وَإِنْ انْفَرَدَ بِمَدِينَةٍ:
الشروح عليها
(وَإِنْ انْفَرَدَ بِمَدِينَةٍ) قَصَدَ جَمِيعَ أَهْلِهَا أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ انْفَرَدَ بِمَدِينَةٍ) هَذَا مُبَالَغَةٌ عَلَى كَوْنِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَآخِذِ الْمَالِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مُحَارِبًا أَيْ وَإِنْ كَانَتْ حِرَابَتُهُ خَاصَّةً بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَيْ بِأَنْ يَقْصِدَ بِمَنْعِ السُّلُوكِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ أَخْذِ الْمَالِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ يَقْصِدَ بَعْضَهُمْ فَقَطْ، وَاَلَّذِي يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُبَالَغَتَيْنِ أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَنْفَرِدْ بِأَنْ كَانُوا جَمَاعَةً بَلْ وَإِنْ انْفَرَدَ هَذَا إذَا كَانَتْ حِرَابَتُهُ أَيْ قَطْعُهُ لِلطَّرِيقِ وَأَخْذُهُ لِلْمَالِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لِعُمُومِ النَّاسِ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً بِأَهْلِ مَدِينَةٍ كُلِّهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ انْفَرَدَ بِمَدِينَةٍ) فِي الْمَوَّازِيَّةِ: قَدْ يَكُونُ الْوَاحِدُ مُحَارِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ انْفَرَدَ) ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِ قَدْ يَكُونُ الْمُحَارِبُ وَاحِدًا هَذَا إذَا كَانَ قَاطِعُ الطَّرِيقِ بِفَلَاةٍ، بَلْ وَإِنْ كَانَ (بِمَدِينَةٍ) ابْنُ الْمَوَّازِ اُخْتُلِفَ فِي الْمُحَارِبِ فِي مَدِينَةٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ مُحَارِبٌ وَلِعَبْدِ الْمَلِكِ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ لَا يَكُونُونَ مُحَارِبِينَ فِي قَرْيَةٍ إذَا كَانُوا مُخْتَفِينَ لَا يُفْسِدُونَ إلَّا الْوَاحِدَ وَالْمُسْتَضْعَفَ إلَّا أَنْ يَكُونُوا جَمَاعَةً يُرِيدُونَ الْقَرْيَةَ كُلَّهَا مُكَابِرِينَ مُعْلِنِينَ فَهُمْ كَاللُّصُوصِ الَّذِينَ يَقْتَحِمُونَ الْقُرَى. زَادَ الشَّيْخُ وَخَالَفَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ.
الْبُنَانِيُّ اسْتَظْهَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُبَالَغَتَيْنِ، أَيْ وَإِنْ انْفَرَدَ وَإِنْ كَانَ بِمَدِينَةٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ كَابَرَ رَجُلًا عَلَى مَالِهِ بِسِلَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي زُقَاقٍ أَوْ دَخَلَ عَلَى حَرِيمِهِ فِي الْمِصْرِ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْحِرَابَةِ. كَمُسْقِي السَّيْكَرَانِ لِذَلِكَ، وَمُخَادِعِ الصَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ لِيَأْخُذَ مَا مَعَهُ؛ [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي كَوْنِ الْمُكَلَّفِ مُحَارِبًا فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن انفرد بمدينة مبالغة في أنه محارب؛ يعني أنه لا يشترط في المحارب التعدد بل يكون محاربا وهو واحد ليس معه في حرابته أحد ولا يشترط أيضا أن يكون في قفر، بل يكون محاربا وإن كان منفردا بالحرابة وهو ساكن في قرية يأخذ المال من أهل القرية على وجه الحرابة، سواء قصد جميع أهل القرية أو قصد بعضهم. هذا قول ابن القاسم.
وقال ابن الماجشون: لا يكون محاربا في القرية إلا أن يريد بذلك القرية كلها،
فأما المختفي في القرية لا يؤذي إلا الواحد والمستضعف فلا. انظر التوضيح. ووجه الشارح قول ابن الماجشون: بأن الغوث لا يتعذر معه حينئذ.
وفي الموازية: قد يكون الواحد محاربا. انتهى. فتحصل من هذا أنه يكون محاربا وهو منفرد، سواء كان في قفر أو كان في مدينة فيها أهلها، وسواء أراد أهل القرية كلهم أو أراد بعضهم، وَرَدَّ بالمبالغة قول ابن الماجشون القائل: إذا كان في قرية فلا يكون محاربا إلا إذا قصد جميع أهلها،
فأما المختفي في القرية لا يؤذي إلا الواحد والمستضعف فلا يكون محاربا. واللَّه تعالى أعلم.
قال الشبراخيتي: وإن انفرد بمدينة أي كان واحدا ليس معه أحد وهو في مدينة فيها أهلها، سواء قصد جميع أهل القرية أم لا،
وقيل: لا بد أن يقصد الجميع وإلا لم يكن محاربا، ورد به على ابن الماجشون. انتهى.
وقال البناني عند قوله: "وإن انفرد بمدينة" ما نصه: استظهر ابن عاشر أن كلام المنصف فيه مبالغتان؛ أي وإن انفرد وإن كان بمدينة. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: "بمدينة" حال، والباء ظرفية أي وإن انفرد بالحرابة حال كونه كائنا في مدينة فيها أهلها وهو يحاربهم أو بعضهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.