أو الإنبات
الشروح عليها
(أَوْ الْإِنْبَاتُ) أَيْ النَّبَاتُ الْخَشِنُ لَا الزَّغَبُ لِلْعَانَةِ لَا لِلْإِبْطِ أَوْ اللِّحْيَةِ أَوْ الشَّارِبِ فَإِنَّهُ يَتَأَخَّرُ عَنْ الْبُلُوغِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ النَّبَاتُ الْخَشِنُ) أَيْ النَّبَاتُ لِلشَّعْرِ الْخَشِنِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَصَلَ فِي زَمَنٍ لَا يَنْبُتُ فِيهِ عَادَةً وَقَوْلُهُ لِلْعَانَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ الْإِنْبَاتُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَتَأَخَّرُ) أَيْ فَإِنَّ نَبَاتَ الشَّعْرِ فِي الْإِبِطِ وَنَبَاتَ اللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ يَتَأَخَّرُ عَنْ الْبُلُوغِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ عَلَامَةً عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَلَامَةِ مَا يَحْصُلُ الْبُلُوغُ عِنْدَهَا مِنْ غَيْرِ تَأَخُّرٍ عَنْهَا.
ص (أَوْ الْإِنْبَاتِ) ش: قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الْمَشْهُورُ كَوْنُ الْإِنْبَاتِ عَلَامَةً اهـ. قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْإِنْبَاتِ: الْإِنْبَاتُ الْخَشِنُ عَلَى الْمَذَاكِرِ، وَمَا حَوْلَهُ دُونَ الزَّغَبِ الضَّعِيفِ اهـ. مِنْ الذَّخِيرَةِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْإِنْبَاتِ وَهَلْ إلَّا فِي حَقِّهِ تَعَالَى؟ تَرَدُّدٌ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْبُلُوغُ بِالْإِنْبَاتِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَقَدْ أَنْبَتَ وَلَمْ يَبْلُغْ أَقْصَى سِنِّ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَحْتَلِمْ،
وَالْأَصَحُّ عِنْدِي مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَنْ يُصَدَّقَ وَلَا يُقَامَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِشَكِّ احْتِلَامِهِ. الطُّرْطُوشِيُّ: الْمُرَادُ بِالْإِنْبَاتِ الْإِنْبَاتُ الْخَشِنُ دُونَ الزَّغَبِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَيَثْبُتُ بِالنَّظَرِ إلَى مِرْآةٍ تُسَامِتْ مَحَلَّ الْإِنْبَاتِ. ابْنُ عَرَفَةَ: أَنْكَرَ هَذَا عِزُّ الدِّينِ وَقَالَ: وَهُوَ كَالنَّظَرِ إلَى عَيْنِ الْعَوْرَةِ
وَكَذَلِكَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْمُحَدِّثُ اهـ.
وَنَقَلَ الْبُرْزُلِيِّ أَنَّ مِنْ أَمَارَةِ الْبُلُوغِ نَتْنُ الْإِبْطِ وَفَرْقُ الْأَرْنَبَةِ مِنْ الْأَنْفِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ خَيْطًا وَيَثْنِيَهُ وَيُدِيرَهُ بِرَقَبَتِهِ وَيَجْمَعَ طَرَفَيْهِ فِي أَسْنَانِهِ فَإِنْ دَخَلَ رَأْسُهُ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا
(ص) ، أَوْ الْإِنْبَاتُ (ش) لِلْعَانَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إنْزَالٌ، وَلَا بُلُوغُ سِنٍّ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْخَشِنُ لَا الزَّغَبُ وَقَوْلُهُ، أَوْ الْإِنْبَاتُ، أَيْ: لِلْعَانَةِ لَا الْإِبْطِ أَوْ اللِّحْيَةِ؛ لِأَنَّهُ يَتَأَخَّرُ عَنْ الْبُلُوغِ،
ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِالْإِنْبَاتِ النَّبَاتُ؛ لِأَنَّ النَّبَاتَ هُوَ إنْبَاتُ اللَّهِ تَعَالَى لَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَيْهِ
فَلَوْ عَدَلَ عَنْ الْمَصِيرِ الْمَزِيدِ إلَى الْمُجَرَّدِ لَكَانَ أَوْلَى بِمُرَادِهِ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَوْلَى) فِيهِ أَنَّ النَّبَاتَ إذَا كَانَ مَصْدَرًا مُجَرَّدًا يَكُونُ مَعْنَاهُ ظُهُورَ النَّبَاتِ بِمَعْنَى النَّابِتِ، وَالظُّهُورُ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي فَهُوَ مِثْلُ الْإِنْبَاتِ سَوَاءٌ فَلَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَيْهِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُرَادَ أَنَّ النَّبَاتَ نَفْسُ النَّابِتِ فَلَا يَكُونُ مَصْدَرًا بَلْ اسْمٌ لِلنَّابِتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ الْإِنْبَاتِ) عَلَى فَرْجِ الْأُنْثَى وَعَلَى أَعْلَى الذَّكَرِ، أَيْ الْخَشِنِ لَا الزَّغَبِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي زَمَنٍ لَا يَنْبُتُ فِي مِثْلِهِ عَادَةً لَا عَلَى الْإِبِطِ أَوْ اللِّحْيَةِ وَهَلْ إلَّا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى؟ تَرَدُّدٌ وَصُدِّقَ [منح الجليل] لِتَأَخُّرِهِ عَنْ الْبُلُوغِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَشْهُورُ كَوْنُ الْإِنْبَاتِ عَلَامَةً. اهـ. وَالْمُرَادُ بِهِ النَّبَاتُ إذْ هُوَ الظَّاهِرُ لَنَا لَا الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ، إذْ لَا اطِّلَاعَ لَهُ عَلَيْهِ.
وأشار إلى الخَامِسَة بقوله: أو الإنبات يعني أن الإنبات من علامات البلوغ وإن لم يحصل غيره من العلامات وهو من المشترك بين الذكر والأنثى،
قال عبد الباقي: وأشار للخامسة المشتركة وأخرها لقوة الخلاف فيها بقوله: أو الإنبات على فرج الأنثى وعلى أعلى الذكر، والمراد به الخشن لا الزغب، وظاهر المص ولو حصل في زمن لا ينبت فيه عادة. وقوله: "أو الإنبات" أي للعانة كما مر لا الإبط واللحية لأنه يتأخر عن البلوغ. وهذا الذي صدر به المص هو المشهور كما في التوضيح والشامل والتردد ضعيف. انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.