فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) بِيعَ (بِغَيْرِ خَرِبٍ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ،

٤٬٣٢٩

وَإِنْ خَرِبَ أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَقَارِ الْمُحَبَّسِ،

٤٬٣٣٠

وَإِنْ خَرِبَ وَلَوْ بِعَقَارٍ غَيْرِ خَرِبٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِجَوَازِ بَيْعِ الْخَرِبِ بِغَيْرِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِجَوَازِ بَيْعِ الْخَرِبِ) أَيْ بَيْعِ الْعَقَارِ الْحَبْسِ الْخَرِبِ بِعَقَارٍ غَيْرِ خَرِبٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنَقْضٌ) الزَّاهِي: لَا يُبَاعُ نَقْضُ الْمُحَبَّسِ، وَأَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بَيْعَهُ وَلَا أَقُولُهُ.

١١٬٢٥٨

وَفِي الطُّرَرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْغَفُورِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَوَاضِعِ الْمَسَاجِدِ الْخَرِبَةِ؛ لِأَنَّهَا وَقْفٌ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ نَقْضِهَا إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ لِلضَّرُورَةِ إلَى ذَلِكَ، وَتَوْقِيفُهُ لَهَا إنْ رُجِيَ عِمَارَتُهَا أَمْثَلُ،

١١٬٢٥٩

وَإِنْ لَمْ يُرْجَ عِمَارَتُهَا بِيعَ وَأُعِينَ بِثَمَنِهَا فِي غَيْرِهِ أَوْ صُرِفَ النَّقْضُ إلَى غَيْرِهِ وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ إنْ فُقِدَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَلَمْ تُرْجَ لَهُ عِمَارَةٌ أَنَّهُ يُبَاعُ أَصْلُهُ وَيُنْفَقُ فِي أَقْرَبِ الْمَسَاجِدِ إلَيْهِ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا قِيلَ فِي الْفَرَسِ الْمُحَبَّسِ يَكْلَبُ، وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ مُزَيْنٍ أَنَّهُ يُؤْخَذُ نَقْضُهُ وَيُنْتَفَعُ بِهِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ وَيُتْرَكُ مَا يَكُونُ عَلَمًا لَهُ لِئَلَّا يُدْرَسَ أَثَرُهُ. وَنَحْوُهُ حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

قَالَ الْمُوَثَّقُ: جَرَى الْعَمَلُ عِنْدَنَا بِبَيْعِ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ،

١١٬٢٦٠

وَكَذَلِكَ قَالَ الْمُشَاوِرُ فِي شِقْصٍ مُحَبَّسٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ يُبَاعُ الْجَمِيعُ وَيُشْتَرَى مَا يَقَعُ مِنْهُ لِلْحَبْسِ مِثْلُ مَا بِيعَ فِيهِ فَيَكُونُ صَدَقَةً مُحَبَّسَةً مُسَبَّلَةً كَمَا سَبَّلَهَا صَاحِبُهَا.

قَالَ: وَبِهِ الْعَمَلُ. قَالَ: وَهِيَ فِي الْوَاضِحَةِ مَنْصُوصَةٌ. وَأَفْتَى ابْنُ عَرَفَةَ فِي جَوَامِعَ خَرِبَتْ وَأَيِسَ مِنْ عِمَارَتِهَا بِرَفْعِ أَنْقَاضِهَا إلَى مَسَاجِدَ عَامِرَةٍ احْتَاجَتْ إلَيْهَا. (وَلَوْ بِغَيْرِ خَرِبٍ) قَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُبَاعُ الْحَبْسُ وَإِنْ خَرِبَ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُعَاوَضَةِ بِهِ

١١٬٢٦١

وَكَذَلِكَ نَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ مَسْأَلَتَيْنِ. وَكَذَلِكَ خَلِيلٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُقِضَ وَلَوْ بِغَيْرِ خَرِبٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ نَقْضَ الْحَبْسِ بِمَعْنَى مَنْقُوضِهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ،

٩٬٥٧١

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبْدَلَ رَبْعٌ خَرِبٌ بِرَبْعٍ غَيْرِ خَرِبٍ وَفِي ابْنِ غَازِيٍّ مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِغْيَاءَ رَاجِعٌ لِلرَّبْعِ الْخَرِبِ وَالنَّقْضِ وَلَمْ أَرَاهُ مَنْصُوصًا إلَّا فِي الرَّبْعِ الْخَرِبِ انْتَهَى.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا يُبَاعُ (نِقْضٌ) بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا كَذِبْحٍ وَذُخْرٍ، أَيْ مَنْقُوضٍ مِنْ الْعَقَارِ الْمَوْقُوفِ. فِي الزَّاهِي لَا يُبَاعُ نِقْضُ الْحَبْسِ، وَأَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بَيْعَهُ، وَلَا أَقُولُهُ وَلِابْنِ سَهْلٍ عَنْ ابْنِ لُبَابَةَ جَوَازُ بَيْعِهِ وَأَجَازَهُ ابْنُ زَرْبٍ لِبِنَاءِ بَاقِيهِ بِثَمَنِ مَا بِيعَ، وَأَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ بِعَدَمِ نَقْلِ نِقْضِ مَسْجِدٍ خَرِبٍ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ وَبِعَدَمِ بَيْعِهِ، وَيُتْرَكُ حَتَّى يَفْنَى.

ابْنُ عَاتٍ ابْنُ عَبْدِ الْغَفُورِ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ نِقْضِ الْمَسَاجِدِ إنْ خِيفَ فَسَادُهُ وَوَقْفُهُ إنْ رُجِيَ عِمَارَتُهُ أَمْثَلُ. وَبَالَغَ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْعَقَارِ فَقَالَ (وَلَوْ بِ) عَقَارٍ (غَيْرِ خَرِبٍ) " غ " ظَاهِرُهُ رُجُوعِ الْإِغْيَاءِ لِلرَّبْعِ الْخَرِبِ وَالنِّقْضِ، وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا إلَّا فِي الرَّبْعِ الْخَرِبِ. ابْنُ رُشْدٍ رَوَى رَبِيعَةُ أَنَّ الْإِمَامَ يَبِيعُ الرَّبْعَ إذَا رَأَى ذَلِكَ لِخَرَابِهِ كَالدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ، وَقَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي إحْدَى رِوَايَتَيْ أَبِي الْفَرَجِ عَنْهُ.

إلَّا لِتَوْسِيعٍ. كَمَسْجِدٍ، وَلَوْ جَبْرًا، وَأُمِرُوا بِجَعْلِ ثَمَنِهِ لِغَيْرِهِ.

[منح الجليل] وَاسْتَثْنَى مَنْ مَنَعَ بَيْعَ الْعَقَارِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ونقض ولو بغير خرب، النقض بكسر النون بمعنى المنقوض، واقتصر الأزهري على الضم، فقال: النقض بالضم اسم للبناء المنقوض إذا هدم، وبعضهم يقتصر على الكسر ويمنع الضم، والجمع نقوض؛ يعني أن نقض الحبس لا يجوز بيعه،

٥٩٬١٤٠

وكذلك لا يجوز أن يبدل ربع خرب بغير خرب، وقوله: ونقض، كان نقض مسجد أو غيره، وفتوى ابن عبد الرفيع ضعيفة.

٥٩٬١٤١

وقال أبو الحسن الصغير: بيع حُصُر المسجد جائز إذا استغني عنها

٥٩٬١٤٢

وكذلك أنقاضه وتصرف في مصالحه، نقله ابن سهل في أحكامه، والقولان قائمان من المدونة. قاله الخرشي.

٥٩٬١٤٣

وقال عبد الباقي عند قوله: ولو بغير خرب: أي لا يجوز أن يبدل ربع خرب بربع غير خرب،

٥٩٬١٤٤

وظاهره أن الإغياء الثاني راجع للربع الخرب والنقض، ولم أره منصوصا إلا في الربع الخرب قاله ابن غازي. انتهى.

٥٩٬١٤٥

وقال التتائي: وحكى ابن الحاجب في بيع النقض قولين، واختلف إذا خرب المسجد هل يؤخذ نقضه ويعمر به مسجد بموضع غير خرب إن وفي وإن لم يوف رمم به في مسجد آخر أو لا؟ ابن عبد السلام: والأصل منع بيعه ونقله. وللشيوخ خلاف في حصره العتيقة هل تباع في مصالحه

٥٩٬١٤٦

وكذا بسطه وفضلات ترميمه وقناديله المكسرة ونحو ذلك. انتهى.

٥٩٬١٤٧

وقال المواق: وعبارة الرسالة: ولا يباع الحبس وإن خرب، ثم قال: واختلف في المعاوضة بالربع الخرب بربع غير خرب.

٥٩٬١٤٨

وقال ابن رشد: إذا كانت القطعة من الأرض المحبسة انقطعت منفعتها وعجز عن عمارتها وكرائها فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان يكون حبسا مكانها ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب والغبطة في العوض عنه ويسجل ذلك ويشهد به.

٥٩٬١٤٩

وفي الزاهي: لا يباع نقض الحبس، وأجاز بعض أصحابنا بيعه ولا أقوله،

٥٩٬١٥٠

وفي الطرر عن ابن عبد الغفور: لا يجوز بيع مواضع المساجد الخربة لأنها وقف، ولا بأس ببيع نقضها إذا خيف عليه الفساد للضرورة إلى ذلك وتوقيفه لها إن رجي عمارتها أمثل،

٥٩٬١٥١

وإن لم يرج عمارتها بيع وأعين بثمنه في غيره أو صرف النقض إلى غيره، وحكيَ عن أحمد أنه إن فقد أهل المسجد ولم يرج له عمارة أنه يباع أصله وينفق في أقرب المساجد إليه، وهذا شبيه بما في الفرس المحبس يكلب، ويذكر عن ابن مزين: أنه يؤخذ نقضه وينتفع به في سائر المساجد، ويترك ما يكون علما له ليلا يدرس أثره. ونحوه حكى ابن حبيب عن غير ابن القاسم،

٥٩٬١٥٢

وكذلك قال المشاور: في شقص محبس على المساكين أو غيرهم إنه يباع الجميع ويشترى بما يقع منه للحبس مثل ما بيع فيه يكون صدقة محبسة مسبلة كما سبلها صاحبها، قال: وبه العمل قال وهي في الواضحة منصوصة. وأفتى ابن عرفة في جوامع خربت وأيس من عمارتها برفع أنقاضها إلى مساجد عامرة احتاجت إليها. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.