فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إنْ سَافَرَ) الْوَلِيُّ أَوْ الْحَاضِنَةُ سَفَرَ نَقْلَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ (لِأَمْنٍ) أَيْ لِمَوْضِعٍ مَأْمُونٍ (وَأَمِنَ) كُلٌّ (فِي الطَّرِيقِ) عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَعَلَى الْمَحْضُونِ، وَإِلَّا لَمْ يَنْزِعْهُ الْوَلِيُّ مِنْهَا وَنُزِعَ مِنْ الْحَاضِنَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ سَافَرَ لِأَمْنٍ وَأَمِنَ مِنْ الطَّرِيقِ) هَذَانِ الشَّرْطَانِ أَيْ كَوْنُ السَّفَرِ لِمَوْضِعٍ مَأْمُونٍ وَالْأَمْنِ فِي الطَّرِيقِ مُعْتَبَرَانِ أَيْضًا فِي سَفَرِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ وَيُزَادُ عَلَيْهِمَا كَوْنُهُ مَأْمُونًا فِي نَفْسِهِ وَغَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْإِسَاءَةِ عَلَيْهَا، وَكَوْنُهُ حُرًّا وَكَوْنُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهَا قَرِيبَةً بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِهَا خَبَرُهَا فِيهَا،

٧٬٨٩٥

وَأَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْبَلَدُ تُقَامُ فِيهَا الْأَحْكَامُ فَإِذَا وُجِدَتْ تِلْكَ الشُّرُوطُ وَطَلَبَ الزَّوْجُ السَّفَرَ بِزَوْجَتِهِ قُضِيَ بِسَفَرِهَا مَعَهُ،

٧٬٨٩٦

وَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْهَا فَلَا تُجْبَرُ عَلَى السَّفَرِ مَعَهُ.

(قَوْلُهُ: سَفَرَ نَقْلَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ) رَاجِعٌ لِلْوَلِيِّ وَالْحَاضِنَةِ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ أَيْ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْوَلِيِّ يَأْخُذُ الْوَلَدَ مِنْ الْحَاضِنَةِ إذَا سَافَرَ سِتَّةَ بُرُدٍ سَفَرَ نُقْلَةٍ إنْ كَانَ سَفَرُهُ لِمَوْضِعٍ مَأْمُونٍ وَيَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْوَلَدِ الْمَحْضُونِ فِي الطَّرِيقِ وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُهُ مِنْهَا وَمَحَلُّ كَوْنِ الْحَاضِنَةِ إذَا سَافَرَتْ السِّتَّةَ بُرُدٍ لِتِجَارَةٍ لَا يُنْزَعُ الْوَلَدُ مِنْهَا إذَا كَانَ سَفَرُهَا لِمَوْضِعٍ مَأْمُونٍ وَكَانَ يُؤْمَنُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْوَلَدِ مَعَهَا فِي الطَّرِيقِ، وَإِلَّا نُزِعَ الْوَلَدُ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَأَمِنَ كُلٌّ فِي الطَّرِيقِ) أَيْ وَلَوْ بِحَسَبِ غَلَبَةِ الظَّنِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا يُشْتَرَطُ خُصُوصُ الْقَطْعِ بِالْأَمْنِ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَنْزِعْهُ الْوَلِيُّ) أَيْ إذَا أَرَادَ السَّفَرَ، وَقَوْلُهُ: وَنُزِعَ مِنْ الْحَاضِنَةِ أَيْ إذَا أَرَادَتْ السَّفَرَ لِكَتِجَارَةٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ فِيهِ بَحْرٌ) مُبَالَغَةٌ فِي أَخْذِهِ إذَا أُرِيدَ السَّفَرُ

٧٬٨٩٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا أَرَادَ سَفَرَ النَّقْلَةِ وَكَانَ سِتَّةَ بُرُدٍ كَانَ لَهُ أَخْذُ الْوَلَدِ وَلَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ بَحْرٌ

٧٬٨٩٨

وَكَذَلِكَ الْحَاضِنَةُ إذَا سَافَرَتْ لِكَتِجَارَةٍ كَانَ لَهَا أَخْذُهُ وَلَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ بَحْرٌ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَأْخُذُهُ الْوَلِيُّ إذَا سَافَرَ وَلَا الْحَاضِنَةُ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الطَّرِيقِ بَحْرٌ فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَلَا يُمَكَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ أَخْذِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إنْ سَافَرَ لِأَمْنٍ) اللَّخْمِيِّ: يُمْنَعُ مِنْ الِانْتِجَاعِ بِالْوَلَدِ إلَى مَوْضِعٍ غَيْرِ مَأْمُونٍ (وَأَمِنَ فِي الطَّرِيقِ) مِنْ الِاسْتِغْنَاءِ إنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ خَوْفٌ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إنْ سَافَرَ لِأَمْنٍ وَأَمِنَ فِي الطَّرِيقِ وَلَوْ فِيهِ بَحْرٌ (ش) الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ إنْ سَافَرَ يَعُودُ عَلَى الْوَلِيِّ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الَّذِي لَا يُسْقِطُ الْحَضَانَةَ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ سَافَرَ بِالْمَحْضُونِ إلَى بَلَدٍ مَأْمُونٍ وَأَنْ تَكُونَ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً يُسْلَكُ فِيهَا بِالْمَالِ وَالْحَرِيمِ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الطَّرِيقِ بَحْرٌ أَمْ لَا عَلَى الْمَشْهُورِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} وَيُقَيَّدُ هَذَا بِمَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَطَبُ الْبَحْرِ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْبَحْرُ كَالْبَرِّ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَطَبُهُ فَقَوْلُهُ إنْ سَافَرَ إلَخْ شُرِطَ فِي مَفْهُومِ أَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ أَيْ فَإِنْ سَافَرَ أَخَذَهُ إنْ سَافَرَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ سَافَرَ لِأَمْنٍ إلَخْ) أَيْ تَغْلِبُ السَّلَامَةُ فِي كُلٍّ مِنْ الطَّرِيقِ وَالْبَلَدِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَنْزِعْهُ الْوَلِيُّ وَهَذَانِ الشَّرْطَانِ يُعْتَبَرَانِ أَيْضًا فِي سَفَرِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ وَيُزَادُ عَلَيْهِمَا كَوْنُهُ مَأْمُونًا فِي نَفْسِهِ وَغَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْإِسَاءَةِ عَلَيْهَا وَكَوْنُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ قَرِيبًا لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِهَا خَبَرُهَا وَكَوْنُهُ حُرًّا وَتُقَامُ الْأَحْكَامُ فِيهَا.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ أَنْ يَكُونَ بَرًّا

٨٬٠٧٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ بَحْرًا فَلَا يُسَافِرُ بِهِ.

(قَوْلُهُ {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [يونس: ٢٢] وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ السَّفَرَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ كَائِنٌ مِنْ اللَّهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا. (قَوْلُهُ وَيُقَيِّدُ هَذَا إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِهَذَا مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَمِنَ فِي الطَّرِيقِ.

منح الجليلعليش

(لِأَمْنٍ) أَيْ لِمَوْضِعٍ مَأْمُونٍ (وَأَمِنَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ كُلٌّ مِنْ الْوَلِيِّ وَالْحَاضِنَةِ (فِي الطَّرِيقِ) عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَعَلَى الْمَحْضُونِ أَيْ كَانَ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ فِي الطَّرِيقِ وَالْبَلَدِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِهَا قَالَهُ الْبَدْرُ وَإِلَّا فَلَا يَنْزِعُهُ الْوَلِيُّ وَنُزِعَ مِنْ الْحَاضِنَةِ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ وَقَبِلَ غَيْرَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الطَّرِيقِ بَحْرٌ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن سافر لأمن؛ شرط في جواز السفر بالمحضون مطلقا كان السفر من الولي أو من الحاضن؛ يعني أن الولي إذا سافر سفر نقلة وقلنا: إنه يأخذ المحضون، فإنما يأخذه بشرط أن يكون الموضع الذي سافر إليه مأمونا لا يخشى على الصبي فيه،

٣٨٬٢٩٥

وإذا سافرت هي للتجارة فإنما تذهب به إذا كان الموضع الذي سافرت إليه مأمونا. وفهم مما قررت أن قوله: إن سافر، شرط في مقدر أي ولى أن يسافر به. وأمن في الطريق؛ أي

٣٨٬٢٩٦

وكذلك يشترط أيضا أن يأمن كل منهما في الطريق على نفسه وماله وعلى المحضون؛ أي تغلب السلامة في كل من الطريق والبلد،

٣٨٬٢٩٧

ولا يشترط القطع بذلك فيما يظهر، ونحوه للبدر، وإلا لم ينزعه الولي، ونزع من الحاضنة إن لم يخف عليه وقبل غيرها. قاله عبد الباقي.

٣٨٬٢٩٨

وقال الشبراخيتي: إن سافر لأمن أي لموضع مأمون وأمن في الطريق على حريمه وماله، وهذان الشرطان يعتبران في سفر الزوج بزوجته، ويزاد عليهما كونه مأمونا في نفسه، وكون المكان المنتقل إليه قريبا بحيث لا يخفى أمرها على أهلها ويبلغهم خبرها، وغير معروف الإساءة عليها. انظر أبا الحسن. كذا في الشرح. انتهى. ونحوه لعبد الباقي، وزاد: كونه حرا،

٣٨٬٢٩٩

وقال الشارح عند قوله: إن سافر لأمن وأمن في الطريق، احترازا مما إذا كان الطريق غير مأمون والبلد كذلك فلا يسقط حق الحاضنة. وقاله غير واحد. وقوله: وأمن، عطف على: سافر. ولو فيه بحر، اسم كان مضمرة بعد لو؛ يعني أنه إذا حصل الأمن في الموضع والطريق، يجوز السفر بالمحضون ولو كان في الطريق بحر، لقوله عز وجل: {هو الذي يسيركم في البر والبحر} . ويقيد بما إذا لم يغلب عطب البحر كما مر في الحج،

٣٨٬٣٠٠

وقوله: ولو فيه بحر، هو الأصح. قاله غير واحد. ومقابله يشترط أن لا يكون في الطريق بحر. إلا أن تسافر هي أي الحاضنة معه،

٣٨٬٣٠١

وقوله إلا أن تسافر مستثنى من مفهوم قوله: وأن لا يسافر؛ يعني أن ولي المحضون إذا سافر السفر الذي مر أنه تسقط الحضانة لأجله، فإنما محل ذلك السقوط حيث لم تسافر الحاضنة معه،

٣٨٬٣٠٢

وأما إذا سافرت الحاضنة مع الولي فحضانتها باقية.

٣٨٬٣٠٣

واعلم أنه لا فرق بين الحاضن الذكر والأنثى فيما مر من قوله: وأن لا يسافر إلى هنا، وإنما أنث الضمير هنا وهناك لأن الغالب كون الحاضن أنثى، أو لأنه فرض مسألة، وقد مر هناك أنه يمكن أن يكون أنثه تبعا للمدونة، وقوله: معه؛ أي مع الولي أو مع المحضون. قاله عبد الباقي.

٣٨٬٣٠٤

وقال الشبراخيتي: أي مع المحضون،

تعليق

ولما كان الضمير في سافر لأمن مفردا مذكرا عائدا على الولي أبرز الضمير العائد على الحاضنة للمغايرة بين الضميرين وإن لم يخش اللبس. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.