فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَشُرِطَ الصَّوْمُ) لِصِحَّةِ (الْأَوَّلِ) اتِّفَاقًا (فَقَطْ) عَلَى الْمَذْهَبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَشُرِطَ الصَّوْمُ لِصِحَّةِ الْأَوَّلِ) أَيْ النَّذْرِ حَتَّى لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ شَهْرًا بِغَيْرِ صَوْمٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَقَطْ وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ وَمُقَابِلُهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ أَنَّهُ شَرْطٌ لِلتَّطَوُّعِ أَيْضًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ فِي أَنَّ التَّطَوُّعَ مُقَدَّرٌ بِيَوْمٍ أَوْ لَا فَفِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ غَيْرُ مُقَدَّرٍ، فَلَمْ يَكُنْ الصَّوْمُ شَرْطًا لَهُ وَعَلَى رِوَايَةِ تَقْدِيرِهِ بِيَوْمٍ وَهِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ أَيْضًا يَكُونُ الصَّوْمُ شَرْطًا لَهُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا.

١٠٬٣٥٢

قُلْت: وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الصَّوْمَ شَرْطٌ أَيْضًا فِي الِاعْتِكَافِ الْمَسْنُونِ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالْعَشْرِ الْأَخِيرِ حَتَّى لَوْ اعْتَكَفَهُ بِلَا صَوْمٍ لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ عَنْهُ بَلْ يَكُونَ نَفْلًا فَلَا تَحْصُلُ بِهِ إقَامَةُ سُنَّةِ الْكِفَايَةِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْكَنْزِ سُنَّ لَبْثٌ فِي مَسْجِدٍ بِصَوْمٍ وَنِيَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَنْذُورِ لِتَصْرِيحِهِ بِالسُّنِّيَّةِ وَلَا عَلَى التَّطَوُّعِ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ وَأَقَلُّهُ نَفْلًا سَاعَةٌ فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى الْمَسْنُونِ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً، فَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الصَّوْمَ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْمَنْذُورِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا صَرَّحُوا بِكَوْنِهِ شَرْطًا فِي الْمَنْذُورِ غَيْرَ شَرْطٍ فِي التَّطَوُّعِ، وَسَكَتُوا عَنْ بَيَانِ حُكْمِ الْمَسْنُونِ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالصَّوْمِ عَادَةً وَلِهَذَا قَسَّمَ فِي مَتْنِ الدُّرَرِ الِاعْتِكَافَ إلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الْمَنْذُورُ وَالْمَسْنُونُ وَالتَّطَوُّعُ، ثُمَّ قَالَ وَالصَّوْمُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْأَوَّلِ لَا الثَّالِثِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلثَّانِي لِمَا قُلْنَا وَلَوْ كَانَ مُرَادُهُمْ بِالتَّطَوُّعِ مَا يَشْمَلُ الْمَسْنُونَ لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْأَوَّلِ فَقَطْ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَعِبَارَةُ صَاحِبِ الدُّرَرِ أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لِمَا عَلِمْته هَذَا مَا ظَهَرَ لِي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.