وَالْمَشْيُ فِيهِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ عُذْرٌ وَذَبْحُ الشَّاةِ لِلْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ وَالتَّرْتِيبُ الْآتِي بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالذَّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ
الشروح عليها
(وَالْمَشْيُ فِيهِ) فِي السَّعْيِ (لِمَنْ لَيْسَ لَهُ عُذْرٌ) كَمَا مَرَّ (وَذَبْحُ الشَّاةِ لِلْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ) مِنْ أَيِّ طَوَافٍ كَانَ
فَلَوْ تَرَكَهَا هَلْ عَلَيْهِ دَمٌ قِيلَ نَعَمْ فَيُوصِي بِهِ. (وَالتَّرْتِيبُ الْآتِي) بَيَانُهُ: (بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالذَّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ)
وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَبَيْنِ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ فَسُنَّةٌ
فَلَوْ طَافَ قَبْلَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَيُكْرَهُ لُبَابٌ، وَسَيَجِيءُ أَنَّ الْمُفْرَدَ لَا ذَبْحَ عَلَيْهِ وَسَنُحَقِّقُهُ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الطَّوَافِ.
(قَوْلُهُ قِيلَ نَعَمْ) ضَعَّفَهُ هُنَا وَإِنْ جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى لِأَنَّهُ جَزَمَ بِخِلَافِهِ صَاحِبُ اللُّبَابِ فَقَالَ وَلَا تَخْتَصُّ أَيْ هَذِهِ الصَّلَاةُ بِزَمَانٍ وَلَا بِمَكَانٍ: أَيْ بِاعْتِبَارِ الْجَوَازِ وَالصِّحَّةِ، وَلَا تَفُوتُ أَيْ إلَّا بِالْمَوْتِ،
وَلَوْ تَرَكَهَا لَمْ تُجْبَرْ بِدَمٍ أَيْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِيصَاءُ بِالْكَفَّارَةِ وَذَكَرَ شَارِحُهُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ خِلَافِيَّةً فَفِي الْبَحْرِ الْعَمِيقِ: لَا يَجِبُ الدَّمُ وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَالْبَحْرِ الزَّاخِرِ يَجِبُ وَفِي بَعْضِ الْمَنَاسِكِ الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَقِيلَ يَلْزَمُ.
(قَوْلُهُ وَالتَّرْتِيبُ الْآتِي بَيَانُهُ إلَخْ) أَيْ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ: يَجِبُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الرَّمْيُ، ثُمَّ الذَّبْحُ لِغَيْرِ الْمُفْرِدِ، ثُمَّ الْحَلْقُ، ثُمَّ الطَّوَافُ لَكِنْ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ طَافَ قَبْلَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ نَعَمْ يُكْرَهُ لُبَابٌ كَمَا لَا شَيْءَ عَلَى الْمُفْرِدِ إلَّا إذَا حَلَقَ قَبْلَ الرَّمْيِ لِأَنَّ ذَبْحَهُ لَا يَجِبُ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ هُنَا تَقْدِيمُ الذَّبْحِ عَلَى الْحَلْقِ فِي الذِّكْرِ لِيُوَافِقَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّرْتِيبِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،
وَأَنَّ الطَّوَافَ لَا يَلْزَمُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الذَّبْحِ أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا جَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الرَّمْيِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الذَّبْحِ جَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الذَّبْحِ بِالْأَوْلَى كَمَا قَالَهُ ح.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّوَافَ لَا يَجِبُ تَرْتِيبُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا وَإِنَّمَا يَجِبُ تَرْتِيبُ الثَّلَاثَةِ الرَّمْيُ ثُمَّ الذَّبْحُ ثُمَّ الْحَلْقُ لَكِنَّ الْمُفْرِدَ لَا ذَبْحَ عَلَيْهِ فَبَقِيَ عَلَيْهِ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.