فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) (شَرَطَ) الزَّوْجُ لَهَا عِنْدَ الْعَقْدِ (أَنْ لَا يَطَأَ) مَعَهَا (أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً) وَإِنْ فَعَلَ كَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ حُرَّةً (لَزِمَ) الشَّرْطُ (فِي) أُمِّ الْوَلَدِ أَوْ السُّرِّيَّةِ (السَّابِقَةِ) عَلَى الشَّرْطِ (مِنْهُمَا عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَصَحِّ) وَأَوْلَى اللَّاحِقَةُ مِنْهُمَا

١٬٩٧٣

وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَّخِذَ فَيَلْزَمُ فِي اللَّاحِقَةِ دُونَ السَّابِقَةِ وَسَكَتَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ لِوُضُوحِهِ،

١٬٩٧٤

وَأَمَّا شَرْطُ لَا أَتَسَرَّى فَيَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّمَا يَلْزَمُ فِي اللَّاحِقَةِ دُونَ السَّابِقَةِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَّخِذَ وَإِلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُمَا مِنْ لُزُومِ الشَّرْطِ فِي اللَّاحِقَةِ دُونَ السَّابِقَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى اللَّاحِقَةُ) أَيْ وَأَوْلَى لِلُّزُومِ فِي اللَّاحِقَةِ مِنْهُمَا وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُ أُمِّ الْوَلَدِ لَاحِقَةً بِالنَّظَرِ لِوَقْتِ الْحَلِفِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ الْمَحْلُوفَ لَهَا غَيْرَ بَتَاتٍ، ثُمَّ أَوْلَدَ أَمَةً بَعْدَ طَلَاقِهَا، ثُمَّ رَاجَعَهَا، ثُمَّ وَطِئَ الَّتِي أَوْلَدَهَا فَيَلْزَمُهُ مَا عَلَّقَهُ عَلَى وَطْئِهَا مَا دَامَ فِي الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ فَقَدْ اتَّضَحَ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ وَطْءُ أُمِّ الْوَلَدِ لَاحِقَةً أَيْ مُتَجَدِّدَةً بَعْدَ الْحَلِفِ،

٦٬٢٧٢

وَإِنْ كَانَتْ سَابِقَةً حِينَ الْوَطْءِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَّخِذَ) أَيْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً عَلَيْهَا،

٦٬٢٧٣

وَإِنْ اتَّخَذْت وَاحِدَةً فَأَمْرُك بِيَدِك أَوْ فَاَلَّتِي اتَّخَذَهَا حُرَّةٌ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا شَرْطُ لَا أَتَسَرَّى) أَيْ عَلَيْهَا،

٦٬٢٧٤

وَإِنْ تَسَرَّيْت عَلَيْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ فَهِيَ حُرَّةٌ فَيَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ أَيْ فَيَلْزَمُهُ مَا شَرَطَهُ إذَا وَطِئَ أُمَّ الْوَلَدِ أَوْ السُّرِّيَّةَ السَّابِقَةَ عَلَى الشَّرْطِ أَوْ اللَّاحِقَةَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ سَحْنُونٌ إلَخْ) هَذَا ضَعِيفٌ

٦٬٢٧٥

وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُؤَاخَذَةُ فِي الْمَشْيِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الضَّعِيفِ وَالْعُدُولِ عَنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً لَزِمَ فِي السَّابِقَةِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ سَابِقَةٍ فِي لَا أَتَسَرَّى) ش: اعْلَمْ أَنَّ ابْنَ غَازِيٍّ قَالَ: لَفْظَةُ لَا يَتَسَرَّى أَشَدُّ مِنْ لَفْظَةِ لَا يَتَّخِذُ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ فِي لَا يَتَسَرَّى يَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ وَفِي لَا يَتَّخِذُ يَلْزَمُ فِي اللَّاحِقَةِ

١٨٬٦٣٧

قَالَ: وَأَمَّا لَا يَطَأُ: فَهُوَ أَشَدُّ مِنْ لَا يَتَسَرَّى بِاعْتِبَارِ مَا فَقَدَ قَالَ ابْنُ عَاتٍ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ إنَّمَا التَّسَرِّي عِنْدَنَا الِاتِّخَاذُ وَلَيْسَ الْوَطْءُ فَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةً لَا يُرِيدُ اتِّخَاذَهَا لِلْوَلَدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَرَطَ إنْ وَطِئَ جَارِيَةً فَيَلْزَمُهُ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ بَعْضُهُ بِاللَّفْظِ وَبَعْضُهُ بِالْمَعْنَى فَعَلَى مَا قَالَ مِنْ أَنَّ لَفْظَةَ لَا يَطَأُ أَشَدُّ مِنْ لَا يَتَسَرَّى لِكَوْنِهِ يَلْزَمُ فِيهَا فِي السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ أَحْرَى فَيَكُونُ قَصْدُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ فِي لَا يَطَأُ فَيَلْزَمُ فِي اللَّاحِقَةِ مِنْ بَابٍ أَحْرَى

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَلَوْ فِي السَّابِقَةِ مِنْهُمَا أَوْ وَإِنْ فِي السَّابِقَةِ لَاتَّضَحَ وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا،

١٨٬٦٣٨

وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ سَابِقَةٍ فِي لَا أَتَسَرَّى فَيَكُونُ مَشَى فِيهِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي السَّابِقَةِ فِي لَا يَتَسَرَّى وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي اللَّاحِقَةِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ شَرَطَ عِتْقَ مَنْ يَتَسَرَّى أَوْ يَتَّخِذُ أَوْ يَطَأُ فَهُوَ أَيْ: الْعِتْقُ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِمْ لَزِمَ أَوْ مَا لَزِمَ هَذَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُطَوَّلَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٨٬٦٣٩

[فَرْعٌ شَرَطَ لِزَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَتَسَرَّى مَعَهَا] (فَرْعٌ) مَنْ شَرَطَ لِزَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَتَسَرَّى مَعَهَا قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ فَإِنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ بِشَرْطِهَا؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُجَامِعَ مَعَهَا امْرَأَةً سِوَاهَا فَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَقَدْ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ التَّسَرِّي فَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا جَعَلَ لَهَا مِنْ بَيْعِ السُّرِّيَّةِ غَيْرُ لَازِمٍ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَكِيلِ يَعْزِلُهَا عَنْ ذَلِكَ مَتَى شَاءَ

١٨٬٦٤٠

وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ عَزْلُهَا وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهَا: إنَّ تَدَبُّرَهَا عَلَيْهِ أَوْ هِيَ صَدَقَةٌ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بِهَا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ أُمَّ وَلَدٍ وَسُرِّيَّةٍ لَزِمَ فِي السَّابِقَةِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ سَابِقَةٍ فِي لَا أَتَسَرَّى) اُنْظُرْ مَا نَقَصَ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ ابْنُ شَاسٍ وَغَيْرُهُ: إنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا وَلَا يَتَزَوَّجَ وَلَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا فَهَذَا النَّوْعُ مَكْرُوهٌ وَلَهُ مُخَالَفَةُ الشَّرْطِ بِفِعْلِ مَا شَرَطَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ وَتَرْكِ مَا شَرَطَ فِعْلَهُ إلَّا إنْ عَلَّقَهُ بِيَمِينٍ، وَاَلَّذِي لِلْمُتَيْطِيِّ عِنْدَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ الْمُعَلَّقَةِ عَلَى يَمِينٍ مَا مَعْنَاهُ بِاخْتِصَارٍ: قَوْلُنَا لَا يَتَسَرَّى مَأْخُوذٌ مِنْ السِّرِّ الَّذِي هُوَ النِّكَاحُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً لَزِمَ فِي السَّابِقَةِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ (ش) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ شَرْطٌ لِزَوْجَتِهِ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا أَوْ شَرَطَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي هِيَ فِي عِصْمَتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَطَأُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً، وَأَنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَتْ الْأَمَةُ حُرَّةً أَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ طَالِقَةً أَوْ أَمْرُهَا بِيَدِهَا، وَالْحَالُ أَنَّ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ يَلْزَمُهُ فِيهِمَا فَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَحِّ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي اللَّاحِقَةِ مِنْهُمَا مِنْ بَابِ أَوْلَى

٥٬١٦٤

وَأَمَّا إنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَّخِذَ فَيَلْزَمُ فِي اللَّاحِقَةِ دُونَ السَّابِقَةِ وَسَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ؛ لِأَنَّ يَتَّخِذَ يَدُلُّ عَلَى التَّجَدُّدِ وَالْحُدُوثِ،

٥٬١٦٥

وَأَمَّا لَا أَتَسَرَّى فَيَلْزَمُ فِي السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِنْدَ سَحْنُونَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الْمِلْكِ كَشَرْطِهِ أَنْ لَا يَتَّخِذَ وَإِلَى قَوْلِ سَحْنُونَ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ (لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ سَابِقَةٍ فِي لَا أَتَسَرَّى) ابْنُ لُبَابَةَ وَقَوْلُ سَحْنُونَ جَيِّدٌ.

٥٬١٦٦

وَقَالَ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصَحُّ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ وَقَالَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ زَرْبٍ وَلَمْ يَرَ قَوْلَ سَحْنُونَ شَيْئًا، وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْأَصْبَغِ بْنُ سَهْلٍ

تعليق

وَلَوْ قَالَ كَأُمِّ وَلَدٍ لَتَمَشَّى عَلَيْهِ وَكَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ جَيِّدٌ فَعَلَيْك بِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي اللَّاحِقَةِ) يُتَصَوَّرُ كَوْنُ أُمِّ الْوَلَدِ لَاحِقَةً بِالنَّظَرِ لِوَقْتِ الْحَلِفِ كَمَا لَوْ طَلَّقَ الْمَحْلُوفَ لَهَا غَيْرَ بَتَاتٍ ثُمَّ أَوْلَدَ أَمَةً بَعْدَ طَلَاقِهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا ثُمَّ وَطِئَ الَّتِي أَوْلَدَهَا فَيَلْزَمُ مَا عَلَّقَهُ عَلَى وَطْئِهَا مَا دَامَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ فَقَدْ اتَّضَحَ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ وَطْءُ أُمِّ الْوَلَدِ اللَّاحِقَةِ أَيْ مُتَجَدِّدَةً بَعْدَ الْحَلِفِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَجَدِّدَةٍ حِينَ الْوَطْءِ.

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ سَحْنُونَ) ضَعِيفٌ.

(قَوْلُهُ: لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ إلَخْ) لَا مَفْهُومَ لِأُمِّ الْوَلَدِ.

(قَوْلُهُ: أَصَحُّ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ لَا أَتَسَرَّى مَعْنَاهُ لَا أَطَأُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ حَنَّثَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْوَطْءَ تَسَرٍّ فِي اللِّسَانِ وَمَنْ رَاعَى الْمَعْنَى وَهُوَ أَنَّ الْقَصْدَ بِالشَّرْطِ أَنْ لَا يَطَأَ مَعَهَا غَيْرَهَا وَحَمَلَ سَحْنُونَ التَّسَرِّيَ عَلَى مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ وَطْءُ الْجَارِيَةِ ابْتِدَاءً مَعَ الْعَزْمِ عَلَى اتِّخَاذِهَا لِذَلِكَ لَا يَقُولُونَ لِمَنْ وَطِئَ يَوْمًا مِنْ الْأَيَّامِ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ جَارِيَةً كَانَ يَطَؤُهَا أَوْ خَادِمًا دُونَ نِيَّةِ الْعَوْدَةِ لِوَطْئِهَا أَنَّهُ تَسَرَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى زَوْجَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَيِّدٌ فَعَلَيْك بِهِ) وَعِبَارَةُ ابْنِ غَازِيٍّ أَنَّ لَفْظَ يَطَأُ مُصَحَّفٌ مِنْ لَفْظٍ يَتَّخِذُ إذْ الْيَاءُ فِي أَوَّلِهِمَا وَالتَّاءُ وَالْخَاءُ قَدْ يَلْتَبِسَانِ بِالطَّاءِ وَقَرِينَتِهَا وَهُوَ الْهَمْزَةُ وَالذَّالُ إذَا عُلِّقَتْ قَدْ تَلْتَبِسُ بِالْأَلِفِ وَأَنَّ لَفْظَ لَزِمَ صَوَابُهُ لَمْ يَلْزَمْ فَسَقَطَ لَمْ وَحَرْفُ الْمُضَارَعَةِ فَصَوَابُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَّخِذَ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً لَمْ يَلْزَمْ فِي السَّابِقَةِ مِنْهُمَا وَيَكُونُ قَوْلُهُ: لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ سَابِقَةٍ فِي لَا أَتَسَرَّى إثْبَاتًا؛

لِأَنَّ النَّفْيَ إذَا نُفِيَ عَادَ إثْبَاتًا وَبِهَذَا يَسْتَقِيمُ الْكَلَامُ وَيَكُونُ مُوَافِقًا لِلْمَشْهُورِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ.

(أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ ابْنِ غَازِيٍّ بَعِيدٌ وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِلْفِقْهِ فَمَا مَعْنَى كَوْنِهِ جَيِّدًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ شَرَطَ) الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ (أَنْ لَا يَطَأَ) مَعَهَا (أُمَّ وَلَدٍ) لَهُ (أَوْ سُرِّيَّةً) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ السِّرِّ، لِأَنَّهَا تُسَرُّ أَوْ بِضَمِّهَا مِنْ السُّرُورِ وَشَدِّ الرَّاءِ،

٦٬٤١٢

وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَتْ طَالِقًا أَوْ أَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ حُرَّةً (لَزِمَ) الشَّرْطُ الزَّوْجَ (فِي) أُمِّ الْوَلَدِ وَالسُّرِّيَّةِ (السَّابِقَةِ) عَلَى الشَّرْطِ مِنْهُمَا (عَلَى الْأَصَحِّ) وَأَوْلَى فِي اللَّاحِقَةِ وَالسُّرِّيَّةُ اللَّاحِقَةُ ظَاهِرَةٌ، وَيُصَوَّرُ بِتَكَلُّفِ كَوْنِ أُمِّ الْوَلَدِ لَاحِقَةً بِإِبَانَةِ الزَّوْجَةِ الْمَشْرُوطِ لَهَا بِدُونِ الثَّلَاثِ ثُمَّ أَوْلَدَ أَمَةً ثُمَّ عَقَدَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ،

٦٬٤١٣

فَإِنْ وَطِئَ أُمَّ وَلَدِهِ لَزِمَهُ مَا عَلَّقَهُ عَلَى وَطْئِهَا مَا دَامَ شَيْءٌ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(ولو شرط أن لا يطأ أم ولد أو سرية: لزم في السابقة منهما) يعني أنه لو شرط لزوجته التي في عصمته أو لمخطوبته التي يريد أن يتزوجها أنه لا يطأ أم ولد له أو لا يطأ سرية له، وأنه إن فعل ذلك فأمرها بيدها أو تكون الموطوءة حرة فإن ذلك يلزم في السابقة منهما باتفاق ابن القاسم وسحنون،

٣٠٬٩٢٠

أما السابقة منهما فتصورها ظاهر،

٣٠٬٩٢١

وأما اللاحقة فتصورها ظاهر في السرية،

٣٠٬٩٢٢

وأما أم الولد فيتصور كونها لاحقة بالنظر لوقت الحلف بتكلف كما لو طلق المحلوف لها غير بتات ثم أولد أمة بعد طلاقها ثم راجعها بعقد ثم وطئ الأمة التي أولدها، فيلزمه ما علق على وطئها ما دام من العصمة المعلق فيها شيء، فمعنى لاحقة في أم الولد متجددة بعد الحلف،

٣٠٬٩٢٣

وإن كانت غير متجددة حين الوطء الموجب لخيارها مثلا. على الأصح أي يلزم ذلك في السابقة منهما على القول الأصح وهو الذي اتفق عليه ابن القاسم وسحنون، وأولى اللاحقة في اللزوم،

٣٠٬٩٢٤

فإن قيل في ذكر من حكاية الاتفاق بينهما ينافي قول المص على الأصح،

٣٠٬٩٢٥

قلت: يمكن أن يكون المص اطلع على قول لغيرهما. قاله محمد بن الحسن.

٣٠٬٩٢٦

وقال الشارح عند قوله: "على الأصح" في نصه: وقيل لا يلزمه ذلك، وله أن يطأ من شاء منهما تقدمتا أو تأخرتا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.