لَا بِفَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثان
الشروح عليها
(لَا بِفَاسِدٍ) ، وَلَوْ دَخَلَ (إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَهُ حَلَّتْ (بِوَطْءٍ ثَانٍ وَفِي) حِلِّهَا بِالْوَطْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا بِفَاسِدٍ) أَيْ لَا تَحِلُّ بِوَطْءٍ مُسْتَنِدٍ لِنِكَاحٍ فَاسِدٍ.
(قَوْلُهُ: بِوَطْءٍ ثَانٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ مُرْتَبِطٍ بِالْمَفْهُومِ وَهُوَ ثُبُوتُهُ بَعْدَهُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا بِفَاسِدٍ) ش: يَدْخُلُ فِيهِ نِكَاحُ النَّصْرَانِيِّ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُسْلِمَةً، أَوْ نَصْرَانِيَّةً؛ لِأَنَّ أَنْكِحَتَهُمْ فَاسِدَةٌ وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَبِهَذَا يَسْتَغْنِي عَمَّا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ قَوْلِهِ (حَتَّى يُولِجَ بَالِغٌ مُسْلِمٌ) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا بِفَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثَانٍ وَفِي الْأَوَّلِ تَرَدُّدٌ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ وَالْعَقْدِ الْفَاسِدِ قَبْلَ صِحَّتِهِ لَغْوٌ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: الْوَطْءُ الثَّانِي فِيمَا يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا بَعْدَهُ يَحِلُّ وَيُحْصِنُ،
وَأَمَّا الْوَطْءُ الْأَوَّلُ فَلَا نَصَّ فِيهِ وَفِيهِ عِنْدِي احْتِمَالٌ
(ص) لَا بِفَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثَانٍ وَفِي الْأَوَّلِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ تَزْوِيجًا فَاسِدًا،
فَإِنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ بِوَطْئِهِ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ،
وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَتَحِلُّ لِمَنْ طَلَّقَهَا إنْ فَارَقَهَا الْمُتَزَوِّجُ لَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا حَيْثُ وَطِئَهَا وَطْئًا ثَانِيًا غَيْرَ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ الَّذِي فَوَّتَ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ لَهَا ثَانِيًا فَهَلْ تَحِلُّ لِمَنْ طَلَّقَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّزْعَ وَطْءٌ أَوْ لَا يُحِلُّهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ وَطْئًا فَقَوْلُهُ بِوَطْءٍ ثَانٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ رَاجِعٍ لِمَفْهُومِ الشَّرْطِ أَيْ،
فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَهُ حَلَّتْ بِوَطْءٍ ثَانٍ أَيْ حَاصِلٍ بَعْدَ الْوَطْءِ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الثُّبُوتُ وَفِي حِلِّهَا بِالْوَطْءِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الثُّبُوتُ تَرَدُّدٌ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِلتَّفْصِيلِ فِي الْوَطْءِ وَالضَّمِيرُ فِي بَعْدَهُ لِلدُّخُولِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ بِوَطْءٍ ثَانٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ مُخْتَلَفٌ فِي فَسَادِهِ لَا يُفْسَخُ أَبَدًا مَعَ أَنَّ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ وَالْمَرْأَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالْعَبْدِ يُفْسَخُ أَبَدًا
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُحِلُّهَا) وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ وَقَوْلُهُ صَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ أَيْ مِنْ حَيْثُ ذِكْرُهُ مُتَعَلِّقُ الْجَوَابِ أَيْ جَوَابِ الشَّرْطِ وَذَلِكَ الْمُتَعَلِّقُ هُوَ قَوْلُهُ بِوَطْءٍ
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِمَفْهُومٍ إلَخْ) وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْمَنْطُوقِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ بِوَطْءٍ ثَانٍ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ ثَبَتَ أَيْ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ حَالَ كَوْنِ حِلِّيَّتِهَا بِوَطْءٍ ثَانٍ احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ ثَبَتَ بَعْدَ حِلِّيَّتِهَا بِوَطْءٍ ثَانٍ فَإِنَّهَا تَحِلُّ فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا مَفْهُومُهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا حَالٌّ احْتِرَازًا مِنْ تَعَلُّقِهِ بِيَثْبُتَ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الثَّبَاتَ هُنَا لَا يَكُونُ إلَّا بِالْوَطْءِ الثَّانِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ حَاصِلٌ بِالْأَوَّلِ بِخِلَافِ الْحِلِّيَّةِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ) الْحَاصِلُ أَنَّ فِي حِلِّهَا بِالْوَطْءِ الْأَوَّلِ وَعَدَمِهِ تَرَدُّدًا لِلْبَاجِيِّ لِقَوْلِهِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَعِنْدِي أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الْإِحْلَالَ وَعَدَمَهُ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ لِلْخِلَافِ فِي النَّزْعِ هَلْ هُوَ وَطْءٌ أَيْ هَلْ يَتَبَعَّضُ أَمْ لَا اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا تَحِلُّ بِ) وَطْءٍ مُسْتَنِدٍ لِنِكَاحٍ (فَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ) النِّكَاحُ (بَعْدَهُ) أَيْ الْبِنَاءِ،
فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَهُ حَلَّتْ لِبَاتِّهَا (بِوَطْءٍ ثَانٍ) زَائِدٍ عَلَى الْوَطْءِ الَّذِي فَاتَ بِهِ فَسْخُ النِّكَاحِ.
لا بفاسد يعني أن الإيلاج المذكور إنما يحل المبتوتة في النكاح اللازم،
وأما إن حصل في نكاح فاسد فلا تحل به، وقوله: "لا بفاسد" يدخل فيه نكاح الكافر؛ لأن أنكحتهم فاسدة سواء كانت الزوجة مسلمة أو كافرة إن لم يثبت بعده؛ يعني أن محل كون الإيلاج في الفاسد لا يعتد به في إباحة المبتوتة إنما هو حيث كان الفاسد لا يثبت بعد الدخول،
فإن ثبت بعد الدخول فهو ما أشار إليه بقوله؛ بوطء ثان متعلق بمحذوف تقديره حلت؛ يعني أن النكاح الفاسد إذا كان يثبت بعد الدخول فإن المبتوتة تحل فيه بالوطء الحاصل بعد الذي ثبت به وهو الوطء الثاني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.