فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُنِعَ اشْتِرَاءُ) الْجُزْءِ (الْخَارِجِ) أَيْ مَا يَخْرُجُ قَبْلَ خُرُوجِهِ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولُ الْعَيْنِ وَيَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمُنِعَ اشْتِرَاءُ إلَخْ) كَأَنْ يَكُونَ لِشَخْصٍ مِنْ الْوَرَثَةِ رُبْعُ الدَّارِ وَأَرَادَ مُقَاسَمَةَ شُرَكَائِهِ فَيَقُولُ لَهُ شَخْصٌ أَشْتَرِي مِنْك مَا يَخْرُجُ لَك بِالْقِسْمَةِ بِكَذَا فَيُمْنَعُ كَانَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي أَجْنَبِيًّا أَوْ شَرِيكًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ

١١٬٨٩٧

وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْبَتِّ أَوْ عَلَى الْخِيَارِ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ عج وَاخْتَارَ اللَّقَانِيُّ أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْبَتِّ

١١٬٨٩٨

لَا إنْ وَقَعَ عَلَى الْخِيَارِ فَلَا يُمْنَعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ مُنْحَلٌّ.

وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى حِصَّةً شَائِعَةً عَلَى أَنْ يُقَاسِمَ بَقِيَّةَ الشُّرَكَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَيَدْخُلُهُ الشُّفْعَةُ وَوَجْهُ جَوَازِهِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الشَّرِيكُ مَجْبُورًا عَلَى الْقَسْمِ عِنْدَ طَلَبِ الْمُشْتَرِي لَهُ لَمْ يَكُنْ اشْتِرَاطُهُ لِلْقَسْمِ مُنَاقِضًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْبَائِعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَادِرٌ عَلَى التَّسْلِيمِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي لَمَّا دَخَلَ عَلَى الشُّيُوعِ صَارَ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا لَهُ وَمَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ مِنْ حَيْثُ الشُّيُوعِ

١١٬٨٩٩

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِي فِيهَا دَاخِلٌ عَلَى شِرَاءِ مُعَيَّنٍ وَالتَّعْيِينُ غَيْرُ حَاصِلٍ فِي الْحَالِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ اشْتِرَاءُ

(قَوْلُهُ وَيَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ) أَيْ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مَا لَا يُوَافِقُ غَرَضَهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمُنِعَ اشْتِرَاءُ الْخَارِجِ) ش: قَالَ الشَّارِحُ: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَجْنَبِيٍّ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يَخْرُجُ لِأَحَدِهِمْ بِالسَّهْمِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْخَارِجِ وَهَكَذَا

٢٧٬٥٤٥

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَزَادَ؛ لِأَنَّهُ لَا شِرْكَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا جَازَ مَا أَخْرَجَ السَّهْمُ فِي تَمْيِيزِ حَظِّ الشَّرِيكِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ عِنْدَ مَالِكٍ بِالْقُرْعَةِ لَيْسَتْ مِنْ الْبُيُوعِ، انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُوهِمُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ اشْتِرَاءُ الْخَارِجِ

٢٧٬٥٤٦

وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرَادَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ جَوَازِ الْقِسْمَةِ فِي تَمْيِيزِ حَظِّ كُلِّ وَاحِدٍ وَعَدَمِ جَوَازِ الْبَيْعِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ: هَذَا جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قِيلَ: لِمَ أَجَزْت مَا أَخْرَجَ السَّهْمُ بِالْقَسْمِ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَلَمْ تُجِزْهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَقَاسِمَيْنِ بَاعَ بَعْضَ نَصِيبِهِ بِبَعْضِ نَصِيبِ الْآخَرِ وَذَلِكَ مِثْلُ قِسْمَةِ الْمَجْهُولِ؛ إذْ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا يَصِيرُ لَهُ وَمَا قَدْرُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ،

٢٧٬٥٤٧

فَقَالَ: وَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعًا فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تُفَارِقُ الْبَيْعَ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ وَقَوْلُهُ؛ إذْ لَا شَرِكَةَ لَهُ إنَّمَا ذُكِرَ هَذَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الشَّرِيكِ وَالْأَجْنَبِيِّ

٢٧٬٥٤٨

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ شِرَاءُ مَا يَخْرُجُ بِالسَّهْمِ لِشَرِيكِهِ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُنِعَ اشْتِرَاءُ الْخَارِجِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ لِأَجْنَبِيٍّ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَحَدِهِمْ مَا يَخْرُجُ لَهُ بِالسَّهْمِ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ إذْ لَا شَرِكَةَ لَهُ فِيهَا، وَإِنَّمَا جَازَ مَا أَخْرَجَ السَّهْمُ فِي تَمْيِيزِ حَظِّ الشَّرِيكِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ عِنْدَ مَالِكٍ بِالْقُرْعَةِ لَيْسَ مِنْ الْبُيُوعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُنِعَ اشْتِرَاءُ الْخَارِجِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُمْنَعُ لِلشَّرِيكِ أَوْ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يَخْرُجُ بِالسَّهْمِ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَجْهُولِ الْعَيْنِ وَعَلَّلَ الْبِسَاطِيُّ الْمَنْعَ بِأَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مَا لَا يُوَافِقُ غَرَضَهُ وَيَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ

٨٬٨١٠

بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى حِصَّةً شَائِعَةً عَلَى أَنْ يُقَاسِمَ بَقِيَّةَ الشُّرَكَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَقَوْلُهُ وَمُنِعَ إلَخْ أَيْ عَلَى الْبَتِّ،

٨٬٨١١

وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ فَلَا يُمْنَعُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْخِيَارَ مُنْحَلٌّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى) الْخَارِجَ إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ الشَّائِعَ تَسْلِيمُهُ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ أَيْ تَمَلُّكِهِ وَلِأَنَّ غَرَضَهُ حَاصِلٌ وَهُوَ الْجُزْءُ الشَّائِعُ

(قَوْلُهُ فَلَا يُمْنَعُ عَلَى أَنَّ إلَخْ)

١٠٬٧٦١

وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُنْبَرِمٌ فَيَمْتَنِعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شب وَاللَّقَانِيُّ

١٠٬٧٦٢

وَأَمَّا عج فَقَدْ قَالَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَنْعُ ذَلِكَ،

١٠٬٧٦٣

وَلَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْخِيَارِ

منح الجليلعليش

(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (اشْتِرَاءُ) الْجُزْءِ (الْخَارِجِ) أَيْ الَّذِي يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ قَبْلَهَا لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ،

١٥٬٦٨٧

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا أَوْ أَجْنَبِيًّا، وَقَرَّرَهُ الشَّارِحَانِ عَلَى مَنْعِ شِرَاءِ الْأَجْنَبِيِّ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ التَّهْذِيبِ،

١٥٬٦٨٨

وَلَا يَجُوزُ لِأَجْنَبِيٍّ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَحَدِهِمْ مَا يَخْرُجُ لَهُ بِالسَّهْمِ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ إذْ لَا شَرِكَةَ لَهُ فِيهَا، وَإِنَّمَا جَازَ مَا أَخْرَجَ السَّهْمُ فِي تَمْيِيزِ حَظِّ الشَّرِيكِ خَاصَّةً لِأَنَّ الْقَسْمَ بِالْقُرْعَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَيْسَ مِنْ الْبُيُوعِ وَالْقَسْمُ يُفَارِقُ الْبَيْعَ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ. اهـ.

وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ،

١٥٬٦٨٩

وَكَذَا تَعْلِيلُ الشَّارِحِ بِجَهْلِ الْخَارِجِ وَالْبِسَاطِيُّ بِأَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مَا لَا يُوَافِقُ غَرَضَهُ، وَتَعَذَّرَ تَسْلِيمُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ قَالَهُ تت. طفي قَرَّرَهُ الشَّارِحَانِ عَلَى مَنْعِ شِرَاءِ الْأَجْنَبِيِّ اغْتِرَارًا بِظَاهِرِ لَفْظِهَا، وَتَبِعَهُمَا تت فِي كَبِيرِهِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ،

١٥٬٦٩٠

وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ شِرَاءُ مَا يَخْرُجُ بِالسَّهْمِ لِشَرِيكِهِ، وَقَدْ رَدَّ الْحَطّ عَلَى الشَّارِحِ بِكَلَامِهِ وَتَبِعَهُ عج قَائِلًا قَصْرُ الشَّارِحُ وتت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى شِرَاءِ الْأَجْنَبِيِّ تَبَعًا لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَنَصُّ أَبِي الْحَسَنِ هَذَا جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قِيلَ لِمَ أَجَزْت مَا يَخْرُجُ بِالْقَسْمِ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَلَمْ تُجِزْهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَقَاسِمَيْنِ بَاعَ بَعْضَ نَصِيبِهِ بِبَعْضِ نَصِيبِ الْآخَرِ، وَذَلِكَ مِثْلُ الْقِسْمَةِ مَجْهُولٌ إذْ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا يَصِيرُ لَهُ وَمَا قَدْرُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فَقَالَ وَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَيْعًا فَإِنَّهَا تُفَارِقُ الْبُيُوعَ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ، وَقَوْلُهُ وَلَزِمَ وَنُظِرَ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ، وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ،

١٥٬٦٩١

فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَا: نُقِضَتْ:

[منح الجليل] إذْ لَا شَرِكَةَ لَهُ إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا التَّفْرِيقَ بَيْنَ الشَّرِيكِ وَالْأَجْنَبِيِّ،

١٥٬٦٩٢

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ شِرَاءُ مَا يَخْرُجُ بِالسَّهْمِ لِشَرِيكِهِ. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومنع اشتراء الخارج يعني أنه يمنع للشريك أو للأجنبي أن يشتري الخارج أي ما يخرج للشريك قبل خروجه، وعلل المنع بأنه بيع مجهول العين وهذا

٥٤٬١٣٦

بخلاف ما إذا اشترى جزءا شائعا على أن يقاسم بقية الشركاء،

٥٤٬١٣٧

فإن ذلك جائز. وقوله: "ومنع اشتراء الخارج" أي على البت،

٥٤٬١٣٨

وأما على الخيار فجائز. وعلم مما قررت أن المراد بالخارج ما يخرج في المستقبل أي يتميز لأحد الشركاء بالقرعة، ولزم يعني أن القسم إذا وقع بالقرعة أو بالمراضاة على الوجه الصحيح يلزم، فليس لمن وقع له نصيب أن يرده ومن المدونة إذا قسم القاضي بين قوم دورا أو رقيقا أو عروضا فلم يرض أحدهم ما أخرج السهم له أو لغيره، أو قال: لم أظن هذا يخرج فقد لزمه وقسم القاسم ماضٍ كان في ربع أو حيوان أو غيره.

انتهى. وقال عبد الباقي: القسم بقرعة أو تراض حيث وقع على الوجه الصحيح لأنه كبيع من البيوع،

٥٤٬١٣٩

فمن أراد الرجوع لم يكن له ذلك لأنه انتقال من معلوم إلى مجهول. انتهى.

٥٤٬١٤٠

ولا يجوز النقض ولو رضي الجميع إلا إذا اشترطوا أن يأخذ كل واحد شيئا معلوما معينا فيجوز. انظر الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.