فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَتْ بِالْعَمَلِ) أَيْ فِيهِ بِشُرُوطٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ (إنْ اتَّحَدَ) كَخَيَّاطَيْنِ (أَوْ تَلَازَمَ) بِأَنْ تَوَقَّفَ عَمَلُ أَحَدِهِمَا عَلَى عَمَلِ الْآخَرِ كَأَنْ يَنْسِجَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ يُنِيرُ وَيَدُورُ وَكَأَنْ يَغُوصَ أَحَدُهُمَا لِطَلَبِ اللُّؤْلُؤِ وَالثَّانِي يُمْسِكُ عَلَيْهِ وَيَجْذِفُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَتْ بِالْعَمَلِ) أَيْ وَلَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ بَلْ بِالْعَمَلِ

(قَوْلُهُ وَيَجْذِفُ) أَيْ يَقْذِفُ بِالْمِقْذَافِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ اتَّحَدَا، أَوْ تَلَازَمَا) ش: يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالتَّلَازُمِ أَنْ يَكُونَ صَنْعَةُ أَحَدِهِمَا لَا تُنْفَقُ إلَّا بِنَفَاقِ الْأُخْرَى

٢٥٬٨٢٣

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي النُّكَتِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا لَا تَجُوزُ شَرِكَةُ ذَوِي صَنْعَتَيْنِ مَتَى كَانَا يَعْمَلَانِ بِأَيْدِيهِمَا،

٢٥٬٨٢٤

فَأَمَّا إنْ كَانَا يَتَّجِرَانِ فِي صَنْعَتَيْنِ بِأَمْوَالِهِمَا فَذَلِكَ جَائِزٌ،

٢٥٬٨٢٥

وَكَذَلِكَ رَأَيْت لِأَشْهَبَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُخْرِجَا مَالًا مُتَسَاوِيًا عَلَى أَنْ يَقْعُدَ هَذَا بَزَّازًا، وَهَذَا قَطَّانًا انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَتْ بِالْعَمَلِ إنْ اتَّحَدَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ إلَّا بِالْأَمْوَالِ أَوْ عَلَى عَمَلِ الْأَبْدَان إذَا كَانَتْ صَنْعَةً وَاحِدَةً الْبُرْزُلِيُّ: سُئِلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ حَمَّالَيْنِ اشْتَرَكَا فِي أُجْرَةِ مَا يَحْمِلَانِهِ، فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا: لَا أَحْمِلُ لِفُلَانٍ شَيْئًا فَحَمَلَ لَهُ صَاحِبُهُ وَحَمَلَ هُوَ لِغَيْرِهِ وَاقْتَسَمَا الْأُجْرَةَ فَقَالَ: الشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ. (أَوْ تَلَازَمَا) اللَّخْمِيِّ: لَوْ اشْتَرَكَ حَائِكَانِ بِأَمْوَالِهِمَا وَكَانَ يَتَوَلَّى وَاحِدٌ الْعَمَلَ وَالْآخَرُ الْخِدْمَةَ وَالشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ وَلَا يُحْسِنُ النَّسْجَ، وَكَانَتْ قِيمَةُ الْعَمَلِ وَالْخِدْمَةِ سَوَاءً، جَازَتْ الشَّرِكَةُ.

٩٬٠٥٧

وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا رَأْسُ مَالٍ وَكَانَا يَتَقَبَّلَانِ الْمَتَاعَ لِيَعْمَلَ أَحَدُهُمَا وَيَخْدُمَ الْآخَرُ وَيَتَوَلَّى مَا سِوَى النَّسْجِ وَتَسَاوَتْ الْقِيمَةُ جَازَ ذَلِكَ، وَهُمَا

٩٬٠٥٨

بِخِلَافِ الْمُخْتَلِفَيْ الصَّنْعَةِ فَصَحَّ؛ لِأَنَّ الْمُخْتَلِفَيْ الصَّنْعَةِ يَصِحُّ أَنْ يَعْمَلَ. أَحَدُهُمَا وَلَا يَدْخُلُ عَلَى الْآخَرِ عَمَلٌ وَالشَّرِكَةُ عَلَى الْحِيَاكَةِ عَلَى مَا وَصَفْنَا جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا إنْ دَخَلَا عَمِلَا جَمِيعًا وَإِلَّا تَعَطَّلَا جَمِيعًا، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ غَرَرٌ.

وَعَلَى مِثْلِ هَذَا أُجِيزَتْ الشَّرِكَةُ فِي اللُّؤْلُؤِ أَحَدُهُمَا يَتَكَلَّفُ الْغَوْصَ وَالْآخَرُ يَقْذِفُ أَوْ يُمْسِكُ عَلَيْهِ،

٩٬٠٥٩

فَإِذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ سَوَاءً جَازَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى التَّسَاوِي فِيمَا خَرَجَ مِنْ اللُّؤْلُؤِ،

٩٬٠٦٠

وَإِنْ كَانَتْ أُجْرَةُ مَنْ يُخْرِجُهُ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ إلَّا عَلَى قَدْرِ أُجْرَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَتْ بِالْعَمَلِ إنْ اتَّحَدَ أَوْ تَلَازَمَ وَتَسَاوَيَا فِيهِ أَوْ تَقَارَبَا (ش) لَمَّا انْقَضَى الْكَلَامُ عَلَى شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ وَالْعَمَلِ قَالَ فِيهَا لَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ إلَّا بِالْأَمْوَالِ أَوْ عَلَى عَمَلِ الْأَبْدَانِ إذَا كَانَتْ الصَّنْعَةُ وَاحِدَةً وَلِهَذَا قَالَ إنْ اتَّحَدَ أَيْ الْعَمَلُ مِثْلَ خَيَّاطٍ وَخَيَّاطٍ مَثَلًا

٨٬١٣٢

لَا إنْ اخْتَلَفَ عَمَلُ الْأَبْدَانِ كَخَيَّاطٍ وَحَدَّادٍ لِلْغَرَرِ إذْ قَدْ تُنْفِقُ صَنْعَةُ هَذَا دُونَ الْآخَرِ

٨٬١٣٣

وَكَذَلِكَ تَجُوزُ إذَا تَلَازَمَ الْعَمَلُ كَوَاحِدٍ يَنْسِجُ وَالْآخَرُ يُحَوِّلُ وَيُدَوِّرُ وَيُنِيرُ فَالْمُرَادُ بِالتَّلَازُمِ التَّوَقُّفُ أَيْ أَنْ يَتَوَقَّفَ وُجُودُ عَمَلِ أَحَدِهِمَا عَلَى وُجُودِ عَمَلِ الْآخَرِ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ التَّلَازُمَ الْعَقْلِيَّ فَالشَّرْطُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ

٨٬١٣٤

وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ أَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الْعَمَلِ بِأَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ وَبِقَدْرِ قِيمَتِهِ فِي غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ عَمَلُ أَحَدِهِمَا الثُّلُثَ وَعَمَلُ الْآخَرِ الثُّلُثَيْنِ وَكَانَ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَلَّةِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ جَازَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّسَاوِي أَنْ يَكُونَ عَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ كَعَمَلِ الْآخَرِ وَالتَّقَارُبُ كَالتَّسَاوِي فَإِذَا كَانَ عَمَلُ أَحَدِهِمَا يَقْرَبُ مِنْ الثُّلُثِ وَعَمَلُ الْآخَرِ يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ الثُّلُثِ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ الثُّلُثَيْنِ جَازَ وَيَرْجِعُ فِي التَّقَارُبِ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ.

٨٬١٣٥

(تَنْبِيهٌ) : وَفِي لُزُومِ شَرِكَةِ الْعَمَلِ بِالْعَقْدِ أَوْ بِالشُّرُوعِ قَوْلَانِ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَيَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَكَثِيرِ الْآلَةِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُقَالَ إلَخْ) أَيْ أَوْ يُقَالَ أَنَّ الْمَفْهُومَ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ

(قَوْلُهُ يَقْرُبُ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ

١٠٬١٩١

إمَّا بِنَقْصٍ أَوْ بِزِيَادَةٍ (تَنْبِيهٌ) لَوْ احْتَاجَا مَعَ الصَّنْعَةِ لِمَالٍ أَخْرَجَ كُلٌّ بِقَدْرِ عَمَلِهِ لَا أَزْيَدَ حَيْثُ كَانَ الْقَصْدُ الصَّنْعَةَ لَا الْمَالَ وَإِلَّا فَالنَّظَرُ لَهُ

(قَوْلُهُ كَكَثِيرِ الْآلَةِ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يَفْسُدُ الْعَقْدُ إذَا تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا فِي صُلْبِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ بِآلَةٍ كَثِيرَةٍ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَفْسُدُ الْعَقْدُ إذَا تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا فِي صُلْبِهِ بِآلَةٍ كَثِيرَةٍ وَلَا يَصِحُّ فَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ هَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ.

منح الجليلعليش

(وَجَازَتْ) الشَّرِكَةُ (بِالْعَمَلِ) اتِّفَاقًا (إنْ اتَّحَدَ) الْعَمَلُ كَخَيَّاطَيْنِ (أَوْ) اخْتَلَفَ و (تَلَازَمَ) بِأَنْ يَلْزَمَ مِنْ رَوَاجِ أَحَدِهِمَا رَوَاجُ الْآخَرِ كَنَسْجٍ وَإِصْلَاحِ غَزْلٍ بِتَهْيِئَتِهِ لِلنَّسْجِ

١٣٬٠٤٤

لَا إنْ اخْتَلَفَ وَلَمْ يَتَلَازَمْ، إذْ قَدْ تَرُوجُ صَنْعَةُ أَحَدِهِمَا دُونَ صَنْعَةِ الْآخَرِ فَيَأْخُذُ أَحَدُهُمَا غَلَّةَ وَتَسَاوَيَا فِيهِ، أَوْ تَقَارَبَا، وَحَصَلَ التَّعَاوُنُ،

١٣٬٠٤٥

وَإِنْ بِمَكَانَيْنِ وَفِي جَوَازِ إخْرَاجِ كُلِّ آلَةٍ [منح الجليل] الْآخَرِ بَاطِلًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بقوله: إن اتحد يعني أن الشركة بالعمل إنما تجوز إن اتحد العمل كخياط وخياط

٤٩٬١٠٤

لا إن اختلفا كخياط وحداد للغرر، إذ قد تنقص صنعة هذا دون صنعة الآخر،

٤٩٬١٠٥

وفي معنى الاتحاد ما إذا تلازم العمل كما قال: أو تلازم أي عملهما بأن يتوقف وجود عمل أحدهما على وجود عمل الآخر كواحد ينسج والآخر يحول ويدور وينير، فالمراد بالتلازم التوقف بأن يتوقف وجود عمل أحدهما على وجود عمل الآخر كما في المثال المذكور، فالشرط أحد الأمرين، المواق من المدونة: قال مالك: لا تجوز الشركة إلا بالأموال أو عمل الأبدان إذا كانت صنعة واحدة. البرزلي: سئل ابن عرفة عن حمالين اشتركا في أجرة ما يحملانه فحلف أحدهما لا حمل لفلان شيئا فحمل له صاحبه وحمل هو لغيره واقتسما الأجرة، فقال: الشركة فاسدة ولا حنث عليه.

انتهى. وقال عبد الباقي: وفي لزومها -يعني شركة العمل بالعقد أو الشروع- قولان، ويظهر من قوله: ككثير الآلة ترجيح الثاني. انتهى. وناقشه الرهوني وقال: بل الذي يستفاد منه العكس،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.