وكل وكيل
الشروح عليها
(وَكُلٌّ) مِنْهُمَا (وَكِيلٌ) أَيْ كَوَكِيلٍ عَنْ صَاحِبِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَالْكِرَاءِ وَالِاكْتِرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ كَوَكِيلٍ) أَيْ فَلَيْسَ وَكِيلًا حَقِيقَةً وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ الشَّرْطُ الْآتِي وَهُوَ قَوْلُهُ إنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَلَوْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ الْمُوَكِّلِ بَلْ وَلَوْ مَعَ حُضُورِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَكُلٌّ وَكِيلٌ) ش: أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَكِيلٌ عَنْ الْآخَرِ فَلِذَلِكَ لَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا فِيمَا بَاعَهُ الْآخَرُ قَالَهُ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ،
وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا بِمَا قِيمَتُهُ رُبُعُ دِينَارٍ فَلَيْسَ لَهُ تَغْلِيظُ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَجِبُ لِكُلٍّ نِصْفُ ذَلِكَ،
وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِمَا بِرُبْعِ دِينَارٍ فَتُغَلَّظُ الْيَمِينُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ نِصْفُ الْحَقِّ وَهُوَ كَفِيلٌ بِنِصْفِ الَّذِي عَلَى صَاحِبِهِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الدَّعَاوَى مِنْ الذَّخِيرَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسَيَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَشَفَعَ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِيَتِيمٍ آخَرَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَكُلٌّ وَكِيلٌ فَيَرُدُّ عَلَى حَاضِرٍ لَمْ يَتَوَلَّ كَالْغَائِبِ إنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ وَإِلَّا انْتَظَرَ) تَقَدَّمَ النَّصُّ بِهَذَا فِي الْخِيَارِ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَعَلَى أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ ".
(وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرُ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ وَلِكُلٍّ أَجْرُ عَمَلِهِ لِلْآخَرِ) تَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" إنْ لَمْ يَبْعُدْ وَلَمْ يَتَّجِرْ لِحُضُورِهِ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَكُلٌّ وَكِيلٌ (ش) كُلٌّ مُنَوَّنٌ مَقْطُوعٌ عَنْ الْإِضَافَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَكِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَالْكِرَاءِ وَالِاكْتِرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيُطَالَبُ كُلُّ وَاحِدٍ بِتَوَابِعِ مُعَامَلَةِ الْآخَرِ مِنْ اسْتِحْقَاقٍ وَرَدٍّ بِعَيْبٍ وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْعَطَاءِ) أَيْ الْإِعْطَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ نَفْسُ الْأَخْذِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُلٌّ) مِنْ الْمُتَفَاوِضَيْنِ (وَكِيلٌ) أَيْ كَوَكِيلٍ عَنْ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالِاكْتِرَاءِ وَالْإِكْرَاءِ وَالِاقْتِضَاءِ وَالْقَضَاءِ وَالْقِيَامِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَضَمَانِ الْعَيْبِ، وَلِذَا فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكل وكيل يعني أن كل واحد من المتفاوضين وكيل أي كالوكيل عن شريكه الآخر في البيع والشراء والكراء والاكتراء والأخذ والاعطاء والقيام بالعيب والاستحقاق، فلأجل ذلك إذا باع أحد الشريكين سلعة ثم اطلع المشتري على عيب بها قديم فوجد بائعها غاب غيبة بعيدة، فإنه يرد ذلك العيب على شريك حاضر لم يتول البيع،
وأما إذا كان البائع حاضرا فكلام المشتري معه لأنه أقعد بحال البيع، وقوله: "وكل وكيل" أي كوكيل لا وكيل حقيقة وإلا لم يشترط الشرط الآتي، وقوله: "كالغائب" الكاف نائب عن مصدر من قوله: "فيرد" يعني أنه إذا غاب الشريك البائع للمعيب وحضر شريكه فإنه يرد عليه المشتري ذلك الشيء المعيب، كرد البيع على بائعه الغائب المتقدم في خيار النقيصة في قوله: "ثم قضى إن أثبت عهدة مورخة وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما" .
قاله غير واحد. ويثبت الفصول التسعة ويحلف على ثلاثة على ما مر كما في الشارح عن المدونة.
وقال الحطاب: وكل وكيل أي وكل واحد من الشريكين وكيل على الآخر، فلذلك، لا شفعة لأحدهما فيما باعه الآخر قاله في كتاب الشفعة من المدونة.
وإن ادعى أحدهما بما قيمته ربع دينار فليس له تغليظ اليمين؛ لأن الذي يجب لكل نصف ذلك وإن ادعى عليهما بربع دينار فتغلظ اليمين؛ لأن كل واحد عليه نصف الحق وهو كفيل بالنصف الذي على صاحبه. قاله في كتاب الدعاوي من الذخيرة. واللَّه أعلم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.