وأعاد ركعتيه بالقرب
الشروح عليها
(وَ) إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالنَّجَسِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الطَّوَافِ وَرَكْعَتِهِ (أَعَادَ) نَدْبًا (رَكْعَتَيْهِ) خَاصَّةً (بِالْقُرْبِ) عُرْفًا فَإِنْ طَالَ، أَوْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ بِالْفَرَاغِ مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَعَادَ نَدْبًا رَكْعَتَيْهِ) هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالنَّجَاسَةِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
وَأَمَّا إذَا عَلِمَ بِهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الطَّوَافِ فَلَا يُعِيدُهُ.
(قَوْلُهُ: لِخُرُوجِ الْوَقْتِ بِالْفَرَاغِ مِنْهُمَا) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الطُّولُ إلَّا أَنْ يُلَاحَظَ أَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ فَتَأَمَّلْ.
ص (وَأَعَادَ رَكْعَتَيْهِ بِالْقُرْبِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَافَ بِنَجَاسَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَطْ إنْ كَانَ قَرِيبًا هَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَزَادَ قَيْدًا آخَرَ، وَهُوَ أَنْ لَا يَنْتَقِضَ وُضُوءُهُ،
وَقَالَ: فَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ أَوْ طَالَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِزَوَالِ الْوَقْتِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ، هَلْ إعَادَتُهُمَا بِالْقُرْبِ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ أَوْ الِاسْتِحْبَابِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ: يُعِيدُهُمَا اسْتِحْبَابًا وَأَصْبَغُ يَقُولُ بِنَفْيِ الْإِعَادَةِ
(تَنْبِيهٌ) : لَمْ نَقِفْ عَلَى حَدِّ الْقُرْبِ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنْ يَحُدَّ بِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِّ الْقُرْبِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ فِيهِ الْبِنَاءُ إذَا نَسِيَ بَعْضَ الطَّوَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ نَسِيَ بَعْضَهُ إنْ فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ
(وَأَعَادَ رَكْعَتَيْهِ بِالْقُرْبِ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ بِثَوْبٍ نَجِسٍ لَمْ يُعِدْ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يُعِيدُ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَطْ إنْ كَانَ قَرِيبًا. اُنْظُرْ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدِ قَوْلِهِ:" وَبَطَلَ بِحَدَثٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأَعَادَ رَكْعَتَيْهِ بِالْقُرْبِ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ بِالنَّجَاسَةِ،
ثُمَّ ذَكَرَ فَإِنَّهُ يُعِيدُهُمَا اسْتِحْبَابًا إنْ كَانَ الْأَمْرُ قَرِيبًا،
فَإِنْ طَالَ الْأَمْرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ بِالْفَرَاغِ مِنْهُمَا، وَيُعْتَبَرُ الْقُرْبُ بِالْعُرْفِ.
(قَوْلُهُ: لِخُرُوجِ الْوَقْتِ بِالْفَرَاغِ مِنْهُمَا) مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ أَصْلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ لَمْ يَعْلَمْ النَّجَسَ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ طَوَافِهِ فَلَا يُعِيدُهُ وَ (أَعَادَ) نَدْبًا (رَكْعَتَيْهِ) أَيْ الطَّوَافَ (بِالْقُرْبِ) بِالْعُرْفِ،
فَإِنْ طَالَ فَلَا يُعِيدُهُمَا وَانْتِقَاضُ وُضُوئِهِ كَالطُّولِ
وأعاد ركعتيه؛ يعني أن الشخص إذا طاف بنجاسة ولم يذكرها إلا بعد فراغه من الطواف وركعتيه، فإنه يعيد الركعتين فقط بشرط أن يتذكر بالقرب من سلامه من الركعتين بالعرف،
فإن طال ما بين تذكره والسلام من الركعتين فلا إعادة عليه، ونقض الوضوء كالطول؛ أي فلا إعادة عليه لزوال الوقت، وقوله: "وأعاد ركعتيه" ؛ أي استحبابا،
وقال الأجهوري: الاستحباب ظاهر على القول ببناء من علم بالنجس،
وأما على القول بأنه يبتدئ فالظاهر وجوب إعادة الركعتين. قاله الخرشي.
وقال الحطاب: ولم يبين ابن يونس وابن رشد، هل إعادتهما بالقرب على جهة الوجوب أو الاستحباب؟ وذكر المصنف في التوضيح أن ابن القاسم يقول: يعيدهما استحبابا، وأصبغ يقول بنفي الإعادة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.