مِنْهُ البدء مرة والعود أخرى
الشروح عليها
(الْبَدْءُ مَرَّةً) فَإِنْ بَدَأَ مِنْ الْمَرْوَةِ لَمْ يَحْتَسِبْ بِهِ وَأَعَادَ، وَإِلَّا بَطَلَ سَعْيُهُ، وَقَوْلُهُ (وَالْعَوْدُ أُخْرَى) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فَالْبَدْءُ مِنْ الصَّفَا إلَى الْمَرْوَةِ شَوْطٌ وَالْعَوْدُ إلَى الصَّفَا شَوْطٌ آخَرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ " الْعَوْدُ " مُبْتَدَأٌ وَ " أُخْرَى " خَبَرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ " الْعَوْدُ " مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ " وَأُخْرَى " صِفَةٌ لِحَالٍ مَحْذُوفَةٍ أَيْ وَالْعَوْدُ إلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى أَيْ شَوْطًا آخَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مِنْهُ الْبَدْءُ مَرَّةً وَالْعَوْدُ أُخْرَى) أَبُو عُمَرَ: إذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ عَادَ إلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَلْيَسْتَلِمْهُ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّفَا فَيَرْقَى عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ ثُمَّ يَمْشِيَ إلَى الْمَرْوَةِ يَصْنَعُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا وَيُعَدُّ ذَلِكَ شَوْطًا، ثُمَّ يَسْعَى إلَى الصَّفَا.
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَيَقِفُ بِذَلِكَ أَرْبَعَ وَقَفَاتٍ عَلَى الصَّفَا وَأَرْبَعًا عَلَى الْمَرْوَةِ.
(الْبَدْءُ) حَالَ كَوْنِهِ مَعْدُودًا (مَرَّةً) فَإِنْ بَدَأَ مِنْ الْمَرْوَةِ فَلَا يَحْتَسِبُ بِهِ وَإِلَّا بَطَلَ سَعْيُهُ. (وَالْعَوْدُ) مِنْ الْمَرْوَةِ إلَى الصَّفَا يُعَدُّ مَرَّةً (أُخْرَى) وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ أَلِفَ الصَّفَا لِلتَّأْنِيثِ؛ لِأَنَّهَا ثَالِثُهُ كَأَلِفِ فَتًى وَعَصًا، أَلِفُ التَّأْنِيثِ لَا تَكُونُ إلَّا رَابِعَةً فَصَاعِدًا وَمِنْ شُرُوطِ السَّعْيِ مُوَالَاتُهُ فِي نَفْسِهِ وَيُغْتَفَرُ التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ كَصَلَاتِهِ أَثْنَائِهِ عَلَى جِنَازَةٍ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ اشْتِرَائِهِ شَيْئًا أَوْ جُلُوسِهِ مَعَ أَحَدٍ أَوْ وُقُوفِهِ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ مِنْ غَيْرِ طُولٍ فَيَبْنِي، وَلَا يَنْبَغِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ كَثُرَ التَّفْرِيقُ لَمْ يَبْنِ وَابْتَدَأَهُ،
فَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِيهِ فَلَا يَقْطَعُهُ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْمَسْجِدِ، نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ.
وَأَمَّا الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ فَفِي الْحَطّ أَنَّ اتِّصَالَهُ بِالطَّوَافِ شَرْطٌ،
وَفِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ سُنَّةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.