فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَسَمَّى) الْقَاضِي (الشُّهُودَ) وَالْمُعَدِّلِينَ لَهُمْ حَيْثُ يُعْذِرُ فِيهِمْ أَيْ كَتَبَ ذَلِكَ عِنْدَهُ لِيَجِدَ لَهُ مَدْفَعًا عِنْدَ قُدُومِهِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى حُجَّتِهِ إذَا قَدِمَ، وَالْمُتَوَسِّطَةُ فِي هَذَا كَالْبَعِيدَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: حَيْثُ يُعْذِرُ فِيهِمْ) أَيْ لِكَوْنِهِمْ غَيْرَ مَعْرُوفِينَ بِالْعَدَالَةِ عِنْدَ الْقَاضِي

١٣٬٢٩١

أَمَّا الْمَعْرُوفُونَ بِالْعَدَالَةِ عِنْدَهُ فَلَا يُعْذِرُ فِيهِمْ كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكْتُبُ أَسْمَاءَهُمْ وَلَا يُسَمَّوْنَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا حَضَرَ وَلَا يُقْبَلُ طَعْنُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِيهِمْ إذَا قَدِمَ وَسُمُّوا لَهُ.

(قَوْلُهُ: لِيَجِدَ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْغَائِبُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَاقٍ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا أَبْدَى مَطْعَنًا فِي تِلْكَ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ قُدُومِهِ نُقِضَ الْحُكْمُ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُتَوَسِّطَةُ فِي هَذَا) أَيْ فِي تَسْمِيَةِ الشُّهُودِ وَالْمُعَدِّلِينَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ، وَالْإِعْذَارِ إلَيْهِ فِيهِمْ كَالْبَعِيدَةِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى لَلْمُصَنِّفِ أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ وَسَمَّى الشُّهُودَ بَعْدَ الْمُتَوَسِّطَةِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ رَاجِعٌ لَهُمَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَسَمَّى الشُّهُودَ وَإِلَّا نَقَضَ) ابْنُ رُشْدٍ: الْحُكْمُ عَلَى الْغَائِبِ لَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الشُّهُودِ فِيهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الطَّعْنِ فِيهِمْ، وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ الْمَعْلُومِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ،

١١٬٨٠٩

فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فِيهِ الْبَيِّنَةَ فُسِخَتْ الْقَضِيَّةُ.

قَالَهُ أَصْبَغُ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ تُرْجَى لَهُ، وَالْحُكْمُ عَلَى الْحَاضِرِ لَا يَفْتَقِرُ لِتَسْمِيَةِ الْبَيِّنَةِ فِيهِ إذْ قَدْ أَعْذَرَ فِيهَا لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَتَسْمِيَتُهُمْ أَحْسَنُ. قَالَهُ أَصْبَغُ وَبِهِ الْعَمَلُ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: وَمِثْلُ الْغَائِبِ الصَّغِيرُ لَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الشُّهُودِ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَهَذَا كُلُّهُ خِلَافٌ لِسَحْنُونٍ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَإِذَا أَشْهَدَ الْقَاضِي بِثُبُوتِ عَقْدٍ عِنْدَهُ وَلَمْ يُسَمِّ بِمَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ ثُمَّ عُزِلَ الْقَاضِي أَوْ مَاتَ، فَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ وَيُحْمَلُ الْجَمِيعُ عَلَى الْعَدَالَةِ اهـ.

وَانْظُرْ أَيْضًا قَدْ يَتَّفِقُ أَنْ يَمُوتَ بَعْضُ شُهُودِ الِاسْتِرْعَاءِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسَمَّى الشُّهُودَ وَلَا نَقْضَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ لَا بُدَّ أَنْ يُسَمِّيَ الشُّهُودَ فِي حُكْمِهِ عَلَى الْغَائِبِ لِيَجِدَ مَدْفَعًا عِنْدَ قُدُومِهِ بِتَجْرِيحِ الشُّهُودِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى حُجَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْبَيِّنَةَ وَأَلْزَمَ الْخَصْمَ الْحُكْمَ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ فُسِخَ حُكْمُهُ وَيَسْتَأْنِفُ ثَانِيًا وَيَجْرِي فِي مُتَوَسِّطِ الْغَيْبَةِ أَيْضًا تَسْمِيَةُ الشُّهُودِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ تَسْمِيَةَ الشُّهُودِ حَيْثُ كَانَ يُعْذَرُ فِيهِمْ كَذَا يَنْبَغِي قَوْلُهُ وَإِلَّا نُقِضَ مَا لَمْ يَكُنْ الْحَاكِمُ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ وَإِلَّا فَلَا يُنْقَضُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْجَزِيرِيِّ وَابْنِ فَرْحُونٍ قَوْلُهُ وَإِلَّا نُقِضَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ بِيَمِينِ الْقَضَاءِ وَلِقَوْلِهِ وَسَمَّى الشُّهُودَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ أَنْ يُسَمِّيَ الشُّهُودَ إلَخْ) أَيْ الشُّهُودَ بِالْحَقِّ وَالْمُعَدِّلِينَ لَهُمْ وَقَوْلُهُ: الْغَائِبُ أَيْ الْبَعِيدُ الْغَيْبَةِ والمتوسطها وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّهُ فِي الْبَعِيدِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ أَنْ يُسَمِّيَ الشُّهُودَ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ تَسْمِيَةَ الشُّهُودِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ،

١١٬٩٨١

وَقِيلَ تَسْمِيَةُ الشُّهُودِ مُسْتَحَبٌّ وَمِثْلُ الْغَائِبِ فِي تَسْمِيَةِ الشُّهُودِ الصَّغِيرُ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ يُعْذَرُ إلَخْ) أَيْ

١١٬٩٨٢

بِخِلَافِ مَا لَا إعْذَارَ فِيهِ وَهُوَ مَنْ يَعْلَمُ الْقَاضِي عَدَالَتَهُ فَيَسْتَنِدُ فِي ذَلِكَ لِعِلْمِهِ .

منح الجليلعليش

(وَسَمَّى) الْقَاضِي (الشُّهُودَ) أَيْ كَتَبَ أَسْمَاءَهُمْ فِي سِجِلِّهِ،

١٨٬٨٥٩

وَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ أَخْبَرَهُ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَعْذَرَ لَهُ فِيهِمْ،

١٨٬٨٦٠

فَإِنْ سَلَّمَ شَهَادَتَهُمْ مَضَى الْحُكْمُ،

١٨٬٨٦١

وَإِنْ ادَّعَى مُسْقِطًا لِشَهَادَتِهِمْ كَلَّفَهُ بِإِثْبَاتِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإلا، أي وإن لم يسم الشهود وحكم بغير يمين القضاء نقض حكمه ويستأنف ثانيا، ما لم يكن الحاكم مشهورا بالعدالة فلا ينقض بعدم تسميتهم، كما يفيده الجزيري وابن فرحون. قال الشبراخيتي: وهذا يفيد أن تسمية الشهود شرط لصحة الحكم على الغائب، وهو أحد قولين،

٦٢٬٥٢٧

وقيل: تسمية الشهود مستحبة، ومثل الغائب المذكور في تسمية الشهود الصغير. اهـ.

٦٢٬٥٢٨

وقال المواق عن ابن رشد: الحكم على الغائب لا بد فيه من تسمية المشهود ليتمكن من الطعن فيهم، وهو مشهور المذهب المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن ملك،

٦٢٬٥٢٩

فإن لم يسم فيه البينة فسخت القضية. قاله أصبغ. وهو صحيح على أن الحجة ترجى له، والحكم على الحاضر لا يفتقر إلى تسمية البينة فيه، إذ قد أعذر للمحكوم عليه وتسميتهم أحسن. قاله أصبغ وبه العمل. ابن أبي زمنين: ومثل الغائب الصغير لا بد من تسمية الشهود في الحكم عليه، وهذا كله خلاف سحنون.

٦٢٬٥٣٠

ابن رشد: وإذا أشهد القاضي بثبوت عقد عنده ولم يسم بمن ثبت عنده ثم عزل القاضي أو مات فلا يبطل العقد، ويحمل الجميع على العدالة. اهـ.

تعليق

وأشار إلى الغيبة المتوسطة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.