فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ إنْ عَادَ) بِأَنْ وَطِئَ أَوْ كَفَّرَ (ثُمَّ ظَاهَرَ) ثَانِيًا كَأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَدَخَلَتْ وَلَزِمَهُ الظِّهَارُ فَوَطِئَ أَوْ كَفَّرَ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَهَكَذَا وَلَوْ عَبَّرَ بِأَنْ وَطِئَ أَوْ كَفَّرَ لَكَانَ صَوَابًا؛ إذْ مُجَرَّدُ الْعَوْدِ لَا يَكْفِي فِي التَّعَدُّدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت إلَخْ) التَّعْلِيقُ هُنَا لَيْسَ بِقَيْدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ،

٧٬٢٠٤

وَلَوْ أَسْقَطَهُ كَانَ أَحْسَنَ، فَإِذَا قَالَ: أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ وَطِئَ وَكَفَّرَ،

٧٬٢٠٥

وَقَالَ لَهَا ذَلِكَ ثَانِيًا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ فَإِذَا كَفَّرَ وَقَالَ لَهَا ثَالِثًا لَزِمَتْهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: إذْ مُجَرَّدُ الْعَوْدِ) أَيْ وَهُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الْإِمْسَاكِ لَا يَكْفِي فَإِذَا قَالَ لَهَا أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ عَادَ أَيْ عَزَمَ عَلَى وَطْئِهَا وَعَلَى إمْسَاكِهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا ذَلِكَ ثَانِيًا قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ مِنْهُ وَطْءٌ بِالْفِعْلِ وَلَا كَفَّارَةٌ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ إنْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ) ش: يَعْنِي لَوْ ظَاهَرَ ثُمَّ عَادَ، ثُمَّ ظَاهَرَ أَيْضًا لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ وَلَوْ كَانَ ظِهَارُهُ ثَانِيَةً بِمَا ظَاهَرَ بِهِ أَوَّلًا

١٩٬٨٢١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْت الدَّارَ، وَعَادَ، ثُمَّ قَالَ ثَانِيًا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْت الدَّارَ؛ لِأَنَّ الْأُولَى لَمَّا تَقَرَّرَ شَرْطُهَا، وَهُوَ الْعَوْدُ صَارَتْ الْيَمِينُ الثَّانِيَةُ،

١٩٬٨٢٢

وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ مَا عَلَّقَ بِهِ أَوَّلًا مُخَالِفَةً لِلْأُولَى، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ انْتَهَى، وَاعْلَمْ أَوَّلًا أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ نَحْوُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا مَثَّلَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ، وَبِمَا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ ثُمَّ عَادَ ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَمُقْتَضَى كَلَامِهَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصُّورَتَيْنِ بَلْ لَوْ شَرَعَ فِي الْكَفَّارَةِ عَنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ ظَاهَرَ لَمْ تَتَعَدَّدْ الْكَفَّارَةُ بَلْ يَبْتَدِئُهَا مِنْ حِينَئِذٍ.

وَتُجْزِئُ عَنْ الظِّهَارَيْنِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا وَقَعَ الظِّهَارُ الثَّانِي بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْكَفَّارَةِ عَنْ الظِّهَارِ الْأَوَّلِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجِبُ فِيهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إتْمَامُ الْأُولَى، وَاسْتَأْنَفَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ مِنْ يَوْمِ أَوْقَعَ الظِّهَارَ الثَّانِيَ، وَحَيْثُ تَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ إذَا أَوْقَعَ الثَّانِيَ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْكَفَّارَةِ الْأُولَى يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا، وَابْتِدَاءُ كَفَّارَةٍ أُخْرَى لِلظِّهَارِ الثَّانِي هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الظِّهَارُ الْأَوَّلُ بِفِعْلٍ،

١٩٬٨٢٣

وَالثَّانِي بِفِعْلٍ، فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ،

١٩٬٨٢٤

وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ وَاحِدًا، وَهُوَ بَعِيدٌ وَلِابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي دِيوَانِهِ أَنَّ كَفَّارَةً وَاحِدَةً تُجْزِئُهُ فِي ذَلِكَ كَيْفَمَا كَانَ، فَعَلَى مَذْهَبِهِ إذَا وَقَعَ الظِّهَارُ الثَّانِي بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ الْأَوَّلِ يَبْتَدِئُ مِنْ يَوْمِ أَوْقَعَ الثَّانِي،

١٩٬٨٢٥

وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا بِفِعْلَيْنِ فِي شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ إذَا أَوْقَعَ الظِّهَارَ الثَّانِي بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْكَفَّارَةِ لِلْأَوَّلِ يُتِمُّ لِلْأُولَى، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الثَّانِيَةَ،

١٩٬٨٢٦

وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا بِغَيْرِ فِعْلٍ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ إنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأُولَى إلَّا يَسِيرٌ،

١٩٬٨٢٧

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْأُولَى إلَّا يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا، وَيُجْزِئُهُ لَهُمَا جَمِيعًا، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ، وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي رَجُلٍ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فَأَخَذَ فِي الْكَفَّارَةِ فَلَمَّا صَامَ شَهْرًا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مُشَاجَرَةٌ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ، قَالَ يَبْتَدِئُ شَهْرَيْنِ مِنْ يَوْمِ ظَاهَرَ لِلظِّهَارِ الْآخَرِ قِيلَ لَهُ، فَإِنَّهُ ابْتَدَأَ فَلَمَّا صَامَ أَيَّامًا أَرَادَ أَنْ يَبَرَّ بِالتَّزْوِيجِ عَلَيْهَا قَالَ إذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ، وَبَطَلَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الظِّهَارُ بِقَوْلِهِ امْرَأَتِي عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ بَعْدُ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا أَنَّ الْكَفَّارَةَ تُجْزِئُهُ قَبْلَ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّهَا يَمِينٌ هُوَ فِيهَا عَلَى حِنْثٍ،

١٩٬٨٢٨

فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ لِيَحِلَّ عَنْ نَفْسِهِ الظِّهَارَ، فَيَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ،

١٩٬٨٢٩

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَطَلَبَتْهُ الْمَرْأَةُ بِالْوَطْءِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلَ الْإِيلَاءِ إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَ إلَّا أَنْ يُكَفِّرَ،

١٩٬٨٣٠

فَإِنْ هُوَ لَمَّا أَخَذَ فِي الْكَفَّارَةِ قَالَ لَهَا مَرَّةً أُخْرَى أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ عَادَ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِئَ الْكَفَّارَةَ، وَسَقَطَ مَا مَضَى مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَطَأَ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ الْكَفَّارَةَ عَلَى مَا قَالَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُتِمَّ الْكَفَّارَةَ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا ثُمَّ يَسْتَأْنِفَ الْكَفَّارَةَ لِلْيَمِينِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الْيَمِينَيْنِ جَمِيعًا عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ فَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِمَا إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا بَرَّ بِالتَّزْوِيجِ، وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إتْمَامُ مَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ بَيِّنٌ انْتَهَى،

١٩٬٨٣١

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَوْ أَخَذَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَلْيَبْتَدِئْ الْآنَ كَفَّارَةً وَاحِدَةً، وَتُجْزِئُهُ،

١٩٬٨٣٢

وَقِيلَ بَلْ يُتِمُّ الْأُولَى، وَيَبْتَدِئُ كَفَّارَةً ثَانِيَةً مُحَمَّدٌ، وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ إذَا كَانَ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأُولَى إلَّا الْيَسِيرُ،

١٩٬٨٣٣

وَأَمَّا إنْ مَضَى يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَلِيُتِمَّ، وَيُجْزِئُهُ لَهُمَا،

١٩٬٨٣٤

وَقَالَ أَشْهَبُ: سَوَاءٌ مَضَى أَكْثَرُ الْكَفَّارَةِ أَوْ أَقَلُّهَا فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ أَنْ يَبْدَأَ الْكَفَّارَةَ عَنْ الظِّهَارَيْنِ إذَا كَانَا نَوْعًا وَاحِدًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ يَقُولُ، وَقَدْ أَخَذَ فِي الْكَفَّارَةِ مِثْلَ ذَلِكَ،

١٩٬٨٣٥

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بِيَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا،

١٩٬٨٣٦

وَالثَّانِي بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بِغَيْرِ يَمِينٍ،

١٩٬٨٣٧

وَالثَّانِي بِيَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا، فَلْيُتِمَّ الْأُولَى، وَيَبْتَدِئْ كَفَّارَةً ثَانِيَةً لِلظِّهَارِ الثَّانِي انْتَهَى.

، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَوْ حَدَثَ التَّكْرَارُ بَعْدَ تَمَامِ كَفَّارَةِ الْأَوَّلِ تَعَدَّدَتْ لِمَا بَعْدَهَا اتِّفَاقًا،

١٩٬٨٣٨

وَلَوْ حَدَثَ فِي أَثْنَائِهَا، فَفِي إجْزَاءِ ابْتِدَائِهَا عَنْهُمَا، وَلُزُومُ تَمَامِ الْأُولَى، وَابْتِدَاءِ ثَانِيَةٍ ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأُولَى إلَّا الْيَسِيرُ،

١٩٬٨٣٩

وَإِنْ مَضَى مِنْهَا يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَجْزَأَهُ إتْمَامُهَا عَنْهُمَا

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ ثُمَّ قَالَ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَزِمَ ظِهَارُهُ دُونَ خِلَافٍ لَيْسَ كَذَلِكَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لَوْ وَطِئَ بَدَلَ لَوْ عَادَ لَاسْتَقَامَ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ إنْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ) . ابْنُ شَاسٍ: لَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الظِّهَارِ عَلَى وَاحِدَةٍ مُتَوَالِيًا كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،

٥٬٨٨٥

وَإِنْ نَوَى تَكْرَارَ الظِّهَارِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِذَلِكَ ثَلَاثَ كَفَّارَاتٍ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى.

الْبَاجِيُّ: وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ الْأُولَى بِالْوَطْءِ،

٥٬٨٨٦

فَلَوْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا مَرَّةً أُخْرَى فَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ إنْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ عَلَى الْمُظَاهِرِ إذَا ظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ وَطِئَ أَوْ كَفَّرَ فِي ظِهَارٍ أَوَّلًا كَمَا إذَا قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَدَخَلَتْ وَلَزِمَهُ الظِّهَارُ وَوَطِئَ أَوْ كَفَّرَ ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَدَخَلَتْهَا وَعَادَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ أَيْضًا لِأَنَّ الْأُولَى لَمَّا تَقَرَّرَتْ بِالْوَطْءِ صَارَ الظِّهَارُ الثَّانِي مُخَالِفًا لِلْأَوَّلِ وَامْتَنَعَ التَّأْكِيدُ فَيَجِبُ التَّأْسِيسُ فَقَوْلُهُ إنْ عَادَ صَوَابُهُ إنْ وَطِئَ أَوْ كَفَّرَ وَمُجَرَّدُ الْعَوْدِ لَا يَكْفِي فِي التَّعَدُّدِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ إنْ كَفَّرَ أَوْ بَقِيَ يَسِيرٌ مِنْهَا أَوْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَوَفَّى بِالْمَقْصُودِ وَسَلِمَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّ كَلَامَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا عَادَ وَلَمْ يُكَفِّرْ وَلَمْ يَطَأْ ثُمَّ ظَاهَرَ أَنَّهَا تَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُظَاهَرُ مِنْهَا وَاحِدَةً وَلَمْ يَتَعَلَّقْ الظِّهَارُ بِمُتَعَدِّدٍ إذْ مَعَ تَعَدُّدِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا أَوْ تَعَدُّدِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الْمُخْتَلِفِ تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بَيْنَ الْيَمِينَيْنِ مُوجِبُ تَعَدُّدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ التَّأْسِيسُ) مُفَادُ هَذَا أَنَّ التَّأْسِيسَ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ الْأُخْرَى وَسَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ) عَلَى الْمُظَاهِرِ (إنْ عَادَ) بِوَطْءٍ أَوْ تَكْفِيرٍ (ثُمَّ ظَاهَرَ) مِنْ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا أَوَّلًا بِأَنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ وَطِئَهَا أَوْ كَفَّرَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ،

٧٬٩٦٣

فَإِنْ وَطِئَهَا، أَوْ كَفَّرَ ثُمَّ قَالَ لَهَا ذَلِكَ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ ثَالِثَةٌ وَهَكَذَا.

٧٬٩٦٤

وَأَمَّا إنْ عَادَ بِالْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ وَلَمْ يَطَأْ وَلَمْ يُكَفِّرْ ثُمَّ ظَاهَرَ فَلَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: إنْ وَطِئَ أَوْ كَفَّرَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَكَانَ أَظْهَرَ. ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ وَطِئَ فِي ظِهَارِهِ ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أُخْرَى وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ: لَوْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَزِمَ ظَاهِرُهُ دُونَ خِلَافٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْبَاجِيَّ وَجَّهَ الْخِلَافَ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْعَوْدَةَ تُوجِبُ الْكَفَّارَةَ أَوْ صِحَّتَهَا.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لَوْ وَطِئَ ثُمَّ عَادَ لَاسْتَقَامَ اهـ. وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا تَتَعَدَّدَانِ ظَاهِرٌ بَعْدَ الْعَوْدِ، بَلْ،

٧٬٩٦٥

وَلَوْ شَرَعَ فِي الْكَفَّارَةِ عَنْ الْأَوَّلِ إلَّا إذَا أَتَمَّهَا أَوْ وَوَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ. ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ أَشْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ الظِّهَارُ،

٧٬٩٦٦

فَإِنْ اخْتَلَفَ فَتَتَعَدَّدُ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر يعني أن الظاهر تتعدد عليه الكفارة في مسائل إحداها: أن يعود فيكفر ثم يظاهر بعد ذلك، الثانية: أن يطأ بعد ظهاره ثم يظاهر ثانيا بعد وطئه،

٣٥٬٢٧٥

فإذا قال لها: أنت علي كظهر أمي ثم عاد فكفر أو أخرج الجل ثم ظاهر فإنها تتعدد، وهكذا أبدا ويأتي تفسير العود،

٣٥٬٢٧٦

وإذا قال: أنت علي كظهر أمي إن دخلت الدار فدخلت ثم وطئها، ثم قال ذلك، ثم وطئ تعددت بتعدد الظهار، وهكذا أبدا، فيشترط في حصول التعدد الوطء أو إخراج الكفارة أو جلها قبل الظهار الثاني أو الثالث مثلا، ولا تتعدد بمجرد العود كما هو ظاهره؛

٣٥٬٢٧٧

فإذا ظاهر ثم عاد ثم ظاهر ثم عاد ثم ظاهر فلا تتعدد، وهكذا أبدا فلا تتعدد بمجرد العود من غير وطء ولا أَخراج كفارة أو جلها، ومحل كونها لا تتعدد بتعدد الظهار حيث لم يحصل وطء ولا إخراج كفارة أو جلها إنما هو فيما إذا لم يكن الظهار معلقا وفيما إذا كان التعليق بمتحد كان التعليق يمينين أو أكثر،

٣٥٬٢٧٨

وأما إن علق الظهار بمتعدد فإنه يكون لكل يمين كفارة كما أنها تتعدد فيما إذا كان الأول منجزا والثاني معلقا، قال الأمير: وتعددت إن ظاهر بعد الوطء أو أخرج الجل أو قال: من دخلت أو علقه بمختلف

٣٥٬٢٧٩

وكذا إن كان الأول منجزا والثاني معلقا على ما قاله بناني؛ فقول المص: إن عاد صوابه إن وطء أو كفر وحملُ المص على ظاهره حمل له على خلاف المعتمد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.