ولا يزوج امرأة ليست بولايته
الشروح عليها
(وَلَا يُزَوِّجُ) الْقَاضِي (امْرَأَةً) أَيْ لَا يَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا حَيْثُ لَا وَلِيَّ لَهَا إلَّا الْحَاكِمُ (لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ) بِأَنْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْهَا إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ أَهْلِهَا فَإِنْ زَوَّجَهَا جَرَى عَلَى تَفْصِيلِ النِّكَاحِ الْمُتَقَدِّمِ بِقَوْلِهِ وَبِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ إنْ لَمْ يُجْبَرْ وَقَوْلُهُ وَصَحَّ بِهَا فِي دَنِيَّةٍ مَعَ خَاصٍّ لَمْ يُجْبَرْ كَشَرِيفَةٍ دَخَلَ بِهَا وَطَالَ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْهَا) أَيْ وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِرِضَاهَا بِالزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ وَأَنَّهَا وَكَّلَتْ ذَلِكَ الْقَاضِيَ فِي الْعَقْدِ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا) أَيْ أَصْلُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ فَلَا يُزَوِّجُ قَاضِي مِصْرَ امْرَأَةً بِالشَّامِ وَإِنْ كَانَتْ مِصْرِيَّةً
وَأَمَّا مَنْ كَانَتْ فِي وِلَايَتِهِ فَيُزَوِّجُهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا فَيُزَوِّجُ قَاضِي مِصْرَ الشَّامِيَّةَ الْمُقِيمَةَ بِمِصْرَ.
(قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِ وَبِأَبْعَدَ إلَخْ) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ وَصَحَّ بِهَا فِي دَنِيَّةٍ إلَخْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ لَا وَلِيَّ لَهَا خَاصٌّ إلَّا الْقَاضِي فَلَيْسَ هُنَاكَ أَقْرَبُ وَلَا أَبْعَدُ فَتَأَمَّلْ.
[مَسْأَلَة تَزْوِيج الْمَرْأَة الَّتِي لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ] ص (وَلَا يُزَوِّجُ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ) ش:(مَسْأَلَةٌ) وَقَعَتْ وَهِيَ امْرَأَةٌ فِي بِلَادِ الشَّحْرِ مِنْ الْيَمَنِ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مَغْرِبِيٌّ ثُمَّ سَافَرَ عَنْهَا إلَى جِهَةِ مِصْرَ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً وَلَا مَا تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَكُتِبَ إلَيْهِ فَلَمْ يُطَلِّقْ وَلَمْ يُرْسِلْ بِنَفَقَةٍ وَلَيْسَ بِبَلَدِهَا مَنْ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهَا بِنْتَ قَاضِي ذَلِكَ الْبَلَدِ فَهَلْ لِقَاضِي مَكَّةَ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ فَأَجَابَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ الْأَنْصَارِيُّ الْمَالِكِيُّ بِأَنْ لَمْ يَرَ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْفَسْخِ وَتُمَكَّنُ الْمَرْأَةُ مِنْ إيقَاعِ طَلْقَةٍ بَعْدَ إثْبَاتِ الْفُصُولِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي ذَلِكَ شَرْعًا إذَا حَضَرَتْ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ أَوْ وَكِيلُهَا وَيَكْتُبُ الْحَاكِمُ لِعُدُولِ بَلَدِهَا بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَيَأْمُرُهُمْ بِتَحْلِيفِهَا وَتَمْكِينِهَا مِنْ إيقَاعِ طَلْقَةٍ عَلَيْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُزَوِّجُ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَ امْرَأَةً خَارِجَةً عَنْ وِلَايَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يُزَوِّجُ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ (ش) صُورَتُهَا امْرَأَةٌ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ إلَّا الْقَاضِي فَلَا يُزَوِّجُهَا إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ مَثَلًا لَوْ كَانَتْ امْرَأَةٌ بِالشَّامِ وَلَا وَلِيَّ لَهَا إلَّا الْقَاضِي فَلَا يُزَوِّجُهَا قَاضِي مِصْرَ إلَّا إذَا دَخَلَتْ لِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَقَوْلُهُ لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ أَيْ لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ الْخَاصَّةِ بِأَنْ كَانَتْ بِوِلَايَتِهِ الْعَامَّةِ
فَلَوْ وَقَعَ وَزَوَّجَهَا أُجْرِيَ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِنْ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ وَالشَّرِيفَةِ وَالدَّنِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُزَوِّجُهَا قَاضِي مِصْرَ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ مِصْرِيَّةً،
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَيُزَوِّجُهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا كَشَامِيَّةٍ بِمِصْرَ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَتْ بِوِلَايَتِهِ الْعَامَّةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ شَامِيَّةً فِي مِصْرَ فَقَاضِي الشَّامِ يَكُونُ لَهُ عَلَيْهَا الْوِلَايَةُ الْعَامَّةُ الَّتِي أَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فَعَامَّةٌ مُسَلَّمٌ فَمَرْتَبَتُهُ بَعْدَ الْقَاضِي الَّتِي هِيَ بِوِلَايَتِهِ الْخَاصَّةِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَيْ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ لَهَا الْوِلَايَةَ الْخَاصَّةَ وَإِذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ لَهَا الْوِلَايَةَ الْعَامَّةَ فَإِذَا زَوَّجَ قَاضِي مِصْرَ امْرَأَةً فِي أُنْبَابَةَ الَّتِي لَهَا قَاضٍ آخَرَ فَإِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً صَحَّ وَإِنْ كَانَتْ شَرِيفَةً إنْ دَخَلَ وَطَالَ وَإِلَّا فَسَخَ أَيْ مُعَرَّضٌ لِلْفَسْخِ وَهُوَ صَحِيحٌ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنْ كَانَتْ بِوِلَايَتِهِ الْعَامَّةِ أَيْ وِلَايَةِ النِّكَاحِ الْعَامَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوِلَايَتِهِ لِلْقَضَاءِ الْعَامَّةَ فَإِنَّ وِلَايَةَ الْقَضَاءِ لَا تَكُونُ تَارَةً عَامَّةً وَتَارَةً خَاصَّةً بَلْ لَا تَكُونُ إلَّا خَاصَّةً وَقَوْلُهُ: مِنْ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ إلَخْ الْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ الشَّرِيفَةَ وَالدَّنِيَّةَ كَمَا بَيَّنَّا .
(وَلَا يُزَوِّجُ) الْقَاضِي (امْرَأَةً) غَائِبَةً (لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ) تت اخْتَلَفَ الشَّارِحَانِ فِي تَقْرِيرِهِ، فَقَرَّرَهُ الشَّارِحُ بِمَا مَعْنَاهُ أَنَّهَا بِمَحِلِّهَا فِي غَيْرِ وِلَايَتِهِ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ وَخَرَجَتْ مِنْهَا أَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ وِلَايَتِهِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ زَوَّجَهَا كَانَتْ مِنْ وَهَلْ يُدَّعَى حَيْثُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبِهِ عُمِلَ؟ أَوْ الْمُدَّعَى وَأُقِيمَ مِنْهَا [منح الجليل] أَهْلِ وِلَايَتِهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ إذَا خَرَجَ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ صَارَ مَعْزُولًا عَنْ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ خَارِجًا عَنْ وِلَايَتِهِ.
وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ لَا يُزَوِّجُ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ يَعْنِي إذَا حَضَرَ بِوِلَايَتِهِ امْرَأَةٌ مَحَلُّهَا فِي غَيْرِ وِلَايَتِهِ فَلَا يُزَوِّجُهَا قَالُوا لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْأَشْخَاصُ كَمَا تُعْتَبَرُ الْبِقَاعُ. طفي تَقْرِيرُ الشَّارِحِ هُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ نَصُّ الْجَوَاهِرِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.