أَوْ) قَطَعَ لِأَجْلِ (نَفَقَةٍ) نَسِيَهَا أَوْ سَقَطَتْ مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ لَهَا وَاسْتَظْهَرَ الْمُصَنِّفُ الْجَوَازَ أَيْ إنْ خَافَ ضَيَاعَهَا إنْ لَمْ يَقْطَعْ وَمَحَلُّ ابْتِدَائِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَإِلَّا بَنَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ قَطَعَ الْجِنَازَةَ) أَيْ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَلَوْ صَلَّى عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهَا إذْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ قَطْعُ الطَّوَافِ لَهَا فَإِنْ قَطَعَهُ لَهَا ابْتَدَأَهُ وَلَا يَبْنِي عَلَى مَا فَعَلَ وَلَوْ كَانَ الطَّوَافُ تَطَوُّعًا

٣٬٥٦٨

وَكَذَا إنْ تَعَيَّنَتْ وَلَمْ يَخْشَ تَغَيُّرَهَا فَلَا يَقْطَعُ،

٣٬٥٦٩

وَإِذَا قَطَعَهُ لَهَا ابْتَدَأَهُ وَأَمَّا إنْ خَشِيَ تَغَيُّرَهَا قَطَعَ الطَّوَافَ لِأَجْلِهَا وُجُوبًا وَيَبْنِي عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ الْأَشْوَاطِ كَمَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ قَطْعُ الطَّوَافِ إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْفَرِيضَةُ وَبَعْدَ إتْمَامِهَا يَبْنِي عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ الْأَشْوَاطِ.

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ نَفَقَةٍ) أَيْ لِأَجْلِ طَلَبِ نَفَقَةٍ.

(قَوْلُهُ: إنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ لِأَجْلِ طَلَبِ النَّفَقَةِ (وَقَوْلُهُ وَإِلَّا بَنَى) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ طَلَبَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ بَنَى.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَابْتَدَأَ إنْ قَطْعَ الْجِنَازَةَ وَنَفَقَةً) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَطَعَ طَوَافَهُ وَصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ أَوْ قَطَعَهُ لِطَلَبِ نَفَقَةٍ، فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الطَّوَافُ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا، وَالْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنَّمَا تَكَلَّمَ هُنَا عَلَى الْحُكْمِ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ قَطْعِ الطَّوَافِ لِذَلِكَ

١٣٬٣٢٥

أَمَّا الْجِنَازَةُ فَلَا شَكَّ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْقَطْعِ لَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ

١٣٬٣٢٦

قَالَ فِي مَنَاسِكِهِ: وَلَا يَقْطَعُ لِجِنَازَةٍ خِلَافًا لِأَشْهَبَ،

١٣٬٣٢٧

وَقَالَ فِي تَوْضِيحِهِ: الْخِلَافُ فِي الْبِنَاءِ لَا فِي الْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ لِلْجِنَازَةِ ابْتِدَاءً، وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا انْتَهَى.

وَانْظُرْ لَوْ تَعَيَّنَتْ الْجِنَازَةُ وَخَشِيَ عَلَى الْمَيِّتِ التَّغَيُّرَ فَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ الْقَطْعُ،

١٣٬٣٢٨

وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَوَلَاءٌ،

١٣٬٣٢٩

وَفِي كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ أَيْضًا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ،

١٣٬٣٣٠

وَإِذَا قُلْنَا: يَقْطَعُ إذَا تَعَيَّنَتْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَبْنِي أَيْضًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

، أَمَّا الْقَطْعُ لِنَفَقَةٍ إذَا نَسِيَهَا، فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ عَدَمُ الْخُرُوجِ لِلنَّفَقَةِ لِقَوْلِهِ: وَلَا يَخْرُجُ إلَّا لِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ،

١٣٬٣٣١

وَأَنَّ الْقَوْلَ فِيهَا بِالْبِنَاءِ مُخَرَّجٌ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي الْجِنَازَةِ: وَلَوْ قَالُوا بِجَوَازِ الْخُرُوجِ لِلنَّفَقَةِ لَكَانَ أَظْهَرَ، كَمَا أَجَازُوا قَطْعَ الصَّلَاةِ لِمَنْ أُخِذَ لَهُ مَالٌ لَهُ بَالٌ، وَهَذَا أَشَدُّ حُرْمَةً وَجَعَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخِلَافَ فِي الْقَطْعِ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ اهـ وَجَزَمَ فِي مَنَاسِكِهِ بِمَا بَحَثَهُ فِي تَوْضِيحِهِ فَقَالَ: وَيَقْطَعُ إذَا نَسِيَ نَفَقَتَهُ، كَمَا فِي الصَّلَاةِ لَكِنْ لَا يَبْنِي عَلَى الْمَشْهُورِ انْتَهَى.

، وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ الْقَطْعُ فِيمَنْ خَرَجَ لِلنَّفَقَةِ إنَّمَا هُوَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إذَا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، كَمَا نَبَّهْتُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَوَلَاءٌ.

التاج والإكليلالمواق

(وَابْتَدَأَ إنْ قَطَعَ لِجِنَازَةٍ أَوْ نَفَقَةٍ) فِيهَا: إنْ خَرَجَ فِي أَثْنَاءِ طَوَافِهِ فَصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ أَوْ طَلَبِ نَفَقَةٍ نَسِيَهَا ابْتَدَأَ الطَّوَافَ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ طَوَافِهِ إلَّا لِلصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ الْيَسِيرَ لَا يُبْطِلُ لَا سِيَّمَا لِضَرُورَةِ الصَّلَاةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَابْتَدَأَ إنْ قَطَعَ لِجِنَازَةٍ، أَوْ نَفَقَةٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الطَّوَافَ،

٣٬٠٠٣

وَلَوْ تَطَوُّعًا إذَا قَطَعَهُ لِجِنَازَةٍ غَيْرِ مُتَعَيِّنَةٍ عَلَيْهِ وَلَوْ قَلَّ الْفَصْلُ، أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لِنَفَقَةٍ نَسِيَهَا فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُهُ،

٣٬٠٠٤

وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إشْعَارٌ بِأَنَّ الْقَطْعَ لِلْجِنَازَةِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالْحُكْمُ مَنْعُ الْقَطْعِ،

٣٬٠٠٥

وَأَمَّا إنْ قَطَعَ لِنَفَقَةٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى طَوَافِهِ،

٣٬٠٠٦

فَإِنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ وَخَشِيَ عَلَى الْمَيِّتِ التَّغَيُّرَ فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ الْقَطْعِ كَالْفَرَائِضِ،

٣٬٠٠٧

وَفِي كَلَامِ سَنَدٍ وَأَبِي الْحَسَنِ مَا يُفِيدُهُ،

٣٬٠٠٨

وَأَمَّا إنْ تَعَيَّنَتْ وَلَمْ يَخْشَ تَغَيُّرَهَا فَلَا يَقْطَعُهُ لَهَا وَإِذَا قُلْنَا يَقْطَعُ، فَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ يَبْنِي كَالْفَرِيضَةِ كَمَا فِي شَرْحِ هـ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَلَّ الْفَصْلُ) ؛ لِأَنَّهَا فِعْلٌ آخَرُ غَيْرُ مَا هُوَ فِيهِ وَيَمْتَنِعُ الْقَطْعُ.

(قَوْلُهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لِنَفَقَةٍ نَسِيَهَا)

٤٬٦١١

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الْخُرُوجِ لِلنَّفَقَةِ لَكَانَ أَظْهَرُ كَمَا أَجَازُوا قَطْعَ الصَّلَاةِ لِمَنْ أُخِذَ لَهُ مَالٌ لَهُ بَالٌ وَهِيَ أَشَدُّ حُرْمَةً وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَمَّا لَمْ يُبَحْ فِيهَا إلَّا يَسِيرَ الْكَلَامِ لِإِصْلَاحِهَا فَقَطْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْدُوحَةٌ فِي الْقَطْعِ لِحِفْظِ مَالِهِ وَلَا كَذَلِكَ الطَّوَافُ فَعَدَمُ حُرْمَةِ الْكَلَامِ فِيهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُوَكِّلُ فِي عَوْدِ نَفَقَتِهِ بِدُونِ قَطْعٍ فَلِذَلِكَ بَطَلَ إنْ قَطَعَ لَهَا وَخَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ

منح الجليلعليش

(وَابْتَدَأَ) الطَّوَافَ فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ نَفْلًا (إنْ قَطَعَ) هـ (لِ) صَلَاتِهِ عَلَى (جِنَازَةٍ) وَلَوْ خَفَّفَهَا؛ لِأَنَّهَا فِعْلٌ آخَرُ وَقَطْعُهُ لَهَا مَمْنُوعٌ مَا لَمْ تَتَعَيَّنْ وَيُخْشَ تَغَيُّرُهَا بِتَأْخِيرِهَا إلَى تَمَامِ الطَّوَافِ فَيَجِبُ قَطْعُهُ لَهَا وَيَبْنِي كَالْفَرِيضَةِ (أَوْ) خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لِأَجْلِ (نَفَقَةٍ) نَسِيَهَا خَارِجَهُ وَيُمْنَعُ قَطْعُهُ لَهَا ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،

٣٬٠١٨

فَإِنْ قَطَعَ لَهَا وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَبْنِي الْمُصَنِّفُ. لَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الْخُرُوجِ لِلنَّفَقَةِ كَانَ أَظْهَرَ لِإِجَازَتِهِمْ قَطْعَ الصَّلَاةِ لِمَنْ أَخَذَ مَالَهُ ذُو الْبَالِ وَهِيَ أَشَدُّ حُرْمَةً، وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ مُنِعَ الْكَلَامُ فِيهَا إلَّا الْيَسِيرَ لِإِصْلَاحِهَا فَاضْطَرَّ لِقَطْعِ الْكَلَامِ جَائِزٌ فِي الطَّوَافِ فَيُوَكِّلُ مَنْ يَأْتِي لَهُ بِنَفَقَتِهِ وَلَا يَقْطَعُهُ. أَوْ نَسِيَ بَعْضَهُ وَإِنْ فَرَغَ سَعْيُهُ.

وَقَطَعَهُ لِلْفَرِيضَةِ وَنُدِبَ كَمَالُ الشَّوْطِ.

[منح الجليل] أَوْ نَسِيَ) الطَّائِفُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(وابتدأ إن قطع لجنازة) يعني أن الشخص إذا قطع طوافه لأجل صلاة على جنازة وصلى عليها، فإنه يبتدئ طوافه واجبا أو تطوعا،

١٩٬٩٥٣

ولو قل الفصل لأنه فعل آخر غير ما هو فيه، ولا يبني على ما فعل من الأطواف خلافا لأشهب، وقوله: "إن قطع لجنازة" ، الحكم في ذلك أنه يمتنع القطع لها ما لم تتعين،

١٩٬٩٥٤

فإن تعينت وخشي تغير الميت ولم يوجد سوى الطائف فالظاهر وجوب القطع كالفريضة، والظاهر أنه حينئذ يبني كالفريضة،

١٩٬٩٥٥

وأما إن تعينت ولم يخش تغيرها فلا يقطعه لها. قاله عبد الباقي. وغيره. وعبارة الشبراخيتي: ويمتنع القطع لها اتفاقا كما

١٩٬٩٥٦

قال في توضيحه ما لم تتعين بخشية التغير ونحوه، والظاهر وجوب القطع كما يفيده كلام سند وأبي الحسن،

١٩٬٩٥٧

وأما إن تعينت ولم يخش التغير فلا يقطعه،

١٩٬٩٥٨

وإذا قلنا بالقطع فالظاهر أنه يبني على طوافه. (أو نفقة) يعني أن الشخص إذا قطع طوافه لأجل طلب نفقة نسيها كما لو نسي صرة فيها دراهم معدة لشراء نفقته، فإنه يبتدئ ولا يبني على ما فعل من طوافه الذي لم يكمله،

١٩٬٩٥٩

وقوله: "أو نفقة" ، قال الشبراخيتي: ولا يجوز القطع لها، وجزم في مناسكه بجواز القطع،

تعليق

ثم إن القطع فيمن خرج للنفقة والحال أن صاحبه لا يبني إنما هو إذا خرج من المسجد،

١٩٬٩٦٠

وأما إن قطع لنفقة ولم يخرج من المسجد فإنه يبني على طوافه. انتهى.

١٩٬٩٦١

وقال عبد الباقي: قال المصنف: ولو قيل بجواز الخروج للنفقة كان أظهر كما أجازوا قطع الصلاة لمن أخذ له مال له بال وهي أشد حرمة. انتهى. وبحث فيه المدني شارح الشامل بالفرق بأن الصلاة لما لم يبح فيها إلا يسير الكلام لإصلاحها فقط لم يكن له مندوحة في القطع لحفظ ماله، ولا كذلك الطواف، فعدم حرمة الكلام فيه يقتضي أنه يوكل في عود نفقته له بدون قطع، فلذا بطل الطواف إن قطع لها وخرج من المسجد.

انتهى. وقال في التوضيح: قد علمت أن مذهب المدونة عدم الخروج للنفقة، لقوله: ولا يخرج إلا لصلاة الفريضة،

١٩٬٩٦٢

وأن القول فيها بالبناء مخرج على قول أشهب في الجنازة،

١٩٬٩٦٣

ولو قالوا بجواز الخروج للنفقة لكان أظهر، كما أجازوا قطع الصلاة لمن أخذ له مال له بال، وهي أشد حرمة، وجعل إبن عبد السلام الخلاف في القطع وليس بظاهر. انتهى. وجزم في مناسكه بما بحثه في توضيحه، فقال: ويقطع إذا نسي نفقته كما في الصلاة، لكن لا يبني على المشهور. انتهى. وهذا هو الظاهر. والله أعلم. قاله الحطاب. قال الشارح: وعلى هذا فينبغي أن يفرق في النفقة بين ماله بال وغيره، وبين الفقير وغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.