فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) قُضِيَ عَلَى جَارٍ (بِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ جَارِهِ) فِي بَيْتِهِ (لِإِصْلَاحِ جِدَارٍ) مِنْ جِهَتِهِ (وَنَحْوَهُ) أَيْ الْجِدَارِ كَغَرْزِ خَشَبَةٍ أَوْ نَحْوِ الْإِصْلَاحِ كَثَوْبٍ سَقَطَ أَوْ دَابَّةٍ دَخَلَتْ فِي دَارِهِ فَيُقْضَى عَلَيْهِ بِدُخُولِ جَارِهِ دَارِهِ لِأَخْذِ مَا ذُكِرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقُضِيَ عَلَى جَارٍ بِالْإِذْنِ) أَيْ أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى الْجَارِ أَنْ يَأْذَنَ لِجَارِهِ فِي أَنْ يُدْخِلَ الْأُجَرَاءَ وَالْبَنَّائِينَ مِنْ دَارِهِ لِأَجْلِ إصْلَاحِ جِدَارِهِ الْكَائِنِ مِنْ جِهَتِهِ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ وَهُمَا دُخُولُ دَارِ الْجَارِ وَضَرُورَةُ الْإِصْلَاحِ وَدُخُولُ دَارِ الْجَارِ أَخَفُّ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْزِلَ كَنِيفِ الْجَارِ إذَا كَانَ فِي دَارِ جَارِهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَى الْجَارِ فِي أَنْ يَأْذَنَ لِجَارِهِ بِإِدْخَالِ الْعَمَلَةِ فِي دَارِهِ لِأَجْلِ نَزْحِهِ، وَأَشْعَرَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِإِصْلَاحِ جِدَارٍ أَنَّهُ لَا يُقْضَى عَلَى الْجَارِ بِالْإِذْنِ فِي الدُّخُولِ لِتَفَقُّدِ الْجِدَارِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ فَتُّوحٍ وَأَشْعَرَ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا أَرَادَ تَطْيِينَ أَوْ تَبْيِيضَ حَائِطِهِ مِنْ جِهَةِ جَارِهِ فَلَهُ مَنْعُهُ حَيْثُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ إصْلَاحُ جِدَارِهِ كَمَا أَنَّ لِلْجَارِ مَنْعُهُ مِنْ إدْخَالِ جِصٍّ وَطِينٍ فِي دَارِهِ وَيَفْتَحُ لَهُ كُوَّةً فِي حَائِطِهِ لِأَخْذِ ذَلِكَ إذْ رُبَّمَا كَدَّرَ عَلَيْهِ دَارِهِ، بَلْ قَالُوا: إذَا أَذِنَ الْجَارُ لِجَارِهِ فِي إدْخَالِهِ الْعَمَلَةَ فِي دَارِهِ لِأَجْلِ إصْلَاحِ جِدَارِهِ وَتَضَرَّرَ مِنْ دُخُولِ الْجَارِ مَعَ الْعَمَلَةِ كَانَ لَهُ وَيَصِفُ مَا يُرِيدُ عَمَلَهُ لِلْعَمَلَةِ وَهُمْ يَعْمَلُونَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ جَارِهِ لِإِصْلَاحِ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ) سَحْنُونَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ حَائِطَهُ مِنْ دَارِ جَارِهِ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ أَنْ يَدْخُلَ دَارِهِ فَيَنْظُرَ حَائِطَهُ،

٩٬١٣٢

وَكَذَا لَوْ قَلَعَتْ الرِّيحُ ثَوْبَ رَجُلٍ فَأَلْقَتْهُ فِي دَارِ آخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهُ أَنْ يَدْخُلَ لِيَأْخُذَهُ أَوْ يُخْرِجَهُ الْمُشَاوِرُ وَكَمَا لَوْ كَانَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي دَارِ رَجُلٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ جَارِهِ لِإِصْلَاحِ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى الْجَارِ بِأَنْ يَأْذَنَ لِجَارِهِ فِي الدُّخُولِ لِدَارِهِ لِأَجْلِ إصْلَاحِ جِدَارٍ أَوْ غَرْزِ خَشَبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَيَكُونُ هَذَا مِنْ بَابِ ارْتِكَابِ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ وَإِذَا سَقَطَتْ لَك ثَوْبٌ فِي دَارِ جَارِك فَإِنَّهُ يُقْضَى لَك بِالدُّخُولِ لِأَخْذِهَا إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا لَك فَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ أَيْ نَحْوِ الْجِدَارِ كَخَشَبَةٍ أَوْ نَحْوِ الْإِصْلَاحِ كَثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ وَهَذَا أَحْسَنُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ هَذَا مِنْ ارْتِكَابِ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ) دُخُولُ دَارِ الْجَارِ وَضَرُورَةُ الْإِصْلَاحِ وَدُخُولُ دَارِ الْجَارِ أَخَفُّ

(قَوْلُهُ وَهَذَا أَحْسَنُ) أَيْ لِعُمُومِهِ وَشُمُولِهِ مَا ذُكِرَ

١٠٬٢١٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالدُّخُولِ لِتَفَقُّدِ جِدَارِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ فُتُوحٍ وَقَالَ الشَّارِحُ لَهُ ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ مِنْ إدْخَالِ الْجِصِّ وَالطِّينِ وَيَفْتَحَ فِي حَائِطِهِ كُوَّةً لِأَخْذِ ذَلِكَ فَإِذَا تَمَّ الْعَمَلُ سَدَّ تِلْكَ الْكَوَّةَ وَحَصَّنَهَا.

منح الجليلعليش

(وَ) قَضَى عَلَى جَارٍ (بِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ جَارِهِ) دَارِهِ (لِإِصْلَاحِ جِدَارٍ وَنَحْوَهُ) أَيْ الْجِدَارِ كَخَشَبٍ وَنَحْوِهِ أَوْ الْإِصْلَاحِ كَإِخْرَاجِ ثَوْبِهِ الْوَاقِعِ فِي الدَّارِ إنْ لَمْ يُخْرِجْهُ لَهُ، لَكِنْ هَذَا لَيْسَ خَاصًّا بِالْجَارِ، بَلْ كُلُّ مَنْ وَقَعَ لَهُ شَيْءٌ فِي دَارِ غَيْرِهِ حُكْمُهُ كَذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ وَلَوْ قَلَعَ الرِّيحُ ثَوْبَ رَجُلٍ فَأَلْقَتْهُ فِي دَارِ آخَرَ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ دُخُولِهَا لِأَخْذِهِ إنْ لَمْ يُخْرِجْهُ لَهُ اهـ. الْبِسَاطِيُّ مِثْلُهُ دُخُولُ دَابَّةٍ فِي دَارِهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ إخْرَاجَهَا مِنْهَا إلَّا مَالِكُهَا.

الْحَطّ وَهُوَ وَاضِحٌ، فَعَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْإِصْلَاحِ أَحْسَنُ لِشُمُولِهِ مَا ذَكَرَ أَيْضًا وَتَفَقُّدُ الْجِدَارِ مِنْ بَيْتِ الْجَارِ. وَبِقِسْمَتِهِ، إنْ طُلِبَتْ [منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ فِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ عَنْ الْمُشَاوَرِ لِمَنْ لَهُ حَائِطٌ بِدَارِ رَجُلٍ بِالدُّخُولِ إلَيْهِ لِافْتِقَادِهِ كَمَنْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي دَارِ رَجُلٍ. ابْنُ فَتُّوحٍ مَنْ ذَهَبَ إلَى طَرِّ حَائِطٍ مِنْ نَاحِيَةِ جَارِ دَارِهِ فَمَنَعَهُ مِنْهُ نُظِرَ،

١٣٬١٦٠

فَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ يَحْتَاجُ إلَى الطَّرِّ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلِجَارِهِ مَنْعُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا كَالْمُخَالِفِ لِقَوْلِ الْمُشَاوِرِ لَهُ الدُّخُولُ لِافْتِقَادِهِ. الْحَطّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَرِيبٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ فَتُّوحٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْمُشَاوِرِ لِأَنَّهُ فِي الْجِدَارِ الَّذِي فِي دَارِ الرَّجُلِ وَلَا يُمْكِنُهُ النَّظَرُ إلَيْهِ إلَّا مِنْ دَارِ جَارِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ تَشْبِيهُهُ بِالشَّجَرَةِ وَكَلَامُ ابْنِ فَتُّوحٍ فِي الْجِدَارِ الْمُجَاوِرِ، وَهَذَا يُمْكِنُهُ نَظَرُهُ مِنْ دَارِ نَفْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ابْنُ عَرَفَةَ فِي النَّوَادِرِ لِابْنِ سَحْنُونٍ عَنْهُ فِي جَوَابِهِ حَبِيبًا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطِرَّ حَائِطَهُ مِنْ دَارِ جَارِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ دُخُولِهَا لِطَرِّهِ. ابْنُ حَارِثٍ لَيْسَ لَهُ الطَّرُّ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي هَوَاءِ جَارِهِ إلَّا أَنْ يَنْحِتَ مِنْ حَائِطٍ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّرُّ. اهـ.

١٣٬١٦١

وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُرَّ دَاخِلَ دَارِهِ وَلِجَارِهِ حَائِطٌ فِيهَا فَيَمْنَعُهُ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ وَلِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لَهُ وَلَا يَضُرُّ جَارَهُ. ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ سَحْنُونٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ الدُّخُولَ لِطَرِّ جِدَارِهِ، وَلَهُ مَنْعُهُ مِنْ إدْخَالِ الْجَصِّ وَالطِّينِ وَيَفْتَحُ فِي حَائِطِهِ كُوَّةً لِأَخْذِ ذَلِكَ. ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ فَإِنْ أَرَادَ طَرَّ حَائِطِهِ فَذَهَبَ جَارُهُ إلَى أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الدُّخُولِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ الْبِنَاءِ وَالْأُجَرَاءِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ، وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ صِفْ لَهُمْ مَا تُرِيدُ

١٣٬١٦٢

وَأَمَّا أَنْتَ فَلَا تَدْخُلْ دَارِهِ لِكَرَاهَةِ جَارِك دُخُولَك فِيهَا،

١٣٬١٦٣

فَإِنْ مَنَعَ إدْخَالَ الطِّينِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْبَابِ أُمِرَ صَاحِبُ الْحَائِطِ بِفَتْحِ مَوْضِعٍ فِي حَائِطِهِ لِيُدْخِلَ مِنْهُ الطِّينَ وَالطُّوبَ وَالصَّخْرَ وَسَائِرَ مَا يَحْتَاجُ الْحَائِطُ إلَيْهِ وَيَعْجِنُ الطِّينَ فِي دَارِهِ وَيُدْخِلُهُ إلَى دَارِ جَارِهِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي فَتَحَهُ،

١٣٬١٦٤

فَإِذَا أَتَمَّ الْعَمَلَ بَنَى ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَحَصَّنَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبالإذن في دخول جاره لإصلاح جدار ونحوه يعني أنه يقضى على الجار بأن يأذن لجاره في الدخول لداره لأجل إصلاح جدار أو غرز خشبة أو نحو ذلك، ويكون هذا من باب ارتكاب أخف الضررين،

٤٩٬٣٢٠

وإذا سقط لك ثوب في دار جارك فإنه يقضى لك بالدخول لأخذه إلا أن يخرجه لك، فقوله: "ونحوه" أي نحو الجدار كخشبة أو نحو الإصلاح كثوب أو دابة وهذا أحسن. قاله الخرشي.

٤٩٬٣٢١

وقال عبد الباقي: وقضي على جار بالإذن في دخول جاره وأجراء وبناءين لإصلاح جدار من جهته ونحوه أي نحو الجدار، كغرز خشبة أو نحو الإصلاح كثوب رماه الهواء بدار جاره، ودابة دخلت فيقضى عليه بدخول جاره لأخذ ثوبه ودابته لأنه حق له إن لم يخرجهما له، وله منع جاره من إدخال جص وطين من بابه ويفتح في حائطه كوة لأخذ ذلك، وأشر قوله: "لإصلاح" أنه إذا أراد طر حائطه من جهة جاره فله منعه حيث لا يترتب عليه إصلاح جداره.

انتهى. قوله وله منع جاره لخ ظاهره للإصلاح أو للطر، ولا يعارضه قوله قبل: "وبالإذن في دخول جاره" لآجُرٍّ وبَنَّاءِين لأنه يفتح في حائطه كوة لأخذ ذلك كما قال فيدخله دار الجار لكن لا من باب الجار. واعلم أن الراجح أنه يدخل الطين من باب الجار وأن له طر حائطه من جهة جاره. انظر الرهوني. وفيه عن أبي علي: ووقف على الخلاف في إرفاق الجار، وما ذكر الناس من الخلاف جزم بما قاله المتيطى أنه يدخل الطين ونحوه من باب الجار،

٤٩٬٣٢٢

فإن نقب الجدار صعب وهذه الأمور إنما يرتكب فيها أخف الضررين،

٤٩٬٣٢٣

وفي الحطاب ما نصه: وقال في التوضيح تبعا لابن عبد السلام: قال بعض أصحابنا: وليس لصاحب الجدار أن يطينه من دار جاره لأن ذلك يزيد في غلظ الجدار، زاد ابن عبد السلام: وليس له أن يعيده أغلظ معا كان من جهة الجدار. انتهى. وظاهر قول المؤلف: "لإصلاح" أنه لا يدخل إلا إذا كان هناك ما يحتاج إلى الإصلاح، ولا يدخل لتفقد جداره وهو ظاهر كلام ابن فتوح،

٤٩٬٣٢٤

وقال المشاور: له ذلك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.