والوطء بعده
الشروح عليها
(وَ) إنْ دَخَلَ فَلَهَا الْمَنْعُ مِنْ (الْوَطْءِ بَعْدَهُ) أَيْ الدُّخُولِ بِمَعْنَى الِاخْتِلَاءِ بِهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا بَعْدَ الْوَطْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَهَا الْمَنْعُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ الْمَنْعِ وَالتَّمْكِينِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ التَّمْكِينُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ مَالِكٍ حَيْثُ كَانَ قَبْلَ قَبْضِهَا رُبْعَ دِينَارٍ فَقَوْلُهُ: فَلَهَا أَيْ فَيُنْدَبُ لَهَا تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الِاخْتِلَاءِ بِهَا) أَيْ لَا بِمَعْنَى الْوَطْءِ بِدَلِيلِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ) الَّذِي لِابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ بَنَى بِهَا قَبْلَ دَفْعِهِ شَيْئًا مِنْ مَهْرِهَا بِإِذْنِهَا فَلْيَتَمَادَ مَعَهَا وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا.
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا كَأَوَّلِ بِنَائِهِ
(وَ) إنْ كَانَتْ مَكَّنَتْهُ مِنْهُ فَلَهَا مَنْعُهُ مِنْ (الْوَطْءِ بَعْدَهُ) أَيْ الدُّخُولِ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ امْتِنَاعٌ مِنْ دَفْعِهِ وَلَوْ بَلَغَتْ السِّيَاقُ إذْ غَايَتُهُ مَوْتُهَا وَهُوَ يُكْمِلُهُ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ، فَلَا تَجِبُ لِمَنْ بَلَغَتْهُ لِأَنَّهَا فِي وَالسَّفَرِ إلَى تَسْلِيمِ مَا حَلَّ؛ لَا بَعْدَ الْوَطْءِ [منح الجليل] مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ بِمَنْ بَلَغَتْهُ.
بقوله: والوطء بعده يعني أنها إذا مكنته من الخلوة فلها أن تمتنع من الوطء بعد خلوته بها، فقوله: "بعده" أي الدخول أي الخلوة بها، وقوله: "وإلا" أي وإن لم يكن الصداق معينا بل كان مضمونا في الذمة،
وإذا كان لها منع نفسها من الدخول والوطء بعده فليس للزوج أن يمتنع من دفع الصداق الحال، بل يجب عليه دفعه كما صرح به الحطاب وغيره،
ولو بلغت حد السياق لأن غايته الموت وهو موجب للتكميل
بخلاف النفقة لبالغة حد السياق فساقطة لأنها في مقابلة الاستمتاع. وعلم مما قررت أن ما قبل "إلا" الوجوب فيه لحق الله تعالى فلا يجوز اشتراط التأخير
وأما ما بعد إلا فالحق لها فلها أن تؤخره،
وأما ما قبل "إلا" فلا يجوز أن ترضى باشتراط التأخير كما علمت، ولهذا تغاير أول الكلام مع آخره، وقد مر اعتراض الشارح للمص باقتضائه أن لها أن تمكن من نفسها قبل قبض ربع دينار، قال الشبراخيتي: وليس مراده تخييرها في المنع والتمكين على حد سواء بل يكره لها عند مالك تمكينها قبل قبض ربع دينار لحق الله ولو من المؤجل،
ولو رضيت بالمقام معه بلا شيء كان لها أن تمنعه لأن الكراهة في ذلك حق لله فلا تسقط بإذنها له،
فإن مكنت قبل ذلك لم يكره له وطؤها ثانية قبل قبض ربع دينار ولا لها منعه. والسفر يعني أنه كما لها أن تمنع نفسها من الدخول والوطء بعده، لها أن تمنع نفسها من السفر معه إذا طلبها، قال الشبراخيتي: واعلم أنه إذا لم يدخل بها أي يختلي بها فلها منع نفسها من الدخول ومن السفر،
وأما إن اختلى ولم يطأها فلها منع نفسها من الوطء قطعا، وهل لها منع نفسها من السفر حينئذ؟ وهو ما يفيده كلام الشيخ عبد الرحمن والزرقاني، أو ليس لها ذلك؟ وهو ما يفيده كلام التوضيح والمدونة على ما ذكره الحطاب، والذي ارتضاه شيوخنا هو الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.