فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) حَصَلَ مِنْهُ الْإِفْسَادُ (بِعُمْرَةِ التَّحَلُّلِ) أَيْ شَرَعَ فِيهَا فَلَمْ يُتِمَّهَا حَتَّى أَفْسَدَ (تَحَلَّلَ) وُجُوبًا فِي الصُّورَتَيْنِ،

١٬١٨٤

وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى إحْرَامِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّمَادِي عَلَى الْفَسَادِ وَخَرَجَ إلَى الْحِلِّ إنْ أَحْرَمَ بِحَرَمٍ أَوْ أَرْدَفَ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَقَضَاهُ) أَيْ الْحَجَّ (دُونَهَا) أَيْ الْعُمْرَةِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَقْضِيهَا؛ لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَحَلُّلٌ لَا عُمْرَةٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَحَلَّلَ وُجُوبًا) أَيْ بِعُمْرَةٍ فَيَغْلِبُ الْفَوَاتُ عَلَى الْفَسَادِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْفَسَادُ سَابِقًا عَلَى الْفَوَاتِ أَوْ كَانَ لَاحِقًا لَهُ، وَلَا يَغْلِبُ الْفَسَادُ بِحَيْثُ يُطَالَبُ بِإِتْمَامِ الْمُفْسَدِ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ إلَى الْحِلِّ) أَيْ،

٤٬٠٧٩

وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَحَلَّلَ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ) أَيْ مَا إذَا حَصَلَ مِنْهُ الْإِفْسَادُ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي عُمْرَةِ التَّحَلُّلِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَحَلُّلٌ لَا عُمْرَةٌ) أَيْ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ تَجْدِيدِ إحْرَامٍ لَهَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (تَحَلَّلَ وَقَضَاهُ) ش: أَيْ وُجُوبًا،

١٥٬٣٩٢

وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إذَا اجْتَمَعَ فِي الْحَجِّ فَوَاتٌ وَإِفْسَادٌ سَوَاءٌ كَانَ الْإِفْسَادُ أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا، فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ هُنَا عَلَى إحْرَامِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَمَادِيًا عَلَى الْفَسَادِ، وَيَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ مِنْ الْحِلِّ إنْ كَانَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ أَوْ أَرْدَفَهُ فِيهِ،

١٥٬٣٩٣

وَإِنْ كَانَ إحْرَامُهُ مِنْ الْحِلِّ لَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِ انْتَهَى.

١٥٬٣٩٤

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ انْتَهَى. فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ تَحَلَّلَ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ.

١٥٬٣٩٥

(تَنْبِيهٌ) : فَإِنْ أَخَّرَ إحْرَامَهُ حَتَّى دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ أَوْ وَطِئَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَهَلْ يُؤْمَرُ هُنَا بِالتَّحَلُّلِ وُجُوبًا؟ أَوْ يَأْتِي الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالتَّحَلُّلِ لِيَخْلُصَ مِنْ الْفَاسِدِ وَيَقْضِيَهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(تَحَلَّلَ وَقَضَاهُ دُونَهَا وَعَلَيْهِ هَدْيَانِ) مُحَمَّدٌ: إنْ كَانَ مَنْ فَاتَهُ حَجُّهُ قَدْ أَفْسَدَهُ لَزِمَهُ تَحَلُّلُهُ.

٣٬٢٧٩

ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَوْ أَفْسَدَ أَوْ فَاتَ ثُمَّ أَفْسَدَ قَبْلَهُ تَحَلَّلَ الْعُمْرَةَ أَوْ فِيهِمَا فَقَضَاءٌ وَاحِدٌ وَهَدْيَانِ وَلَا بَدَلَ لِعُمْرَةِ التَّحَلُّلِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦١٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦١٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) أَفْسَدَهُ (بِعُمْرَةِ التَّحَلُّلِ) أَيْ: فِيهَا (تَحَلَّلَ) وُجُوبًا فِي الصُّورَتَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى إحْرَامِهِ؛ لِأَنَّهُ تَمَادَى عَلَى فَاسِدٍ، وَالْمُرَادُ بَقِيَ عَلَى تَحَلُّلِهِ بِالْعُمْرَةِ الصَّحِيحَةِ وَاَلَّتِي فَسَدَتْ بِوَطْئِهِ فِيهَا فَلَا يَبْتَدِئُهَا وَيُتِمُّ طَوَافَهَا وَسَعْيَهَا وَكَفَتْ فِي التَّحَلُّلِ (وَقَضَاهُ) أَيْ: الْحَجَّ الَّذِي فَسَدَ وَفَاتَ (دُونَهَا) أَيْ عُمْرَةِ التَّحَلُّلِ فَلَا يَقْضِيهَا؛ لِأَنَّهَا تَحَلُّلٌ فِي الْحَقِيقَةِ لَا عُمْرَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن بعمرة التحلل، المبالغة راجعة للصورة الثانية؛ أي وإن حصل الفساد في عمرة التحلل أي وقع في أثنائها، ومعنى كلامه أنه يتحلل بفعل عمرة، سواء وقع الفساد قبل الشروع في عمرة التحلل أو وقع في أثنائها أي عمرة التحلل، فيكتفي بها. وعلم مما قررت أن قوله: تحلل. جواب الشرط، فهو راجع لمسألتي أفسد ثم فات أو بالعكس، ومعنى تحلل بقي على تحلله بالعمرة الصحيحة فيما إذا حصل موجب الفساد قبل فعلها، وبالعمرة الفاسدة حيث حصل موجب الفساد في أثنائها، فليس عليه إذا فسدت أن يفعل عمرة غيرها بل يتمها فقط، وقد أشار الشارح وغيره إلى ما يفيد ذلك، وعبارة عبد الباقي عند قوله: "تحلل" : وجوبات ولا يجوز له البقاء على إحرامه؛

لأن فيه تماديا على الفساد، والمراد: بقي على تحلله في الصحيحة والفاسدة التي وقع الوطء فيها، فلا يطلب بإعادتها صحيحة، بل يتم سعيها وتكفي في التحلل. انتهى. والله سبحانه أعلم. وقضاه دونها؛ يعني أنه يلزمه أن يقضي الحج دون العمرة التي حصل الوطء فيها في الصورة الثانية فلا يقضيها لأنها في الحقيقة تحلل لا عمرة،

٢٢٬٦٧٩

قال في التوضيح: إذا اجتمع في الحج فوات وإفساد سواء كان الإفساد أولا أو ثانيا فلا يجوز له البقاء هنا على إحرامه؛ لأن فيه تماديا على الفساد،

٢٢٬٦٨٠

ويتحلل بفعل عمرة من الحل إن كان أحرم بحج من مكة أو أردف فيه: وإن كان إحرامه من الحل لم يخرج إليه. انتهى. قال ابن عبد السلام: لم يجز له البقاء على إحرامه إلى قابل اتفاقا. انتهى. نقله الحطاب.

٢٢٬٦٨١

وقال عقبه: فعلم منه أن قول المصنف: "تحلل" ، على جهة الوجوب. انتهى. وظاهر قوله: "تحلل" ، أنه لو أخر إحرامه حتى دخلت أشهر الحج، أو وطئ في أشهر الحج أنه يؤمر بالتحلل هنا وجوبا، وهو الظاهر، فيتحلل ليخلص من الفساد ويقضيه في تلك السنة. والله أعلم. قاله الحطاب. واعلم أن هذا الذي اجتمع عليه الفساد والفوات عليه هديان، هدي للفوات، وهدي للفساد إن قضى مفردا، سواء كان أحرم مفردا أو متمتعا

٢٢٬٦٨٢

وأما لو كان أحرم قبل ذلك متمتعا، وقضى متمتعا أو كان أحرم قارنا وقضى قارنا، أو كان أحرم مفردا وقضى متمتعا فعلية ثلاث هدايا، في كل واحدة من هذه الصور الثلاث هدي للفساد، وآخر للفوات، وآخر للقران أو للتمتع، ولا شيء في القران أو التمتع الفائت، كما أشار إلى ذلك بقوله: لا دم قران ومتعة للفائت، الواو في قوله: "ومتعة" ، بمعنى: أو: يعني أنه لا شيء عليه في القران أو التمتع الفائت؛

لأنه آل أمره إلى عمرة ولم يتم القران. قاله اللخمي. ويقال مثله في التمتع، وقوله: "للفائت" ، سواء حصل مع الفوات فساد كما في هذا الذي نحن فيه، أو انفرد الفوات عنه. قاله عبد الباقي. وقوله: "لا قران أو متعة للفائت" ،

٢٢٬٦٨٣

وإذا لم يكن هدي للفائت من قران أو متعة فيكون عليه ثلاث هدايا: هدي للفساد، وهدي للفوات، وهدي للقران أو التمتع الثاني، وهذا هو مذهب ابن القاسم، وله أيضا وجوب أربعة بزيادة دم للفائت، وهو الذي رد المصنف،

٢٢٬٦٨٤

وفي هذا نوع تكرار مع قوله فيما مر: "وثلاثة إن أفسد قارنا" ، وإيضاح ما قدمته من قولي:

٢٢٬٦٨٥

وإذا لم يكن هدي للفائت من قران الخ،

٢٢٬٦٨٦

أن تقول: فإذا أحرم قارنا أو متمتعا ثم فاته الحج ثم حصل منه مفسد أو تقدم الفساد على الفوات ثم قضى متمتعا أو قارنا، فإنه يجب عليه هدي للفساد وهدي للفوات وهدي للثاني من قران أو تمتع، وليس للفائت من قران أو تمتع هدي،

٢٢٬٦٨٧

وقيل: يكون له وعليه فتكون الهدايا أربعة. وعلم مما قررت أن قوله: "وعليه هديان" ، محله إن قضى مفردا سواء أحرم مفردا أو متمتعا،

٢٢٬٦٨٨

وأما لو أحرم متمتعا وقضى متمتعا، أو أحرم قارنا وقضى قارنا، أو أحرم مفردا وقضى متمتعا فعليه ثلاث هدايا كما عرفت،

تعليق

ولهذا قال الخرشي: ولو قال عقب قوله "هديان" ما نصه: إن قضى مفردا وإلا فثلاثة ولا دم، لوفى بالمراد بلا كلفة،

٢٢٬٦٨٩

وكذا لو قال عقب "تحلل" : وقضاه دونها وعليه ثلاثة إن قضى قارنا أو متمتعا وإلا فهديان ولا دم لقران أو تمتع فات. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.