فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي (بَيْعٍ فَسَدَ) وَلَوْ اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ (إلَّا أَنْ يَفُوتَ) الْمُتَّفَقُ عَلَى فَسَادِهِ (فَبِالْقِيمَةِ) .

٣٬٨٣٩

وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ إذَا فَاتَ فَيَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ، وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ فَبِالْقِيمَةِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ) أَيْ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ فَاتَ عِنْدَهُ كَانَ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ بِمَا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ، وَهُوَ الْقِيمَةُ إنْ كَانَ الْفَسَادُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، وَالثَّمَنُ إنْ كَانَ الْفَسَادُ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَالْفَوَاتُ هُنَا بِغَيْرِ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ كَتَغَيُّرِ الذَّاتِ بِالْهَدْمِ وَكَالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الشَّفِيعِ،

١١٬٧٠١

وَأَمَّا حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ فَلَا تُفِيتُ الرِّبَاعَ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ الْمُتَّفَقُ عَلَى فَسَادِهِ أَيْ

١١٬٧٠٢

وَكَذَا الْمُخْتَلَفُ فِي فَسَادِهِ بِبَيْعٍ صَحِيحٍ.

١١٬٧٠٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الشَّفِيعِ يَأْخُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِقِيمَةِ الشِّقْصِ إذَا كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِ الْبَيْعِ وَفَاتَ عِنْدَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالثَّمَنِ إذَا كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ إذَا كَانَ الْفَوَاتُ بِغَيْرِ بَيْعٍ صَحِيحٍ فَإِنْ حَصَلَ مِنْ الْمُشْتَرِي شِرَاءٌ فَاسِدٌ، أَوْ بَيْعٌ صَحِيحٌ فَإِنَّ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ، أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَسَوَاءٌ وُجِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مَفُوتٌ قَبْلَ ذَلِكَ الْبَيْعِ الصَّحِيحِ أَمْ لَا فَلَا يُلْتَفَتُ لِلْفَوَاتِ قَبْلَهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَيْعٍ فَاسِدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ: يُفْسَخُ الْفَاسِدُ إذَا لَمْ يَفُتْ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ،

١٠٬٠٨٩

وَلَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ فُسِخَ بَيْعُ الشُّفْعَةِ وَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ دَخَلَ مَدْخَلَ الْمُشْتَرِي (إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَبِالْقِيمَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا لَمْ يُفْسَخْ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ حَتَّى فَاتَ وَلَزِمَتْ الْمُبْتَاعَ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَبَضَهُ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِالْقِيمَةِ الَّتِي لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَيْعٍ فَسَدَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَبِالْقِيمَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ لَا شُفْعَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ مَفْسُوخٌ شَرْعًا وَلَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ فُسِخَ بَيْعُ الشُّفْعَةِ وَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الشَّفِيعَ دَخَلَ مَدْخَلَ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَفُوتَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى فَإِنَّهُ لَا يُفْسَخُ وَتَلْزَمُ فِيهِ الْقِيمَةُ فَإِذَا دَفَعَهَا فَقَدْ مَلَكَ الْمَبِيعَ فَإِذَا أَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِالْقِيمَةِ الَّتِي لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ فَقَوْلُهُ وَبَيْعٍ فَسَدَ أَيْ وَمَبِيعٍ بَيْعٍ فَسَدَ عَلِمَا بِفَسَادِهِ أَمْ لَا وَلَمْ يَجْعَلُوا أَخْذَ الشَّفِيعِ لِلْفَاسِدِ فَوْتًا مَعَ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ فَوْتًا فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَهَا إلَخْ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ وَوَاجِدَ الْعَيْبِ لَوْ أَجَازَا جَازَ

٨٬٦٨٦

بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَا يَصِحُّ وَلَوْ أَجَازَ وَقَوْلُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَبِالْقِيمَةِ) أَيْ إذَا كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ وَإِلَّا فَيَمْضِي بِالثَّمَنِ قَوْلُهُ بِحَوَالَةِ سُوقٍ) فِيهِ نَظَرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ وَلِذَا

١٠٬٦٦٣

قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصَّهُ وَالْفَوَاتُ بِغَيْرِ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ بَلْ بِالْبَيْعِ وَالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَالشَّفِيعُ غَيْرُ عَالِمٍ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ

(قَوْلُهُ فَإِذَا دَفَعَهَا فَقَدْ مَلَكَ الْمَبِيعَ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَبِيعِ بِمُجَرَّدِ لُزُومِ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ) أَيْ أَخْذَ الشَّفِيعِ لَا بِقَيْدِ الْفَاسِدِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ) أَيْ الْمُعَيَّنُ مِنْ الْبَائِعِ وَقَوْلُهُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ أَيْ رَدَّهُ الْبَائِعُ بِعَيْبٍ عَلَى الْمُشْتَرِي بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي شِقْصِ عَقَارٍ مَبِيعٍ بِ (بَيْعٍ فَاسِدٍ) لِعَدَمِ شَرْطٍ أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ مِلْكَهُ لِمُشْتَرِيهِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَفُوتَ) الشِّقْصُ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ (فَ) فِيهِ الشُّفْعَةُ (بِالْقِيمَةِ) الَّتِي لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ بِالْفَوْتِ. " ق " فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُفْسَخُ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ إذَا لَمْ يَفُتْ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ،

١٥٬٢٤٧

وَلَوْ عَلِمَ بِفَسَادِهِ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ فَسَخَ بَيْعَ الشُّفْعَةِ وَالْبَيْعَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ الشَّفِيعَ دَخَلَ مَدْخَلَ الْمُشْتَرِي،

١٥٬٢٤٨

وَإِذَا لَمْ يَفْسَخْ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ حَتَّى فَاتَ الشِّقْصُ وَلَزِمَ الْمُبْتَاعَ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَبَضَهُ فَفِيهِ حِينَئِذٍ الشُّفْعَةُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ. إلَّا بِبَيْعٍ صَحَّ، فَبِالثَّمَنِ فِيهِ وَتَنَازُعٍ فِي سَبْقِ مِلْكٍ، إلَّا أَنْ يَنْكُلَ أَحَدُهُمَا، وَسَقَطَتْ إنْ قَاسَمَ أَوْ اشْتَرَى، [منح الجليل] ابْنُ الْمَوَّازِ وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ الْقِيمَةَ الَّتِي لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبيع فسد يعني أن أحد الشريكين في عقار إذا باع نصيبه منه بيعا فاسدا، فإنه لا شفعة لشريكه اتفق على فساد البيع أو اختلف فيه، إلا أن يفوت يعني أن البيع الفاسد لا شفعة فيه كما علمت لعدم لزومه، وهذا حيث لم يفت بمفوت البيع الفاسد،

٥٣٬٣٠٥

وأما إن فات بحوالة سوق فأعلى فإنه تثبت فيه الشفعة ولا يفوت بأخذ الشفيع بالشفعة، بل يفسخ البيعان البيع الأول والأخذ بالشفعة، قال البناني: ابن عرفة فيها لو علم بفساده بعد أخذ الشفيع فسخ بيع الشفعة والبيع الأول؛ لأن الشفيع دخل مدخل المشتري،

٥٣٬٣٠٦

ثم قال: وفي الموازية إن لم يفسخ بيع الشفعة حتى فات بيد الشفيع فلزم المشتري القيمة يوم قبضه لزم الشفيع ما لزمه إلا أن يكون أكثر مما أخذ به الشفيع فله الرد أو التماسك به بتلك القيمة. الصقلي قال بعض فقهائنا: فيما فات عند الشفيع يلزمه الأقل من قيمته يوم قبضه والقيمة التي لزمت المشتري. الصقلي: هذا خلاف ما تقدم لمحمد وهو أبين. انتهى.

٥٣٬٣٠٧

وقال عبد الباقي: ولا شفعة في بيع فاسد اتفق على فساده أم لا إلا أن يفوت المتفق على فساده، فبالقيمة للشقص يأخذ الشفيع،

٥٣٬٣٠٨

وأما المختلف فيه فيأخلى بالثمن إذا فات في البيع الأول،

٥٣٬٣٠٩

وكذا في ثان فاسد مختلف فيه بعده وفات

٥٣٬٣١٠

لا إن لم يفت فلا شفعة. قاله عبد الباقي. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: ومعنى كلامه أن بيع أحد الشريكين إذا كان فاسدا مختلفا في فساده وباعه المشتري بيعا فاسدا مختلفا في فساده ولم يحصل مفوت،

٥٣٬٣١١

فإن هذا الفاسد الثاني لا يحصل به فوت فلا شفعة لعدم لزوم كل منهما والله تعالى أعلم. وقوله: "فبالقيمة" كذا في نسخة بفاء داخلة على بالقيمة،

٥٣٬٣١٢

وفي الشارح الكبير والبساطي بدون فاء؛ أي فيأخذه بالقيمة فقد حذفت الفاء مع ما عطفت وهو جائز. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.