لا نعم شرد أو تردى بكوة
الشروح عليها
(لَا نَعَمٍ شَرَدَ) بِالْجَرِّ أَيْ لَا جُرْحِ نَعَمٍ شَرَدَ فَحَذَفَ الْمَعْطُوفَ، وَأَبْقَى الْمُضَافَ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ، وَأَرَادَ بِهِ مَا قَابَلَ الْوَحْشِيَّ فَيَشْمَلُ الْإِوَزَّ وَالْحَمَامَ الْبَيْتِيَّ فَلَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ وَلَوْ تَوَحَّشَ عَمَلًا بِالْأَصْلِ
فَلَوْ قَالَ لَا إنْسِيٍّ لَكَانَ أَبَيْنَ (أَوْ) نَعَمٍ (تَرَدَّى) أَيْ هَلَكَ (بِكَوَّةٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا أَيْ طَاقَةٍ يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسِيَّ إذَا أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ فِي حُفْرَةٍ وَنَحْوِهَا كَالطَّاقَةِ فِي الْحَائِطِ وَعَجَزَ عَنْ إخْرَاجِهِ فَلَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالْجَرِّ) أَيْ بِمُضَافٍ مُقَدَّرٍ بِدَلِيلِ كَلَامِهِ بَعْدُ، وَذَلِكَ الْمُضَافُ الْمُقَدَّرُ مَعْطُوفٌ عَلَى جُرْحِ مُسْلِمٍ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَبَقِيَ الْمُضَافُ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ، وَيُمْكِنُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ فَارْتَفَعَ ارْتِفَاعَهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ بِهِ) أَيْ بِالنَّعَمِ
(قَوْلُهُ: فَيَشْمَلُ الْإِوَزَّ) أَيْ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْإِبِلَ الْمُتَأَنَّسَةَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ جَمِيعَ الْحَيَوَانَاتِ الْمُتَأَنَّسَةِ إذَا نَدَّتْ فِيهَا فَإِنَّهَا لَا تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ إنْ نَدَّ غَيْرُ الْبَقَرِ لَمْ يُؤْكَلْ بِالْعَقْرِ،
وَإِنْ نَدَّ الْبَقَرُ جَازَ أَكْلُهُ بِالْعَقْرِ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَ لَهَا أَصْلٌ فِي التَّوَحُّشِ تَرْجِعُ إلَيْهِ لِشَبَهِهَا بِبَقَرِ الْوَحْشِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ.
(قَوْلُهُ: وَالْحَمَامُ الْبَيْتِيُّ) فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ الْحَجِّ أَنَّ الْحَمَامَ كُلَّهُ صَيْدٌ وَحِينَئِذٍ إذَا تَوَحَّشَ أُكِلَ بِالْعَقْرِ
بِخِلَافِ النَّعَمِ فَإِنَّهَا لَا تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ،
وَلَوْ تَوَحَّشَتْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِيهَا، وَقَدْ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ. اهـ. بْن وَرَدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَكْلِ حَمَامِ الْبُيُوتِ بِالْعَقْرِ إذَا تَوَحَّشَتْ قَوْلٌ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ صَيْدًا فِي الْحَجِّ أَنْ يَكُونَ صَيْدًا هُنَا عَمَلًا بِالْأَحْوَطِ فِي الْبَابَيْنِ فَالْحَقُّ مَعَ الشَّارِحِ تَأَمَّلْ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَيَوَانَ إمَّا وَحْشِيٌّ أَصَالَةً أَوْ إنْسِيٌّ أَصَالَةً، وَكُلٌّ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فَالْأَوَّلُ إنْ كَانَ تَوَحُّشُهُ دَائِمًا أَوْ تَأَنَّسَ ثُمَّ تَوَحَّشَ يُؤْكَلُ بِالْجَرْحِ،
وَإِنْ تَأَنَّسَ وَاسْتَمَرَّ عَلَى تَأَنُّسِهِ كَالنَّعَامَةِ فِي الْقُرَى لَا يُؤْكَلُ بِالْجَرْحِ بَلْ بِالذَّبْحِ، وَإِلَى الْأَوَّلَيْنِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَحْشِيًّا،
وَإِنْ تَأَنَّسَ، وَإِلَى الثَّالِثِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي، وَذَبْحُ غَيْرِهِ.
النَّوْعُ الثَّانِي الْإِنْسِيُّ أَصَالَةً إنْ اسْتَمَرَّ دَائِمًا عَلَى تَأَنُّسِهِ أَوْ تَوَحَّشَ ثُمَّ تَأَنَّسَ أَوْ تَوَحَّشَ وَاسْتَمَرَّ عَلَى تَوَحُّشِهِ لَا يُؤْكَلُ بِالْجَرْحِ بَلْ بِالذَّبْحِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا نَعَمٍ شَرَدَ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ وَلَوْ تَوَحَّشَ دَائِمًا
(قَوْلُهُ: بِكُوَّةٍ) أَيْ بِسَبَبِ إدْخَالِ رَأْسِهِ فِي كُوَّةٍ، وَقَوْلُهُ هَلَكَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَى الرَّدَى وَالْهَلَاكِ، وَقَوْلُهُ أَوْ نَعَمٍ تَرَدَّى، الْأَوْلَى أَوْ حَيَوَانٍ تَرَدَّى أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ وَحْشِيًّا أَوْ غَيْرَ وَحْشِيٍّ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَأَصْبَغَ مَا اضْطَرَّهُ الْجَارِحُ لِحُفْرَةٍ لَا خُرُوجَ مِنْهَا أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهُ فَكَنَعَمٍ أَيْ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِالذَّكَاةِ، وَلَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ
(قَوْلُهُ: فِي حُفْرَةٍ) أَيْ بِسَبَبِ وُقُوعِهِ فِي حُفْرَةٍ، وَقَوْلُهُ كَالطَّاقَةِ أَيْ يُدْخِلُ رَأْسَهُ فِيهَا، وَقَوْلُهُ فَلَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ أَيْ بِالطَّعْنِ بِحَرْبَةٍ مَثَلًا فِي غَيْرِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَكَاتِهِ بِالذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ إنْ كَانَ مِمَّا يُنْحَرُ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ أَكْلِ الْمُتَرَدِّي بِالْعَقْرِ هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُؤْكَلُ الْحَيَوَانُ الْمُتَرَدِّي الْمَعْجُوزُ عَنْ ذَكَاتِهِ مُطْلَقًا بَقَرًا أَوْ غَيْرَهُ بِالْعَقْرِ صِيَانَةً لِلْأَمْوَالِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا نَعَمٍ شَرَدَ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: مَا نَدَّ مِنْ الْأَنْعَامِ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ. (أَوْ تَرَدَّى بِكَهُوَّةٍ) فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَالْعُتْبِيِّ عَنْ أَصْبَغَ: مَا اضْطَرَّهُ الْجَارِحُ لِحُفْرَةٍ لَا خُرُوجَ لَهُ مِنْهَا أَوْ انْكَسَرَ رِجْلُهُ فَكَنَعَمٍ.
مُحَمَّدٌ: وَكَذَا مَا بِجَزِيرَةٍ صَغِيرَةٍ يَتَأَتَّى أَخْذُهُ مِنْهَا.
(ص) لَا نَعَمٍ شَرَدَ أَوْ تَرَدَّى بِكَوَّةٍ (ش) الْمُرَادُ بِالنَّعَمِ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ
وَلَوْ قَالَ إنْسِيٌّ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَنْسَبَ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَحْشِيًّا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالنَّعَمِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ شَرَدَ وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّعَمَ إذَا شَرَدَ شَيْءٌ مِنْهَا أَيْ نَفَرَ وَلَحِقَ بِالْوَحْشِ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ
أَمَّا الْإِبِلُ فَبِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الْبَقَرُ فَعَلَى الْمَشْهُورِ
ثُمَّ أَنَّ قَوْلَهُ - لَا نَعَمٍ يَصِحُّ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى مُسْلِمٍ بَعْدَ حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ لَا جُرْحِ نَعَمٍ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ لِمَفْعُولِهِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ لِفَاعِلِهِ وَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَرَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى جُرْحٍ بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ أَيْ لَا جُرْحَ نَعَمٌ وَنَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى وَحْشِيًّا وَتَرْكُ الْأَلْفِ فِي الرَّسْمِ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ فَإِنَّهُمْ يَقِفُونَ عَلَى الْمُنَوَّنِ الْمَنْصُوبِ بِحَذْفِ الْأَلْفِ
ثُمَّ أَنَّ قَوْلَهُ بِكَوَّةٍ فِيهِ نَظَرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكُوَّةَ هِيَ الطَّاقَةُ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُرَادٍ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ بِكَهُوَّةٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِكَحُفْرَةٍ وَهُمَا بِمَعْنَى وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَمَعْنَى تَرَدَّى أَيْ مِنْ الرَّدَى وَهُوَ الْهَلَاكُ أَيْ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ بِكَوَّةٍ لَا مِنْ التَّرَدِّي الَّذِي هُوَ السُّقُوطُ مِنْ أَعْلَى إلَى أَسْفَلُ كَمَا فَهِمَ ابْنُ غَازِيٍّ
(قَوْلُهُ أَوْ تَرَدَّى) الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ وَجُمْلَةُ تَرَدَّى صِفَةٌ لَهُ أَيْ وَحْشِيٌّ تَرَدَّى بِكُوَّةٍ وَلَيْسَتْ جُمْلَةُ تَرَدَّى مَعْطُوفَةً عَلَى قَوْلِهِ شَرَدَ لِاقْتِضَاءِ ذَلِكَ ثُبُوتَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّعَمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ) أَيْ لِيَشْمَلَ الدَّجَاجَ الْإِنْسِيَّ وَنَحْوَهُ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالنَّعَمِ إلَخْ) كَأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ لِأَنَّ شَرَدَ لَا يُسْنَدُ إلَّا لِلنَّعَمِ أَيْ لُغَةً قَالَ الْبَدْرُ شَرَدَ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّعَمِ وَنَدَّ فِي الصَّيْدِ اهـ قَوْلُهُ عَطْفًا عَلَى مُسْلِمٍ إلَخْ) فِيهِ تَسَامُحٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ بَلْ ذَلِكَ الْجَرُّ إنَّمَا هُوَ بِالْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ حَذَفَ الْمُضَافَ وَأَبْقَى الْمُضَافَ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ فَالْمَعْطُوفُ هُوَ الْمَحْذُوفُ وَقَوْلُهُ وَنَصْبُهُ إلَخْ هَذَا هُوَ الْأَوْلَى لِمُقَابَلَتِهِ وَحْشِيًّا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ جَائِزٌ إلَخْ) أَيْ وَالشَّرْطُ مَوْجُودٌ وَهُوَ كَوْنُ الْمَحْذُوفِ مُمَاثِلًا لِمَا عُطِفَ عَلَيْهِ لَفْظًا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَهَذَا مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْكُوَّةَ هِيَ الطَّاقَةُ) يُقَالُ كُوَّةٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا
(قَوْلُهُ بِكَهُوَّةٍ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْجَمْعُ هُوًى بِضَمِّ الْهَاءِ
(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى) هَذَا جَوَابٌ عَنْ الِاعْتِرَاضِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ لَا مِنْ التَّرَدِّي الَّذِي هُوَ السُّقُوطُ) وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَلِكَ وَتُجْعَلُ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) جُرْحَ (نَعَمٍ) أَيْ: حَيَوَانٍ إنْسِيٍّ وَلَوْ غَيْرَ نَعَمٍ كَإِوَزٍّ وَدَجَاجٍ وَحَمَامِ بَيْتٍ (شَرَدَ) وَتَوَحَّشَ فَلَا يُؤْكَلُ بِعَقْرِهِ مُنْظَرًا لِأَصْلِهِ كَمَا نُظِرَ لِأَصْلِ الْوَحْشِيِّ الَّذِي تَأَنَّسَ ثُمَّ تَوَحَّشَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ إلَّا بِعُسْرٍ. وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْوَحْشِيِّ وَالْإِنْسِيِّ الْأَصْلِيَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ فَالْوَحْشِيُّ دَائِمًا وَالْمُتَأَنِّسُ مِنْهُ تَوَحَّشَ يُؤْكَلَانِ بِالْجَرْحِ، وَالْمُتَأَنَّسُ مِنْهُ الْمُسْتَمِرُّ عَلَى تَأَنُّسِهِ كَالنَّعَامَةِ فِي الْقَرْيَةِ لَا يُؤْكَلُ بِالْجَرْحِ. النَّوْعُ الثَّانِي الْإِنْسِيُّ دَائِمًا وَالْمُتَوَحِّشُ مِنْهُ ثُمَّ تَأَنَّسَ وَالْمُتَوَحِّشُ مِنْهُ الْمُسْتَمِرُّ عَلَى وَحْشِيَّتِهِ لَا يُؤْكَلُ وَاحِدٌ مِنْهَا بِالْجَرْحِ. (أَوْ) حَيَوَانٍ نَعَمٍ أَوْ وَحْشٍ (تَرَدَّى) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ: سَقَطَ (بِكُوَّةٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا مُثَقَّلًا أَيْ طَاقَةٍ فِي نَحْوِ حَائِطٍ وَلَا مَعْنَى لَهَا هُنَا؛
لِأَنَّ التَّرَدِّي السُّقُوطُ مِنْ عَالٍ إلَى سَافِلٍ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ أَوْ تَرَدَّى بِكَهُوَّةٍ أَيْ: فِي هُوَّةٍ فَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ وَالْهُوَّةُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْهُوَّةُ الْوَهْدَةُ الْعَمِيقَةُ وَجَمْعُهَا هُوًى بِالضَّمِّ بِسِلَاحٍ مُحَدَّدٍ،
[منح الجليل] قَالَ شَيْخُ شُيُوخِنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَكُودِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ:
وَأَنْتِ يَا نَفْسُ شُغِلْت بِالْهَوَى ... حَتَّى وَقَعْت فِي قُعُورٍ لِلْهُوَى وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِكَحُفْرَةٍ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. ابْنُ الْمَوَّازِ وَأَصْبَغُ مَا اضْطَرَّهُ الْجَارِحُ لِحُفْرَةٍ لَا خُرُوجَ لَهُ مِنْهَا أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهُ فَكَنَعَمٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَمَا عَجَزَ عَنْهُ فِي مُهْوَاةٍ جَازَ فِيهِ مَا أَمْكَنَ مِنْ ذَبْحٍ أَوْ نَحْرٍ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِطَعْنِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِمَا.
وَفِي التَّوْضِيحِ إذَا شَرَدَ الْإِنْسِيُّ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ بَقَرَةٍ فَلَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ اتِّفَاقًا
وَكَذَا الْبَقَرَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ، قَالَ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَ لَهَا أَصْلٌ فِي الْوَحْشِ تَرْجِعُ إلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَأُلْزِمَ اللَّخْمِيُّ وَالتُّونُسِيُّ ابْنَ حَبِيبٍ أَنْ يَقُولَ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ إذَا شَرَدَتْ أَنْ تُؤْكَلَ بِالْعَقْرِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الشَّاةِ وَغَيْرِهَا إذَا وَقَعَتْ فِي مُهْوَاةٍ أَنَّهَا تُطْعَنُ حَيْثُ أَمْكَنَ وَيَكُونُ ذَلِكَ ذَكَاةً لَهَا، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الْعَجْزُ عَنْ الْوُصُولِ إلَى الذَّكَاةِ فِي الْمَحَلَّيْنِ، وَفَرَّقَ صَاحِبُ الْمُعَلِّمِ وَابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ الْوَاقِعَ فِي مُهْوَاةٍ يَتَحَقَّقُ تَلَفُهُ لَوْ تُرِكَ فَلَعَلَّ ابْنَ حَبِيبٍ أَبَاحَ ذَلِكَ صِيَانَةً لِلْمَالِ اهـ فَابْنُ حَبِيبٍ فَصَّلَ فِي النَّعَمِ الشَّارِدِ وَأَطْلَقَ فِي الْمُتَرَدِّي.
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْجَرْحِ
لا نعم شرد؛ يعني أن النعم وهو: الإبل والبقر والغنم
ومثله الوحشي الذي تأنس ولم يتوحش لا يؤكل شيء منه بالعقر الذي يؤكل به الوحشي،
أما الإبل والغنم فلا خلاف أنهما إذا ندا لا يؤكلان بالعقر،
وأما البقر فكذلك على المشهور خلافا لابن حبيب،
وأما ما ورد في مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم: (إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا غلب عليكم منها شيء فاصنعوا به هكذا (١) ) فليس فيه دلالة على جواز الأكل بالعقر، وذلك لأن الرجل الذي رمى البعير بالسهم لم يقتله وإنما حبسه، فأمر عليه الصلاة والسلام أن يصنع بما ند من الإبل كذلك. قاله الشارح. وقد علم مما مر أن المراد بالنعم ما قابل الوحشي،
فلو أبدله بإنسي لكان أشمل،
وإذا ند حمام البيوت والإوز أكل بالعقر كالصيد؛ إذ له أصل في التوحش. نقله الشيخ محمد بن الحسن بناني. وقوله: "لا نعم" ؛ أي لا جرح نعم، والمصدر المحذوف مضاف إلى مفعوله، وقوله: "نعم" : يصح جره عطفا على "مسلم" ، فهو من عطف المصدر المضاف لمفعوله على المصدر المضاف لفاعله وهو جائز وإن كان قليلا،
ويصح رفعه عطفا على "جرح" بعد حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، ونصبه عطفا على "وحشيا" ، وترك الألف في الرسم على لغة ربيعة فإنهم يقفون على النون المنصوب بحذف الألف. قاله الخرشي. وعلم من المص أن الوحشي الأصلي على ثلاثة أقسام: وحشي دائما، وحشي تأنس ثم توحش يؤكلان بالعقر، وحشي تأنس ولم يتوحش لا يؤكل بالعقر، وعلم منه أيضا أن الإنسي الأصلي على ثلاثة أقسام أيضا: إنسي دائما، إنسي توحش ثم تأنس، إنسي توحش دائما لا يؤكل كل منها بالعقر، ومنه الجاموس المتوحش ببلاد البر فلا يؤكل بالعقر؛
لأن التوحش طارئ عليه. قاله الشيخ عبد الباقي. والفرق بين المتوحش من النعم دائما والمتأنس من الوحشي دائما حيث لم يؤكل بالعقر أنا راعينا الأصل في كل؛ لأن الأصل في كل حيوان الذبح والنحر، وإنما رخص الاكتفاء بالعقر في الوحش المعجوز عنه للضرورة. أو تردى بكهوة؛ يعني أن النعم المتردي أي الساقط بكهوة بضم الهاء وتشديد الواو أي حفرة لا يؤكل بالعقر، خلافا لابن حبيب في النعم المتردي مطلقا وفي البقر الشارد، قال: لأن البقر لها أصل في التوحش ترجع إليه أي لشبهها ببقر الوحش، وألزمه اللخمي الإطلاق في الشارد بحثا مع أنه -أي اللخمي- لم يقل بذلك.
قاله العلامة البناني. ولأبي زيد المكودي رحمه الله: وأنت يا نفس شغلت بالهوى … حتى وقعت منه في قعر هوى ويقال: ردى فلان في البئر: سقط كتردى ورداه غيره، وما تقدم من حمل المص على النعم هو تقرير له بحسب ظاهره، والصواب أن يحمل المص على الحيوان مطلقا وحشا كان أو نعما، ففي المواق عن ابن المواز وأصبغ: ما اضطره الجارح لحفرة لا خروج له منها أو انكسر رجله فكنعم.
انتهى. وقال ابن عرفة: وما عجز عنه في مهواة جاز فيه ما أمكن من ذبح ونحر،
فإن تعذرا فالمشهور أنه لا يحل بطعنه في غير محلها. انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن البناني.
وفي كتاب الشيخ الأمير: لا إنسيا توحش كالمتردي بحفرة ولو وحشيا لأنه ليس صيدا حينئذ، نعم ينحرما لا يمكن ذبحه. انتهى.
ولما أنهى الكلام على الصائد والصيد أتبعه بالكلام على الصيد به، فقال: بسلاح على -السلاح آلة الحرب، وتسلح لبس السلاح، والمراد بالسلاح هنا شيء مَّا يعني أنه لابد في إباحة الصيد من أن يكون جَرْحه بشيء محدد أي له حد حديدا أو غيره،
ويندب الحديد كما يأتي، والمحدد بدال مهملة مفتوحة مشددة،
فإن كان لشيء حد وعرض أكل إن علمت إصابته للصيد بحده،
وفي مسلم أن عدي بن حاتم رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن العراض، فقال: (إن أصاب بحده فكل وإن أصابه برضه فلا تأكل فإنه وقيذ (١) ). انتهى. والعراض عصاة في طرفها حديدة،
وقيل: عود رقيق الطرفين غليظ الوسط،
فإن لم يكن السلاح له حد فلا كالعصا والبندق إلا أن يدرك ذكاته وهو غير منفوذ القاتل، وعند الحنفية: يؤكل إن أدرك حيا وذكِّيَ ولو منفوذ جميع المقاتل، ولا خلاف بيننا وبينهم في أن ما مات به لا يؤكل. فالأقسام ثلاثة. القرافي: ظاهر مذهبنا ومذهب الشافعي تحريم الرمي بالبندق وبكل ما شأنه أن لا يجرح، لنهيه عليه السلام عن الخذف،
وقال: (إنه لا يصاد به الصيد ولا ينكأ به العدو وإنما يفقأ المعين ويكسر السن ) إلا أن يرمى به ما يباح به قتله كالعدو والثعبان ونحو ذلك. انتهى. قاله الحطاب.
وفي الجلاب: من رمى صيدا بحجر له حد فجرحه جاز أكله،
ولو لم يجرحه ولكن رضه أو دقه لم يجز أكله إلا أن يذكيه. انتهى. قاله الحطاب. والمراد بالبندق الذي لا يؤكل ما أصابه البندق المستعمل من الطين،
وأما الصيد بالبندق من الرصاص فلم يوجد فيه نص للمتقدمين، واختلف فيه المتأخرون من الفاسيين لحدوث الرمي به بحدوث البارود، استخرجه حكيم كان يستعمل الكيمياء في وسط المائة الثامنة، وأفتى فيه بجواز الأكل الشيخ أبو عبد الله القوري والشيخ ابن غازي وسيدي علي بن هارون والشيخ المنجور والعارف بالله تعالى سيدي عبد الرحمن الفاسي، وهو الذي اختاره شيخ الشيوخ سيدي عبد القادر الفاسي لما فيه من الإنهار والإجهاز بسرعةٍ الذي شرعت الذكاة من أجله، بل الإنهار به أبلغ وأسهل من كل آلة يقع بها الجرح، والمراد بالجرح مطلق الجرح كان شقا أو خرقا، وقياسه على البندقة الطينية فاسد لوجود الفارق وهو وجود الخرق والنفوذ في الرصاص تحقيقا وعدم ذلك في البندقة الطينية؛
لأن شأنها المرض والكسر، وما كان هذا شأنه لا يستعمل لأنه من الوقذ المحرم بنص الكتاب، قاله العلامة بناني.
وفي كتاب الشيخ الأمير: كرصاص على الأصح.
وقال صاحب العمليات: وما ببندق الرصاص صيدا … جواز أكله قد استفيدا قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر جواز تذكية الإنسي به ولاسيما عند الضرورة، كفقد آلة الذبح والنحر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل (٣) ). والله أعلم. وقد تقدم تحريم الرمي بالبندق وكل ما شأنه أن لا يجرح. قاله الشيخ عبد الباقي. وهو ظاهر لأنه كاصطياد المأكول لا بنية الذكاة. انتهى.
وقوله: "محدد" احترز به من غيره كالعصا والبندق والشرك والشبكة، وقوله: "بسلاح" ، يمكن رجوعه لأنواع الذكاة الثلاثة على سبيل تنازع المصادر الثلاثة. قاله الشيخ عبد الباقي. قال: ولا يبعده اختصاص الأخير بقوله: وحيوان علم، "الواو" بمعنى: أو كما في الخرشي؛ يعني أنه لابد في العقر من أن يكون بسلاح محدد كما مر، أو بحيوان معلم بالفعل ولو من نوع ما لا يقبل التعليم كأسد ونمس ونمر،
ولو كان طبع المعلم الغدر كدب فإنه لا يمسك إلا لنفسه، والدب بضم الدال المهملة وتشديد الباء الوحدة: سبع معروف، جمعه أدباب ودببة كعنبة، والمعلم طيرا أو غيره هو الذي إذا أرسل أطاع وإذا زجر انزجر، إلا البازي فلا يشترط فيه الانزجار؛ لأنه لا ينزجر وعصيان العلم مرة لا يخرجه عن كونه معلما، كما لا يكون معلما بطوعه مرة، بل العرف في ذلك كاف والكلب الأسود وغيره في التعليم سواء،
وقال من لا يعلم: إذا أصاب بكلب أسود لا يؤكل، ولعله لقوله صلى الله عليه وسلم: (الكلب الأسود شيطان (١) ) وهذه سخافة، وإنما اشترط في الحيوان التعليم، لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} . ابن حبيب: والتكليب التعليم،
وقيل التسليط، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل مما أمسك عليك) وما مر من أن العلم هو الذي إذا أرسل أطاع وإذا زجر انزجر إلا البازي. قاله غير واحد.
وقال الشيخ الأمير: علم بأن يطيع إذا أرسل،
وفي شرط انزجاره قولان الأصح عدمه في الطير وغيره. انتهى.
وفي الخرشي: واستقرأ اللخمي عدم اشتراط الانزجار من قولها: إذا غلبته الجوارح ولم يقدر على خلاصه حتى فات بنفسه أكل، ورد بأنه لم يقصد فيها بيان حكم التعليم إنما قصد بيان العذر المانع من التذكية. انتهى. ونفي التحديد في الطوع والانزجار هو الجاري على المذهب، وحده أبو حنيفة بمرتين. ابن بشير: إنما يقال كل ما يمكن من التعليم فهو شرط: والقصد انتقال الجارح عن طبعه حتى يصير للصائد كالآلة المستعملة؛
لأن الله تعالى إنما اشترط التعليم ولم يقم دليل على وجه خاص، وما كان كذلك إنما يميزه العرف. قاله الخرشي. وفيه عن ابن بشير: لا يعتبر شرط الانزجار في الطير اتفاقا والكلب المعروف مثله،
وفي المدونة: والعلم من كلب أو باز هو الذي إذا زجر انزجر وإذا أرسل أطاع. انتهى. واعترض بعض الأشياخ ما فيها بأن الطير لا ينزجر بإرسال صفة لحيوان؛ أي حيوان مرسل. قاله الخرشي. وهو يقتضي صريحا أن المجرور متعلق بكون عام محذوف،
وقال عبد الباقي: إن الباء بمعنى: مع أو سببية، وهو يفيد أنه متعلق بجرح من قوله: "وجرح مسلم" ، ومعنى كلام المص أنه يشترط في أكل ما صاده الحيوان العلم أن يرسله الصائد،
فلو انبعث من غير أن يرسله صاحبه أو غيره لم يؤكل ما قتله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل مما أمسك عليك (١) ) ويتعلق "بإرسال" ، قوله: من يده.
ويصح أن يكون صفة له، وعلى كل "فمن" لابتداء المكان. والله أعلم؛ يعني أنه يشترط في الإرسال المذكور أن يكون حاصلا من يد الصائد،
فلو أرسله وليس بيده لم يؤكل ولو كان لا يذهب إلا بأمره، فالمراد باليد اليد حقيقة،
ومثلها إرساله من حزامه أو من تحت قدمه، وليس المراد باليد القدرة عليه أو الملك فقط؛ ويد خادمه كيده،
فإن كان المسمي الناوي هو الخادمَ فالمرسلُ هو،
وإن كان السيد هو الناوي المسمي فلعل وجه إجزائه كونه مأمورا له وقريبا منه، والظاهر حينئذ عدم اشتراط إسلام الخادم؛ لأن الناوي المسمي هو السيد فالإرسال منه حكما، واعلم أن اشتراط الإرسال من اليد تعبد. وتحصل مما مر أنه لو وجد مع جارحه صيدا لم يعلم به أو انبعث قبل رؤية ربه للصيد ولو أشلاه عليه أثناءه، وكان الصائد بقرب جارحه أو رآه ولم يرسله أو أرسله وليس بيده، لم يؤكل ولو كان لا يذهب إلا بأمره كما مر.
قاله الشيخ عبد الباقي. وما مشى عليه المص هو قول مالك الذي رجع إليه، وكان يقول: يؤكل ولو أرسله من غير يده: وبه أخذ ابن القاسم، فإنه قال فيها: وبالأول أقول، واختار غير واحد كاللخمي ما اختاره ابن القاسم. قاله ابن ناجي. وكان حق المص أن يذكره لقوته. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وفي المدونة: ولو أثار صيدا فأشلى عليه كلبه وهو مطلق فانشلى وصاد من غير أن يرسله من يده، فإنه يؤكل ما صاده. قاله مالك؛ ثم رجع فقال: لا يؤكل حتى يطلقه من يده مرسلا له مشليا. ابن القاسم: وبالأول أقول،
وأما لو ابتدأ الكلب طلبه أو أفلت من يده عليه ثم أشلاه ربه بعد ذلك لم يؤكل؛ لأن الكلب خرج من غير إرسال صاحبه. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.