وفديت أم الولد
الشروح عليها
(وَفُدِيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ) بِقِيمَتِهَا وُجُوبًا عَلَى سَيِّدِهَا لِشَبَهِهَا بِالْحُرَّةِ، وَاتَّبَعَتْ ذِمَّتَهُ إنْ أُعْسِرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِقِيمَتِهَا) أَيْ عَلَى أَنَّهَا قِنٌّ، وَمَحَلُّ وُجُوبِ فِدَائِهَا مَا لَمْ تَمُتْ أَوْ يَمُتْ سَيِّدُهَا، وَإِلَّا فَلَا فِدَاءَ لِمَوْتِهَا فِي الْأَوَّلِ وَخُرُوجِهَا حُرَّةً فِي الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَفِدْيَةُ أُمِّ الْوَلَدِ) ش: أَيْ بِقِيمَتِهَا،
فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهَا مُعْسِرًا أُتْبِعَ بِالْقِيمَةِ.
(وَفُدِيَتْ أُمُّ وَلَدٍ وَعَتَقَ الْمُدَبَّرُ مِنْ ثُلُثِ سَيِّدِهِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فِي يَدِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَرْبَابِهِ مَا لَمْ يَكُنْ حُرًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَتُرَدُّ أُمُّ الْوَلَدِ إلَى سَيِّدِهَا وَيَتْبَعُهُ بِقِيمَتِهَا،
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَتَكُونُ لَهُ كِتَابَتُهُ وَإِنْ عَجَزَ بَقِيَ رَقِيقًا لِهَذَا الْحَرْبِيِّ،
وَإِنْ أَدَّى كَانَ حُرًّا وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ الَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ وَالْمُدَبَّرُ يَخْتَدِمُهُ وَيُؤَاجِرُهُ مَا دَامَ سَيِّدُهُ حَيًّا،
فَإِنْ مَاتَ وَحَمَلَهُ ثُلُثُهُ كَانَ حُرًّا. سَحْنُونَ: وَلَا يُتْبَعُ بِشَيْءٍ وَإِنْ رَقَّ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ مَا رَقَّ مِنْهُ لِلْحَرْبِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَيْهِ
(ص) وَفُدِيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى سَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يَفْدِيَهَا مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهَا يَوْمَ إسْلَامِهِ لِشَبَهِهَا بِالْحُرَّةِ إذْ لَيْسَ لَهُ فِيهَا غَيْرُ الِاسْتِمْتَاعِ،
فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا وَإِلَّا اتَّبَعَتْ ذِمَّتَهُ وَالْقَيِّمَةُ عَلَى أَنَّهَا قِنٌّ وَقَوْلُهُ وَفُدِيَتْ إلَخْ إلَّا أَنْ تَمُوتَ هِيَ أَوْ سَيِّدُهَا وَبِعِبَارَةٍ كَلَامُهُ هُنَا عَلَى مَنْ ذَكَرَ مِنْ أُمِّ الْوَلَدِ وَمَا بَعْدَهَا حَيْثُ أَسْلَمَ عَلَيْهِمْ الْكَافِرُ الْحَرْبِيُّ وَقَدِمَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ أَمْ لَا وَبِيَدِهِ أُمُّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُدَبَّرٌ أَوْ مُعْتَقٌ لِأَجَلٍ ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تُفْدَى مِنْ مَالِ سَيِّدِهَا وَالْمُدَبَّرُ يَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِ سَيِّدِهِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَبَيَانُ حُكْمِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا إذَا غَنِمُوا وَقَسَمُوا وَتَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ حُكْمَهُمْ إذَا قَدِمَ بِأَمَانٍ وَهُوَ بِيَدِهِ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَبْقَوْنَ بِيَدِهِ وَسَكَتَ عَنْ الْمُكَاتَبِ إذَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ الْحَرْبِيُّ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يَبْقَى عَلَى كِتَابَتِهِ وَيَسْتَوْفِيهَا مَنْ أَسْلَمَ وَهُوَ بِيَدِهِ،
فَإِنْ وَفَّى الْكِتَابَةَ خَرَجَ حُرًّا وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِلَّا رَقَّ لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ.
(قَوْلُهُ وَفُدِيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ) فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَمَلَكَ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَلَكَهُ وَاسْتَمَرَّ مِلْكُهُ إلَّا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فَلَا يَسْتَمِرُّ عَلَيْهَا مِلْكُهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ مَلِيئًا) الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَمُوتَ إلَخْ) ،
فَإِنْ مَاتَتْ انْقَضَى الْأَمْرُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى مَالِكِهَا بِشَيْءٍ وَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا خَرَجَتْ حُرَّةً بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ وَقَدِمَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ أَمْ لَا) أَيْ قَبْلَ إسْلَامِهِ. قَوْلُهُ فَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهُ) وَانْظُرْ إذَا عَلِمَ كَوْنَهُ مُدَبَّرًا وَلَمْ يَعْلَمْ سَيِّدُهُ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى بِيَدِ مَنْ أَسْلَمَ إلَى مُضِيِّ مُدَّةِ تَعْمِيرِ سَيِّدِهِ مَعَ تَقْدِيرِ كَوْنِ سِنِّهِ وَسَطًا ثُمَّ يَخْرُجُ حُرًّا ذَكَرَهُ فِي ك
(وَفُدِيَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (أُمُّ الْوَلَدِ) لِحُرٍّ مُسْلِمٍ أَسَرَهَا حَرْبِيٌّ ثُمَّ قَدِمَ بِهَا أَوْ أَسْلَمَ فَيَجِبُ عَلَى سَيِّدِهَا فِدَاؤُهَا مِنْهُ بِقِيمَتِهَا لِقُرْبِهَا مِنْ الْحُرِّيَّةِ إذْ لَمْ يَبْقَ فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ وَيَدْفَعُهَا حَالَّةً إنْ كَانَ مَلِيئًا وَيُتْبَعُ بِهَا فِي ذِمَّتِهِ إنْ كَانَ مُعْدَمًا وَتُقَوَّمُ قِنًّا،
فَإِنْ مَاتَتْ هِيَ أَوْ سَيِّدُهَا سَقَطَتْ قِيمَتُهَا.
فقال: وفديت أم الولد؛ يعني أن الحربي إذا قدم بأم ولد لمسلم غنمها منه وأسلم فإنه يجب على سيدها أن يفديها لشبهها بالحرة، ويفديها بقيمتها على أنها قن،
فإن كان مليا وإلا اتبعت ذمته، وقوله: "وفديت أم الولد" ؛ أي إلا أن تموت هي أو سيدها كما سيذكره فيما إذا وقعت هي أو غيرها غنيمة للمسلمين من الكفار، وتقدم ما يستفاد منه حكم ما إذا قدم بأمان ومعه أم ولد أو مدبر أو معتق لأجل وهوأنهم يبقون بيده، وتكلم هنا على من ذكر حيث أسلم عليهم. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.