وببلدهم إقامة الحد
الشروح عليها
(وَ) جَازَ بِمَعْنَى أُذِنَ لِلْإِمَامِ (بِبَلَدِهِمْ إقَامَةُ الْحَدِّ) إذْ هُوَ وَاجِبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِبَلَدِهِمْ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا صَدَرَ مُوجِبُ حَدٍّ كَزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ مِنْ أَحَدٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْجَيْشِ أَوْ كَانَ أَسِيرًا أَوْ مِمَّنْ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يَجِبُ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهِ بِبَلَدِهِمْ، وَلَا يُؤَخَّرُ حَتَّى يَرْجِعَ لِبَلَدِنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا خِيفَ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ بِبَلَدِهِمْ حُصُولُ مَفْسَدَةٍ فَإِنَّهُ يُؤَخَّرُ ذَلِكَ لِلرُّجُوعِ لِبَلَدِنَا لَا سِيَّمَا إنْ خِيفَ عِظَمُهَا قَالَهُ شَيْخُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِبَلَدِهِمْ إقَامَةُ الْحَدِّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ سَرَقَ مُسْلِمٌ مِنْ حَرْبِيٍّ دَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ قُطِعَ،
وَإِنْ سَرَقَ الْحَرْبِيُّ وَقَدْ دَخَلَ بِأَمَانٍ قُطِعَ. وَيُقِيمُ أَمِيرُ الْجَيْشِ الْحُدُودَ بِبَلَدِ الْحَرْبِ عَلَى أَهْلِ الْجَيْشِ فِي السَّرِقَةِ وَغَيْرِهَا وَذَلِكَ أَقْوَى عَلَى الْحَقِّ.
(ص) وَبِبَلَدِهِمْ إقَامَةُ الْحَدِّ (ش) قَدَّمَ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ لِلِاخْتِصَاصِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُؤْذَنُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ الْحُدُودَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَدُّ لِلَّهِ أَوْ لِآدَمِيٍّ؛ لِأَنَّ إقَامَتَهُ طَاعَةٌ فَإِذَا وَجَبَ أَقَامَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرِ خَوْفِ الْفَوَاتِ فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ هُنَا الْإِذْنُ فَإِنَّ إقَامَةَ الْحَدِّ بِبَلَدِهِمْ وَاجِبَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِلِاخْتِصَاصِ) أَيْ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي بَلَدِهِمْ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ بَلَدِهِمْ
(قَوْلُهُ خَوْفِ الْفَوَاتِ) أَيْ فَلَا يُرَاعَى خَوْفُ ارْتِدَادِهِ إذَا كَانَ أَسْلَمَ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا خِيفَ تَوَقُّعُ مَفْسَدَةٍ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ يُؤَخَّرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ أَيْ أُذِنَ لِلْإِمَامِ (بِبَلَدِهِمْ) أَيْ الْكُفَّارِ (إقَامَةُ الْحَدِّ) الشَّرْعِيِّ لِزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ حِرَابَةٍ عَلَى مَنْ فَعَلَ مُوجِبَهُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَيُشْعِرُ بِهِ تَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ الْمُفِيدِ لِلِاخْتِصَاصِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يُقِيمُهُ إلَّا بِبَلَدِهِمْ فَلَا يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَرْجِعَ لِبَلَدِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وببلدهم إقامة الحد؛ يعني أنه يجوز للإمام أن يقيم الحد ببلد العدو، والمراد بالجواز الإذن لأن ذلك واجب فلا يؤخر خوف الفوات، ولأن ذلك من أكبر الطاعات والقربات ولا يراعى خوف ارتدادد لإقامة الحد عليه. حلولو: وانظر إذا توقع من ذلك حصول مفسدة ويظهر -والله أعلم- أن يؤخر لذلك سيما إن خيف عظمها. وتخريب؛ يعني أنه يجوز للمسلمين إذا دخلوا بلاد العدو أن يخربوا منازل العدو وحصونهم وقراهم،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.